البحث العلمى

الدكتور جاد القاضي : مارس 2020 خامس مركبة فضائية تهبط على سطح المريخ

اعلان

سوزان وسيم  : المركبة فى مهمة متعددة السنوات للبحث عن البصمات الحيوية للميكروبات

كتبت إيمان البلطى

صرح الدكتور جاد القاضى رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بأن المركبة Mars 2020 Perseverance  تعتبر هى الخامسة فقط على الإطلاق التى تضع عجلاتها على المريخ  وتزن حوالى طنًا وهى بحجم سيارة الدفع الرباعى و مجهزة بذراع آلي طوله سبعة أقدام (مترين)  وله 19 كاميرا وميكروفونات ومجموعة من الأدوات المتطورة للمساعدة فى تحقيق أهدافها العلمية.

وكانت وكالة ناسا  قد اعلنت يوم  امس الخميس 18 فبراير 2021  أن  المركبة  Mars 2020 Perseverance هبطت على سطح المريخ بعد تجاوزها بنجاح مرحلة هبوط محفوفة بالمخاطر تعرف باسم “سبع دقائق من الرعب”. وقال قائد العمليات سواتي موهان في حوالي الساعة 20:55  بتوقيت جرينتش) “تم تأكيد الهبوط” حيث اندلعت هتافات مركز التحكم في المهمة في مقر مختبر الدفع النفاث التابع لناسا.

وأوضحت سوزان وسيم  الأستاذ المساعد فى مجال أبحاث الفضاء بالمعهد بأن Perseverance يشرع الآن فى مهمة متعددة السنوات للبحث عن البصمات الحيوية للميكروبات التى ربما كانت موجودة على سطح كوكب المريخ منذ مليارات السنين  عندما كانت الظروف أكثر دفئًا ورطوبة مما هى عليه اليوم وبدءًا من الصيف  سيحاول Perseverance جمع 30 عينة من الصخور والتربة  ليتم إرسالها إلى الأرض في وقت ما في ثلاثينيات القرن الحالي لتحليلها فى المختبر.

وقالت كاتى ستاك مورجان عالمة الجيولوجيا فى وكالة ناسا : “إن مسألة ما إذا كانت هناك حياة خارج الأرض هى أحد الأسئلة الأساسية التى يمكننا طرحها” يأمل العلماء في العثور على بصمات حيوية مدمجة في عينات من الرواسب القديمة التي صممت Perseverance لاستخراجها من صخور المريخ لتحليلها مرة أخرى على الأرض  وهى أول عينات من هذا القبيل جمعتها البشرية من كوكب آخر.

تتضمن حمولة Perseverance أيضًا مشاريع إيضاحية يمكن أن تساعد في تمهيد الطريق لاستكشاف الإنسان للمريخ  بما فى ذلك جهاز لتحويل ثانى أكسيد الكربون في الغلاف الجوى للمريخ إلى أكسجين نقى .

كما تحمل Perseverance أداة على متنها تتخذ شكل صندوق  هى الأولى التي تم إنشاؤها لاستخراج مورد طبيعى للاستخدام المباشر للبشر من بيئة خارج كوكب الأرض  وفقًا للورى جليز  مدير قسم علوم الكواكب فى ناسا سيثبت أنه لا يقدر بثمن لدعم الحياة فى المستقبل على المريخ ولإنتاج وقود الصواريخ لنقل رواد الفضاء إلى الوطن.

نموذج تجريبي آخر يحمله Perseverance هو طائرة هليكوبتر مصغرة مصممة لاختبار أول رحلة تعمل بالطاقة والمراقبة لطائرة على كوكب آخر.

قال مسؤولون في مختبر الدفع النفاث إذا نجح هذا الطائر الذي يبلغ وزنه 4 أرطال فقد يؤدى إلى مراقبة جوية على ارتفاعات منخفضة لعوالم بعيدة.

وأضاف ياسر عبدالهادى أستاذ الفيزياء الشمسية ورئيس لجنة الإعلام بالمعهد بأن الولايات المتحدة ليست وحدها في افتتانها بالمريخ  الأسبوع الماضى فقط  وصل مسبار منفصل  (مسبار الأمل)  أطلقته الإمارات العربية المتحدة وكذلك الصين  إلى مدار المريخ. بالإضافة إلى ثلاثة أقمار صناعية للمريخ تابعة لوكالة ناسا لا تزال فى المدار  إلى جانب اثنين من وكالة الفضاء الأوروبية.

وأوضح الدكتور جاد القاضى بأن السباق في استكشاف الفضاء الخارجي بات على أشده وليس حكرا على دولا بعينها بل أصبح المجال متاحا لدول العالم النامى الدخول فيه ونعول على مجهودات الدولة المصرية وعلى رأسها وكاله الفضاء المصرية والمعاهد البحثية وفى مقدمتها المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية للمساهمة في هذا المجال بقوة خلال الأعوام القليلة القادمة حيث تم اطلاق عدد من الأقمار الصناعية لأغراض تعليمية من خلال تحالف قومى لصناعة الفضاء، بالتوازى مع انشاء محطات لرصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائى  كما تمكن المعهد من خلال التليسكوبات الفلكية التى يمتلكها من دراسات ومعلومات فلكية عن هذا الفضاء البعيد والتى تمهد لإكتشافات عظيمة.

اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى