أراء وقراءات

الأعمى…والبصير.

كتب / خالد طلب عجلان

 

أقف على حافة الطريق والشمس الحارقة والأرض جرداء وقت الظهيرة وأشجار التوت بعيدة والجميزة بينى وبينها بعض الخطوات..

 

والشيخ يأتي من بعيد بعصاة لايرى شيئا وذهبت وأخذت بيده لأصطحبه إلى مبتغاه..

ويجزيني الله خيرا..

 

فهو أعمى أما أنا بصير أنا أرى الطريق وهو لايراه أنا أعلم كل الدروب والخفايا

أنا من الله علي بنعمة البصر أما هو لا

هكذا دار الحديث بيني وبين نفسي لبضع ثوان

 

وسألته ما أسمك يا شيخنا قال لى ( كامل)

 

فبتسمت وقلت في نفسي كامل من سماه هذا الأسم وأي كمال فيه…

 

أخرجت هاتفي من جيبي وسمعت بعض الأغاني..

وتحدثت معه فى العلم والتقدم والرقي والسياسة والأدب والفن..

وهو ينصت فقلت له مارأيك قال عندما نعود من زيارتنا سأجيب…

 

وسألني على تعرف بيت أم رحيم التي ترعى أيتام قلت له لا قال أنا أعرف وصف لى طريق فأوصلته وبر بها وبأطفالها..

 

وذهب بى إلى دار أخرى لمساكين وإخرى لفقراء

ودار أخرى أهلها غارمين..

 

خجلت من نفسي وتواريت منها وحزنت..

وتذكرت حديث نفسي ..

 

وجاوبتنى نفسي هو البصير وأنا الأعمى هو الذي يعلم الدروب والخفايا ولست أنا هو الذي يرى ..

 

هو الذي أخذ بيدي هو الذي هداني الطريق..

 

وأيقنت أنا نور بالصيرة خير ألف مرة من نور البصر..

وعلمت أنا الأعمى ليس من فقد بصره

 

الأعمى هو من فقد بصيرته

الأعمى من لايرى من حوله أحوال وظروف ومعاناة من حوله

الأعمى من لايرى الفقير والمسكين والمحتاج

كان الشيخ كامل مبصرا وكنت أنا الأعمى

هو الذي أخذ بيدى ولست أنا..

وكان رده على سؤالي….

 

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾صدق الله العظيم..

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى