تقارير وتحقيقات

الدروس المستفادة من إسلام الفنانة ديانا حداد

تأثير الجيران والزوج في تعريف الفنانة اللبنانية بالإسلام

 

حداد :قناعتي بأن هذا الدين هو الصواب هو هداية من رب العالمين

 

كتب/ د. محمد النجار

رغم انني لا أتابع اخبار الفن والفنانين لكن أثار اهتمامي انتشار خبر إسلام المغنية اللبنانية الشهيرة ديانا حداد

فقد كشفت ديانا حداد جزءا من اسرار حياتها الخاصة عن اعتناقها الاسلام ، وتحدثت ديانا حداد بأنها نشأت في بيت لايوجد فيه نزاع طائفي ، فوالدها يعتنق الديان المسيحية ووالدتها  مسلمة ، وذلك لأن المجتمع اللبناني منفتح وغير متعصب لديانة محددة، وهذا الوضع كان سببا لديها في تنمية  احترام الاديان والطوائف ، وأوجد لديها  قناعة بأن الدين بين العبد والرب وأن تقييم الدين لديها بالمعاملة قبل أي شئ، وهذا جعلها منفتحة أكثر لتقبل جميع الناس.

وقالت الفنانة ديانا حداد أنها نشأت في منطقة كان غالبية جيرانها من المسلمين ، مما جعلها تتعرف منذ صغرها على الديانة الإسلامية عن قرب لدرجة أنها في سن العاشرة كانت تحفظ سورًا من القرآن الكريم.

وكان زواجها السابق من المخرج المسلم سهيل العبدول، وانتقالها للعيش في الكويت جعلها تتعرف أكثر على المجتمع المسلم خاصة في المجتمع الكويتي المحافظ ، وساعدها ذلك على اكتسابها كثير  من العادات والتقاليد الإسلامية.

وتابعت خلال لقاءها الأخيرة مع برنامج مجموعة انسان الذي يبث على فضائية ام بي سي قائلة وبكل صراحة  :أنا أعلنت اسلامي أول شيء(أول مرة) لأني ارتبطت بزوج مسلم في البداية.

وتستطرد  قائلة : أوجه التحية لناس لهم الفضل بعد رب العالمين لأنهم علموني كيف أصلي وكيف أقرأ القرءان واتعمق في الدين الاسلامي ، فسبحان الله رغم ان بعض الناس  يقولون لي لأنكِ تزوجتِ مسلم فرجاء لابد تصلي، فكنت أقول لهم لا أحد يتدخل ودائمًا كنت أقول الهداية من رب العالمين، مع احترامي لكل الأديان ولكل الأطياف لكن هذا الشيء من رب العالمين، فإيماني بالدين الاسلامي وقناعتي بأن هذا الدين هو الصواب هو هداية من رب العالمين .. الحمدلله”.

وقالت : أن وفاة والدتها أصابتها بصدمة ، وقررت بعدها فورًا أن تعتنق الدين الإسلامي(بشكل حقيقي) وكانت بالصدفة مع دخول شهر رمضان وقامت بالصيام  والصلاة وقراءة القرآن، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الناس ساعدوها للالتزام بفرائض الإسلام.

وشددت المطربة الشهيرة على أن اعتناقها للدين الإسلامي كان بإرادتها الكاملة وبفضل من الله عليها وكان الطريق الأفضل والأهم الذي اختارته بحياتها.

تحدثت ديانا حداد عن  زواجها وانفصالها عن المخرج الإماراتي سهيل العبدول، حيث تزوجته في سن صغيرة ، وقالت أن قرار الزواج بسن صغيرة ليس صائب، و أنها ليست نادمة عليه،  وأنها لن تحاول تكراره لو عاد بها الزمن ، وأنها تنصح ابنتيها صوفي وميرا دائماً بألا تتزوّجا مبكراً.

واستطردت  ديانا حداد عن سبب طلاقها  الذي كان يرجع الى انشغال زوجها السابق بالعديد من الأعمال، وانشغالها أيضاً بعملها الخاص. وأضافت بأنها شعرت بفارق العمر الكبير بينها وبين طليقها بعد سنوات من الزواج، موضحة أنها تتمنى له كامل السعادة وستظل تحترمه كأب لبناتها طوال العمر. كما أكّدت أنهما عاشا سنوات رائعة مع بعض إلى جانب العديد من النجاحات الفنية.

الدروس المستفادة

لقد اكرم  الله هذه الفنانة باعتناقها الاسلام عن قناعة وفهم بعد وفاة والدتها  ، وهذا يثير  الملاحظات التالية :

  1. لم يبذل زوجها المسلم – المخرج الاماراتي- أي جهد في محاولة اقناع زوجته بالصلاة والصيام وإقامة دين الله الذي أعلنته دينا لها للزواج منه ، ورغم انه مسلم في دول الخليج المفترض أنها الجزيرة العربية التي نزل فيها الوحي واكرمها ربنا بالنفط وفتح عليهم كنوز الدنيا .
  2. لم يكن إسلامها (الأول) إلا لأنها ارتبطت بالزواج من مخرج إماراتي صاحب اموال وامكانيات مادية ، حيث لم يُترجم اسلامها عمليا بالصلاة والصيام وغيرها من اركان الاسلام ، والتي بدونها لا يمكن اعتبار المسلم مسلما .
  3. إرشادها من المسلمين في الكويت بضرورة التزامها بالإسلام  بالصلاة والصلاح لأنها اعلنت انها مسلمة ومتزوجة من مسلم .
  4. كان السبب المباشر لإسلامها هو وفاة والدتها والصدمة النفسية التي عكرت حياتها وأدركت من خلالها ان الحياة ليست فن وشهرة واموال ، وإنما حياة قصيرة يعيشها الانسان في تلك الدنيا ثم يرحل عنها ولن تفيده تلك الشهرة والاموال ، إنما  يفيده التفكر في خالقه الذي وهبه تلك الحياة لهدف أسمى وأعظم يتمثل في  قول الله تعالى :

((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدونِ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمونِ ، إن اللّه هو الرزاق ذو القوة المتين))،

وأن الانسان سيرحل وحيدا ويقف بين الله وحيدا ولن ينفعه أي مظهر من مظاهر الحياة التافهة ، وانما ينفعه رجوعه الى الله ، والتوبة والندم على ما فات لعل الله يكتب له النجاة..

  1. يفترض أن الدعوة الى الله تكون لغير المسلمين لكن الحقيقة ان كثيرا من المسلمين يحتاجون دعوتهم الى الله من جديد ، لِما أصابهم من جهل وتعمية وابتعاد عن دين الله وشريعته ، وأن أموال الامة لو أُنفق منها القليل  في الدعوة الى الله لأنقذت الملايين من البشرية ، واهتدى بها كثيرون.

نسأل الله ان يرزقنا الصواب في الفكر والقول والعمل ، وان يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام ويغفر لنا ولكم اجمعين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق