تقارير وتحقيقات

هاشم قاتل الأسود

 

في معركة القادسية ، وبينما الجيشان يستعدان للمعركة .. إذ يتفاجئ المسلمون بأن الفرس قد أحضروا معهم أسدا مدربا علي القتال !!

وذكر الإمام الطبري والإمام ابن كثير أنه في احدى المعارك مع الفرس، تجمعت كتائب كثيرة لكسرى ملك الفرس تسمى “بوران” وأخذوا على أنفسهم عهدًا ألا يزول ملك فارس ما عاشوا، وقد أعدوا معهم أسدًا ضخمًا وشرسًا يقال له “المقرط” لكي يرهبوا به المسلمين في المعركة.

وكان الفرس قد دربوا هذا الأسد على القتال ونهش أعدائهم، وأطلقوه على المسلمين في منطقة “ساباط” فدب الرعب ف الصفوف.

فيخرج من جيش المسلمين رجل بقلب أسد .. ويركض البطل نحو الأسد في مشهد رهيب لا يمكن تصوره !!

لم تحدث في التاريخ أن رجل يركض نحو أسد مفترس مدرب علي القتال !!

الجيشان ينظرون ويتعجبون فكيف لرجل مهما بلغت قوته أن يواجه أسد.

إنطلق البطل كالريح نحو الأسد لا يهابه ولا يخشاه .. ثم قفز عليه كاليث علي فريسته وطعنه عدة طعنات حتي قتله !!

فتملك الرعب من قلوب الفرس كيف سيواجهون رجال لا تهاب الأسود .. فدحرهم المسلمون عن بكرة أبيهم ..

ثم ذهب سيدنا سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) إلي بطلنا وقبل رأسه تكريما له .. فانكب بطلنا بتواضع الفرسان علي يد سيدنا سعد فقبلها وقال : ما لمثلك أن يقبل رأسي !!

أتدرون من الأسد .. إنه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قاتل الأسود

إنه الصحابي الشجاع هاشم بن عتبة، المعروف بالمرقال, ابن أخي سعد بن أبي وقاص، وكان قد أسلم يوم الفتح وشاركت في كثير من المعارك حتى ذهبت عينه يوم اليرموك، وكان من أمراء أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم صفين واستشهد يومئذ، فبكاه الإمام علي بن أبي طالب وبكى عمار بن ياسر أيضاً الذي استشهد معه، ودفنهما إلى جنب بعض، في الموضع الذي استشهدا فيه، وقبرهما اليوم في محافظة الرقة في سوريا.

من اختيارات الكاتب الصحفي محمد يوسف رزين 

مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط 

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى