الصراط المستقيم

الخسوف أحكام وآداب

البحوث الفلكية: اليوم. أطول خسوف كلى للقمر بالقرن الواحد والعشرين ..!

وهذا مختصر في الكسوف و الخسوف :

1-الكسوف هو: انحجاب ضوء أحد النيرين الشمس أو القمر .
والكسوف والخسوف بمعنى واحد، فَيُقال: كسفت الشمس وخسفت، وكسف القمر وخسف، وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر.

ـــــــــــــــــــــ

2- حكم صلاة الكسوف:
الجمهور على أنها سنة مؤكدة ،وذهب طائفة من العلماء إلى وجوبها ،ومال إليه الشوكاني والصنعاني.
ـــــــــــــــــــ
3- سبب كسوف الشمس وخسوف القمر :

سبب كسوف الشمس أنَّ القمر يحول بينها وبين الأرض فيحجبها عن الأرض، إما كلها أو بعضها، لكن لا يمكن أن يحجب القمرُ الشمسَ عن جميع الأرض؛ لأنه أصغر منها، حتى لو كسفها عن بقعة على قدر مساحة القمر لم يحجبها عن البقعة الأخرى؛ لأنها أرفع منه بكثير، ولذلك لا يمكن أن يكون الكسوف كلياً في الشمس في جميع أقطار الدنيا أبداً، إنما يكون في موضع معين، مساحته بقدر مساحة القمر.

*كذلك القمر سبب كسوفه حيلولة الأرض بينه وبين الشمس؛ لأنّ القمر يستمد نوره من الشمس كالمرآة أمام القنديل.فالمرآة أمام القنديل يكون فيها إضاءة نور، لكن لو أطفأت القنديل أصبحت ظلمة، ولهذا سمى الله القمر نوراً، فقال عزّ وجل: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا } وقال تعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} .

أمَّا السبب الشرعي: فهو تخويف الله تعالى لعباده؛ لحديث أبي بكرة  عن النبي  قال:(إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، ولكن الله تعالى يخوِّف بهما عباده) .

وهذا السبب هو الذي يفيد؛ ليرجعوا إلى الله تعالى، أما السبب الحسي فليس ذا فائدة كبيرة؛ ولهذا لم يبينه النبي صلى الله عليه وسلم .


4- قال النووي: “وأجمعوا على أنَّه لا يؤذن لها -أي لصلاة الخسوف- ولا يقام”. فالمشروع إذن عند كسوف الشمس وخسوف القمر أن يُنَادى: “الصلاة جامعة”
ــــــــــــــــــــ

5- كيفية صلاة الكسوف
صلاة الكسوف ركعتان، في كل ركعة : قراءتان وركوعان وسجدتان
ويقرأ في الأولى جهراً -ليلاً كانت أو نهاراً- الفاتحة، وسورة طويلة، ثم يركع طويلاً، ثم يرفع، فيسمع، ويحمد، ولا يسجد، بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يصلى الثانية كالأولى، لكن دونها في كل ما يفعل، ثم يتشهد ويسلم.
*في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: خسَفَت الشمس في حياة النّبيّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فخرج إِلى المسجد فصفَّ الناس وراءهُ فكبَّر، فاقْترأ رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قراءةً طويلةً، ثمَّ كبَّر فركع ركوعاً طويلاً، ثمَّ قال سمع الله لمن حمده، فقام ولم يسجد، وقرأ قراءةً طويلة؛ هي أدنى من القراءة الأولى، ثمَّ كبَّر وركع ركوعاً طويلاً، وهو أدنى من الركوع الأوّل، ثمَّ قال سمع الله لمن حمده ربّنا ولك الحمد، ثمَّ سجد، ثمَّ قال في الركعة الآخرة مِثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات في أربع سجداتٍ، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثمَّ قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثمَّ قال: هما آيتان من آيات الله لا يَخْسِفان لموت أحدٍ ولا لحياته. فإِذا رأيتموها فافزعوا إِلى الصلاة .


6-بعض الطاعات التي ينبغي فعلها عند الكسوف (غير الصلاة)

1-ذكر الله تعالى والاستغفار.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ :(خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وَقَالَ هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ).
2- الدعاء
عن الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قال: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاس انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ)
3- الصدقة
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاس فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ …. ثُمَّ قَالَ : “إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ … وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا)
4- التعوذ عذاب القبر
قالت عَائِشَة:… ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاس وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ….وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ” .

5-العِتق حال وجوده
عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : “لَقَدْ أَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ”
ــــــــــــــــــــ

7-تجوز إقامتها فرادى لإطلاقات الأحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم : ( فادعوا الله وصلوا ) ، فقوله عليه السلام: ( وصلوا ) لفظ مطلق يشمل الأمر بالصلاة على هيئة الجماعة أو على هيئة الانفراد . إذا لم تصلها النساء مع الرجال جاز لهن الصلاة منفردات.
ــــــــــــــــــــ

8-تدرك الركعة من صلاة الكسوف بإدراك الركوع الأول، فمن أدرك الركوع الأول فقد أدرك الركعة، ومن لم يدرك إلا الركوع الثاني فلا يعتد بهذه الركعة وعليه أن يقضي كل ركعة فاتته بركوعين.
ــــــــــــــــــــ

9- المسبوق في الكسوف يقضي الركعات الفائتة على هيئة الصلاة فتكون الركعة بقراءتين وركوعين وسجودين .
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

10-يسن أن يعظ الإمام الناس ويخطب فيهم خطبة واحدة ، وهو القول الراجح (خلافاً للشافعية)
وذلك بعد صلاة الكسوف ويحذِّرهم من الغفلة ويأمرهم بالإكثار من الدعاء والاستغفار؛ لفعل النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقد خطب الناس بعد الصلاة.
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

11- إذا اجتمع صلاة كسوف وصلاة أخرى كصلاة عيد أو مكتوبة أو نحو ذلك = تقدم التي يُخشى فواتها على ما لم يخش فواته . فمثلا :ًإن كسفت الشمس وحضرت صلاة مكتوبة فخشوا إن اشتغلوا بالصلاة المكتوبة أن يفوت الكسوف مع أن وقت هذه الصلاة موسع ، فحينئذ : يشتغلون بصلاة الكسوف .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق