أراء وقراءاتالسعوديةالمجتمع

تأملات إنسانية للدكتور أمين رمضان

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 الأسرة منظومة إنسانية

أي مشكلة تحدث لأحد أفراد الأسرة يكون أسبابها، في الغالب، جميع أفراد الأسرة. بمعنى أن تفكيرنا في المشكلة يجب أن يكون منطلقاً من أن حلها يحتاج إلى مشاركة جميع أفراد الأسرة، ولا يكفي إصلاح صاحب المشكلة فقط.

وهذا ما توصلت إليه عالمة العلاج الأسري المشهورة (فرجينيا ساتير (Virginia Stair) عندما أدخلت هذا المفهوم في علاج المشاكل الأسرية، ترجم كتابها إلى العربية صديقي الأستاذ أسامة الجامع، مستشار أسري بمستشفى الملك فهد التعليمي بشرق السعودية، وهو مدرب قدير وله دورة معروفة بعنوان (التربية الإيجابية للطفل).

ومما يساعد على حل المشكلة أيضاً أن يقتنع الأب والأم بأنهما كانا جزء من المشكلة ويجب أن يكونا جزء من الحل هما وبقية أفراد الأسرة. ومن المؤكد أن عدم قناعتهما بذلك لن يحل المشكلة حل جذري.

لأن العيوب الموجودة في منظومة الأسرة ستعيد إنتاج المشكلة عندما يعود إليها الفرد، وبالتالي يجب أن يعرف كل فرد في هذه المنظومة التغيير المطلوب أن يفعله هو، ليساعد صاحب المشكلة على العلاج. هذا ما وصل إليه العلم، ويتفق مع سنة الله في أن الكون منظومات متعددة، وليس فيها نظام مغلق، يعني ببساطة لا يستطيع أحد خصوصاً الآن أن يغلق على أبناءه بالضبة والمفتاح ليربيهم، حتى ولو كانوا مع تجمع له نفس أهداف التربية. هذه هي الحقيقة الأولى التي علينا أن نستوعبها عندما نتعامل مع الإنسان داخل الأسرة.

الدكتور أمين رمضان
الدكتور أمين رمضان

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.