أراء وقراءات

أربعينية متمردة

بقلم / نجلاء المراسي

نعم انا الاربعينية المتمردة، التي لازالت تحلم بأحلام الفتيات، التي لازالت تتغنى بكلمات الحب والهوى، نعم انا الاربعينية التي تستمع الى الشعر، ومع ذلك فأنا الاربعينية العاقلة، حادة الطباع، التي تفرق بين الناس الحقيقيين والزائفين .

انا الاربعينية التي لا يزال عندها امل في غد جميل لشريك احلام دافئ الطباع حسن المعشر، نعم انا ولا اخجل، ولم استسلم لمشاعر الشيب الذي يغزوني.

انا الاربعينية المتمردة، التي لازالت تهوى المغامرات، وتدخلها بقلب ميت دون تفكير، ولكنها تجيد الخروج الآمن، نعم انا.

انا الاربعينية التي تفيق على صوت فيروز وفنجان القهوة التركية وتقف خلف النافذة في عواصف الشتاء لترى المطر والثلج، ضاع ثلثي عمري بين رفيق نرجسي وحبيب متمرد يعشق تهوري وجرأتي.

نعم عشقنا الهوى، وشهدت حبات الرمل ونجوم السماء على هذا الحب، لكن الحب والهوى كالشتاء لا يدوم يضيعه العقل. تبا لعقل يخرج من رأسك ليقول لا هذا جائز وهذا غير جائز.

تعالي ايتها المرأة التي توشك ان تكون جدة، جدة؟ نعم

الم تتزوج ابنتك وستصير اما، وانت ستصيرين جدة؟، ومالي انا بأبنتي ومولودها، انا لي حياتي، من حقي ان اعيش دون لبس عباءة المرأة العجوز التي يركب اكتافها احفادها، لي حياتي ولهم حياتهم، ولا يستطيع احد ان يجعلني اعيش مثلما يريد، لا. سوف استمتع بحياتي وسوف اسافر وأرى الدنيا بعيون جديدة.

نعم سوف اعطيهم من وقتي، لكن حياتي شيء اخر، من حقي ان احلم، من حقي الا يملي علي احد كيف أكون، او كيف أعيش، هي حياة واحدة سأعيشها كما احب، بقلب صبية في العشرين وعقل متمردة في الأربعين، فإن رأيتموني، اتسلق الجبال، واركب البحر، واتسلق الثلج، فأعلموا أنني أعيش، ولم افقد صوابي، هكذا أريد، وهكذا سأعيش، هي حياة واحدة ولن اتركها تضيع سُدَاً.

الكاتبة نجلاء المراسي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.