احدث الاخبار

أبو الغيط يطالب بإخراج القوات الأجنبية من ليبيا وإجراء الإنتخابات 

كتب إبراهيم عوف

قدم  أحمد أبو الغيط،  الأمين العام للجامعة العربية الشكر إلى الحكومة الألمانية على حرصها على استضافة النسخة الثانية من هذا المؤتمر المهم الذي أطلق قبل عام ونصف مساراً سياسياً لإخراج ليبيا من نفق مُظلم ظلت حبيسة بداخله لسنوات.. حتى كاد الليبيون يفقدون الأمل في إمكانية رؤية الضوء في آخر النفق.

وقال أبو الغيط: “إننا هنا اليوم لنقول للإخوة الليبيين أننا معهم.. كتفاً بكتف.. وبإرادة واحدة، وعزم مشترك على استعادة الاستقرار والوحدة المؤسسية الكاملة لهذا البلد الذي يستحق أبناؤه وطناً ينعم بالاستقرار والازدهار.. وأشارك كل من تحدثوا الترحيب بوجود ممثلي السلطة الليبية بيننا اليوم.. في دلالة لا تخفى على ملكية الليبيين لمسارهم السياسي.. وهو مبدأ أساسي انتهجه مؤتمر برلين.. فالمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية تُساعد وتدعم وتقترح الحلول، وتواكب الليبيين في كافة المحطات.. ولكن الليبيين أنفسهم هم من يقودون العملية السياسية ويُحددون وِجهتها ويتحملون المسئولية عن مخرجاتها”. وأضاف أبو الغيط، أن هذا المؤتمر يطرح مسألتين أراهما مترابطتين أشد الارتباط.. الأولى هي الالتزام بعقد الانتخابات البرلمانية في موعدها.. والثانية هي إخراج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، جنباً إلى جنب مع تفكيك وتسريح الميلشيات المسلحة.. تحقيقاً لمبدأ أساسي لا يترسخ الاستقرار في غيابه، وهو عدم منازعة السلطة المركزية احتكارها الشرعي للسلاح.

وتابع: “أقول باختصار أنه لا يجب أن يكون في ليبيا سوى سلاح واحد هو سلاح الدولة الليبية ومؤسساتها، من جيش وشرطة.. ولا يجب أن تكون هناك شرعية سوى تلك التي يمنحها الليبيون بإرادتهم الحرة في الانتخابات في ديسمبر القادم.. ولذلك فإن المسارين متلازمان ومتكاملان.. وينبغي أن يسيرا معًا”.

وفي هذا الصدد فإنني أضم صوتي إلى من تحدثوا هنا عن ضرورة البدء في عملية إخراج القوات الأجنبية وعناصر المرتزقة على نحو عاجل.. باعتبار ذلك ركيزةً أساسية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين أعضاء اللجنة العسكرية (5+5) في جنيف في نوفمبر من العام الماضي.

لقد كان المأمول أن تنتهي عملية انسحاب الوجود العسكري الأجنبي خلال ثلاثة أشهر.. ولكن ذلك لم يحدث، بل لم تبدأ هذه العملية إلى اليوم.. وهو ما يُمثل ثغرة واضحة في المسار الليبي… لابد من الانتباه إليها.. والعمل على تجاوزها.. خاصة وأن القرار الصادر في مارس الماضي عن مجلس الجامعة العربية، والمعبر عن الإرادة الجماعية للدول العربية، قد أشار بوضوح إلى إخراج القوات الأجنبية باعتباره السبيل إلى “تمكين السلطة التنفيذية الجديدة من إنجاز الاستحقاقات الدستورية المقررة في مواعيدها المتفق عليها”.. وأشدد هنا على أن الجامعة العربية تعتبر هذا الأمر ضرورة لإحلال سلامٍ مستدام وشامل في ليبيا

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى