الصراط المستقيم

الدعاء بعد صلاة الفريضة يكون دون رفع اليدين

من اختيارات أ.د.نادية حجازي نعمان

٢٠٢١/٦/٢٩

أكد الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء, أهمية قيام المسلم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب استطاعته‏

وقال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما هو معلوم على ثلاث مراتب ‏ إمَّا باليد، وإمَّا باللسان، وإمَّا بالقلب

ولا يجوز للمسلم ترك إنكار المنكر، فمثلا إذا رأى أناسًا لا يصلون فإنه يأمرهم بالصلاة فإن امتثلوا، وإلا فإن كان له سلطة عليهم ألزمهم وأدَّبهم

وإن لم يكن له سلطة فإنه يبلِّغ أهل السلطة عن وضعهم، ولا يجوز له السُّكوت على المنكر وإقراره؛ لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ”مَن رأى منكم مُنكرًا، فليُغيِّره بيده

فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان‏” ‏(‏رواه الإمام مسلم في ‏‏صحيحه‏)‏ ‏(‏1/69‏).

‏ وانتقل فضيلته للحديث عن الصلاة بين السواري, خصوصا في المساجد التي تمتلئ بالمصلين, حيث قال: ”يكره الوقوف بين السواري إلا إذا احتيج إليه

إذا ضاق المسجد كما في حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه‏‏، فإنهم يصلون بين السواري وتزول الكراهة للحاجة

أما إذا لم تكن هناك حاجة فإن الوقوف بين السواري يكره لكونهن يقطعن الصفوف، فإذا جئت وهناك صف بين السواري وصف أمامه أو خلفه وفيه فرجة

فإنك تكون في الصف الذي بين السواري. وتطرق فضيلته إلى الدعاء بعد الصلاة الفريضة حيث قال: عندما يدعو الإنسان لنفسه منفردا، وبدون رفع صوت

فهذا مشروع ومطلوب، ولا بأس به، بل هو مشروع ومطلوب، لأنه وقت إجابة، بعد فراغ من العبادة وإدبار الصلوات، فالإنسان يدعو لنفسه ولإخوانه المسلمين ولوالديه

بما شاء من الأدعية النافعة، بصوت منخفض، بينه وبين نفسه، ولا يرفع يديه، هذا مطلوب. #2# وأضاف فضيلته: أما رفع اليدين بعد الفريضة فهذا بدعة

لأنه لم يكن من فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا من فعل صحابته، ما كانوا يرفعون أيديهم بعد الفرائض؛ وإنما كل يدعو لنفسه دون رفع صوت

ودون صوت جماعي، ودون واحد يدعو أو الإمام يدعو والجماعة يؤمنون، كل هذا من البدع المخالفة لهدي الرسول ـ صلى الله عليه وسلم

. أما بعد النافلة لا بأس أن الإنسان يدعو ويرفع يديه، لأن الأصل في الدعاء رفع اليدين، إلا في المواضع التي دعا فيها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم.

وأبان الفوزان أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يرفع يديه بعد الفريضة فلا بد من السير على نهجه بعدم رفع اليدين بعد الفريضة؛ أما النافلة فالأمر فيها واسع

وبالنسبة لمن يمسح جسمه بعد الدعاء فهذا لا أعرف له دليلا إلا ما كان من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما يريد النوم

كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقرأ بالمعوذتين في كفيه الشريفتين ينفث فيهما ويمسح بهما ما أقبل من جسمه عليه ـ الصلاة والسلام ـ عند النوم

أما ما عدا ذلك لا أعرف أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يفعله بعد الصلوات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.