أراء وقراءات

الحب الحقيقى… أن تكن إسفنجه لاااا صخرة

الحب الحقيقى إسفنجه تمتص كل إنفعالات المحب للحبيب

بقلم: عزه السيد

ما فائدة الحب إن لم يعلمنا أن نسامح و نغفر لمن نحبهم إنفعالاتهم وقسوتهم معنا أحيانا ،فكما قلت من قبل ان الحب ممحاة تمحو كل ما ألمنا من قبل وتجعل قلوبنا مثل الصفحة البيضاء ،ألأن أقل أيضآ ان الحب كلأسفنجه يمتص كل الإنفعالات والمشاحنات، فما فائدة الحبيب إن لم يتحمل الإنفعالات المزاجية التى يمر بها حبيبة طالما أنه متاكد وواثق من حب هذا الحبيب له .

الحب الحقيقى ليس إبتسامات فقط بل يوجد به الدموع كما انه ليس مجرد كلمات رومانسية بل يحوى أيضا كلمات اللوم والعتاب وقد تكن أحيانآ مليئة بالقسوة ، فما أمتع الكلمة الهامسه الحنونه بعد شجار المحبين ،وما أشد نظرة اللوم والعتاب الرقيقة من حبيب لحبيبه فهى تجعل الحب والحنان يتدفق مع قطرات دم المحب فيسارع إلى مراضاة الحبيب.
إلى كل صاحب وصاحبة قلب يتلهف إلى الحب لا ترسمو الأحلام المستحيله فى الحب ،فلا حب أفلاطونى فى واقعنا هذا بل يوجد ما هو أشد قوة ورومانسية منه وهو الحب الواقعى.

عندما يمتزج الحبيبان فى كيان واحد يتألم كل منهما لألم الأخر ويشعر متى يجب أن يكن حبيب يعطيه الحب والحنان ،ومتى يجب أن يكن صديق يستمع ويتفهم ، ومتى يكن مرأة تظهر للطرف الأخر ما خفى عنه ويحاول إرشاده ،ومتى يكن إسفنجه تمتص الزوابع والإنفعالات وثورات الغضب من حبيبه عندما يتعرض لأى ظروف أو ضغوط أو مؤثرات تخرج غضبه ،لأنه إن لم يتحمله فى أوقات غضبه وإنفعاله فهو لا يستحقه أوقات هدوئه وإنسجامه .
إن الحبيب لحبيبته كالأب والأخ والصديق يحنو عليها ويوجهها ويستمع لها ويغضب وينفعل عليها أحيانآ فليس معنى غضبه هذا أنه لا يحبها ولا انه وحش قاسى القلب بل معناه انه بشر تؤثر فيه ظروف الحياة ، والحبيبة لحبيبها كالأم والأخت والصديقة تستمتع له وتحنو عليه وتشمله بحبها وأهم من هذا كله تحتويه فليس معنى أن تغضب الأم وتنفعل أحيانآ انها لا تحبه بل معناه أنها بشر تؤثر فيها ظروف الحياة.

فإن أردنا ان نذوق الطعم الحقيقى للحب فلا نكن صخورآ تنكسر عليها أحلى وأجمل وأرق المشاعر والأحاسيس بل لنكن إسفنجه تمتص إنفعلات الطرف الأخر وقت الغضب لننعم برحيق وعطر الحب أوقات الإنسجام الرقيق الحنون .
وإن لم نكن على إستعداد لعيش الحب الحقيقى فى جميع حالاته فلنكتفى بالروايات الرومانسية، وأشعار المحبين ولا نخطو بأقدامنا الى دنيا الحب الواقعى،

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق