الصراط المستقيم

الدكتور أسامة مؤمن يكتب: تدبر الجزء الرابع

ما من به الرحمن .. من تدبرات في الجزء الرابع من القرآن
1- ﴿لَن تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنفِقوا مِمّا تُحِبّونَ﴾ إن الشئ الذى تستولى محبته على قلب الإنسان فلا يضحى به فى سبيل حب الله ما هو إلا صنم لن تُفتح أبواب الخير أمام المرء مالم يحطمه تحطيماً

2- ﴿وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقوا﴾ المراد بحبل الله دينه ؛ فما لم يكن هذا الدين هو أصل الإعتصام ، ومالم تكن له الأهمية الأولى فى أعين المسلمين ، ومالم يكن حبهم وشغفهم به وحده .. فلن تقوم لهم قائمة على هذه الأرض

3- ﴿إِذ هَمَّت طائِفَتانِ مِنكُم أَن تَفشَلا﴾ لا ينبغى أن يكون إنفصال المنافقين كعبد الله بن أبى وأصحابه عن الصف المسلم مدعاة للفشل ، كما توهم بنو سلمة وبنو حارثة ، فأخبرهم الله عزوجل بأن يتطلعوا إلى مدد السماء ﴿أَلَن يَكفِيَكُم أَن يُمِدَّكُم رَبُّكُم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنزَلينَ﴾

4- ﴿إِن يَمسَسكُم قَرحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرحٌ مِثلُهُ﴾ إن الضُر الذى أصاب أعدائَكم من قبل لم يفُت فى عضدهم أو يثبط هممهم..
فكيف يوهن عزمكم ويثبط هممكم ما أصابكم من ضر مثله

5- ﴿وَيَتَّخِذَ مِنكُم شُهَداءَ﴾ الشهادة منصبٌ جليل يشرف الله عزوجل بعض الأمة به

6- ﴿وَمَن يَنقَلِب عَلى عَقِبَيهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيئًا﴾ هذا المخذول المنقلب لن يوهن فى عزة الله عزوجل ولا سلطانه شيئا ﴿وَسَيَجزِي اللَّهُ الشّاكِرينَ﴾ الثابتين على الدين والمستقيمين على المنهج

7- ﴿سَنُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ بِما أَشرَكوا بِاللَّهِ﴾ هذه رسالة هامة مفادها : أن الأعداء قد ينشغلوا عن إبادة المسلمين إبادة تامة لأسباب ليس مصدرها قوة المسلمين وبأسهم ؛ فعلى المسلمين أن يفهموا هذه الرسالة جيداً

8- ﴿قُلتُم أَنّى هذا قُل هُوَ مِن عِندِ أَنفُسِكُم﴾ يعنى هو نتيجة أخطائكم ، فلقد تعجلتم ولم تصبروا ، وطمعتم وجشعت نفوسكم وحل بينكم النزاع والخلاف ، فلِمَ تتسائلون أنى هذا ؟ ومن أين جاءتنا هذه المصيبة ؟

9- ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطلِعَكُم عَلَى الغَيبِ﴾ فيقذف فى قلوبكم بان هذا مؤمن وذلك منافق ، وإنما يظهر حال كليهما عن طريق الاختبارات والتجارب التى تميز الغث من السمين ، والتى تقع بأمره تبارك وتعالى

10- ﴿وَإِنَّما تُوَفَّونَ أُجورَكُم يَومَ القِيامَةِ﴾ إذا حكمت حكماً نهائياً على ما يظهر لك فى هذه الدنيا فإنما أنت مخدوعٌ خدعةً كبرى فلا تظنن أن سقوط المصائب على رأس أحد يعنى أنه على باطل مطرود من حضرة الله ، فكثيراً ما تكون نتائج هذه الحياة الدنيا عكس ما يكون فى الآخرة والعبرة بنتائج الآخرة ولها القيمة الحقيقية

11- ﴿وَيُحِبّونَ أَن يُحمَدوا بِما لَم يَفعَلوا﴾ فيحبون مثلاً أن يقال فضيلة العالم الجليل فلان أو الزاهد التقى الورع أو القائد المحنك أو الزعيم الملهم … وحقيقة الأمر على عكس ذلك كله

12- ﴿وَصابِروا﴾ هذا اللفظ له معنيان : الأول : أظهروا للكفار ثباتاً وجلداً يفوق ثباتهم فى تمسكهم بكفرهم وخوضهم المشاق فى سبيل سيادته
وآخرهما : تباروا وتسابقوا فيما بينكم فى الصمود والثبات أمامهم

13- ﴿فَانكِحوا ما طابَ لَكُم مِنَ النِّساءِ﴾ .. فإن من الواجب على العاقل زيادة التحرى وتدقيق الاختيار لمن ستكون شريكة حياته

14- ﴿ذلِكَ أَدنى أَلّا تَعولوا﴾ فيها إشارة واضحة أن المسلم إذا خَشِى من نفسه قبل دخوله فى أمرٍ كالتعدد عدم القيام بمتطلباته كاملة فأولى له أن يلزم السلامة والعافية فإن العافية خيرُ ما أُعْطى العبد

15- ﴿ ثُمَّ يَتوبونَ مِن قَريبٍ﴾ التوبة القريبة من الذنب أجدر بالقبول

#حصادالتدبر
#تفهيم
القرآن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق