أراء وقراءات

التطبيع …بين وعود كاذبة ووجوه خادعة

بقلم/خالد طلب عجلان

سعت إسرائيل ومن ورائها أمريكا بالتطبيع مع بعض الدول العربية ونجحت فى ذلك.

تنتظر إسرائيل من الدول التى تم التطبيع معها الكثير.

تنتظر أن تسرق ثروات ومقدرات تلك الدول  ولكن ماذا ينتظر العرب من إسرائيل؟!

لن تقدم إسرائيل للعرب شيئا ،فهى جاءت لتأخذ لا لتعطى ،جاءت لتهدم لا لتبنى

وكانت «الصدمة الكبرى» مع إعلان تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة فى 13 أغسطس الماضي، حيث أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب  عن  تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

وقال ترامب فى تغريدة على  تويتر: «إنه اختراق ضخم! اتفاق سلام تاريخى بين صديقينا الكبيرين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة». وصدر بيان مشترك عن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة تحدث عن اتفاق «على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات».

وأكدت الإمارات أن الاتفاق ينص على: «وقف ضم إسرائيل لأراضٍ فلسطينية». لكن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أكد أن الضم «أرجئ» فقط. ووصف الفلسطينيون الاتفاق بأنه «خيانة».

وفى 29 أغسطس، ألغت الإمارات قانون مقاطعة إسرائيل, وبعد ذلك بيومين حطت فى أبوظبى أول رحلة تجارية بين إسرائيل والإمارات انطلقت من مطار بن جوريون بالقرب من تل أبيب وعلى متنها وفد إسرائيلي- أمريكى ترأسه صهر الرئيس الأمريكى ومستشاره جاريد كوشنر.

وفى الثانى من سبتمبر، وافقت السعودية على السماح للرحلات الإسرائيلية بعبور أجوائها للمرة الاولى.

وفى 11 سبتمبر، أعلن ترامب أن  «صديقينا الكبيرين إسرائيل والبحرين توصلا إلى اتفاق سلام». وفى بيان مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل والبحرين، أعلنت الدول الثلاث إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل ومملكة البحرين. ووصف ترامب  التطور بأنه  «تاريخى حقًا». ورحب نتنياهو بـ»اتفاق سلام آخر مع دولة عربية أخرى».

وفى 14 سبتمبر، قال رئيس الوزراء الفلسطينى محمد اشتية عن توقيع الاتفاقين فى اليوم التالى فى واشنطن: «سيضاف هذا اليوم إلى روزنامة الألم الفلسطينى وسجل الانكسارات العربية».

وفى منتصف سبتمبر وقبل ساعات من توقيع الاتفاقين فى البيت الأبيض، أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن «لا نية» لدى نتنياهو لإجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين.

أما فى 14 أكتوبر، فقد عقدت الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المسبوقة بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أمريكية، وهما دولتان مجاورتان لا تزالان رسميًا فى حالة حرب.

وتم إرجاء الجولة الرابعة من المحادثات التى كانت مقررة فى الثانى من ديسمبر بناء على طلب الوسطاء الأمريكيين، وفق مصدر عسكرى لبنانى.

وبعد ذلك بأربعة أيام، وقعت إسرائيل والبحرين فى المنامة اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين وسبع مذكرات تفاهم. وفى العشرين من الشهر نفسه، اتفقت إسرائيل والإمارات على إعفاء مواطنى البلدين من تأشيرات السفر، فى تدبير غير مسبوق أعلن بمناسبة زيارة وفد رسمى إماراتى إلى إسرائيل.

وفى 23 أكتوبر، أعلن ترامب تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان، مؤكدًا أن البلدين حققا «السلام». وأكد أن خمس دول عربية أخرى على الأقل ترغب فى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وبعد ذلك بـ24 ساعة، اعتبر نتنياهو أن اتفاقات التطبيع  مع  الإمارات والبحرين والسودان تضع حدًا للعزلة الجغرافية التى كانت تعانى منها الدولة العبرية، وتقصّر مدة الرحلات الجوية وتخفّض كلفتها. وقال «نحن نغيّر خارطة الشرق الأوسط».

وفى العاشر من ديسمبر، أعلن ترامب أن المغرب  تعهّد  بتطبيع علاقاته مع إسرائيل وأن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغرب ية على الصحراء الغربية. وأكد العاهلالمغرب ى محمد السادس الأمر واصفًا قرار واشنطن بشأن الصحراء الغربية بـ»الموقف التاريخي».

ورحب نتنياهو أيضًا باتفاق «تاريخي» مع المغرب ، مشيرًا إلى تسيير «رحلات مباشرة» قريبًا بين البلدين. وتحدث العاهل المغرب ى مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس، وأكد أن تدابير التطبيع  «لا  تمس بأى حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب فى الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة». واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل «خطيئة سياسية».

ويبدو أن قطار التطبيع لن  يتوقف عند تلك المحطات فى الأيام المقبلة، حيث أفادت هيئة البث الإسرائيلى بأن اعتقادًا يسود لدى صناع القرار فى إسرائيل بأن سلطنة عمان ستكون هى الدولة التالية التى ستقيم علاقات دبلوماسية مع تل أبيب.

وكشف مسئول إسرائيلى رفيع أنه تجرى اتصالات مع دول مسلمة أخرى للتطبيع مع إسرائيل 2021، وفى مقدمة هذه الدول باكستان وإندونيسيا، إلى جانب النيجر ومالى وجيبوتى وموريتانيا وجزر القمر وبروناى وبنجلاديش وجمهورية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.