احدث الاخبار

السَّفلةُ الأوغَاد .. صنف من البشر..!! بقلم : علاء الصفطاوي

اعلان

صورة تعبيرية

لم أجد وصفًا يليق بهم، ويعبر عن حالهم إلا هذا الوصف ” السَّفلةُ الأوغاد” .. فقد هبطوا إلى دركٍ سحيق من الحماقة والدّناءة، هؤلاء الذين لا يقرُّ لهم قرار .. ولا يهدأ لهم بال، إلا إذا أنْزَلوا الأذى بساحة مَن حولهم، فهم كالذئاب المفترسة لا تفكّر إلا في الانقضاض على فريستها،وكالثعالب الماكرة لا تفكّر إلا في الخديعة والخيانة للإيقاع بضحيتها !!

هذا النوع من البشر يكره المتميزين .. ويعادي المتفوقين، ويخاف خوفًا شديدًا أن يرى أيَّ شخصٍ يتمتع بموهبة لامعة ( كما يقول رجاء النقاش ) .

بل إنّ شرهم طال الأحجار والأشجار ، فهم لا يحبُّون أن يروا الأشجار في الربيع خضراء الأوراق يانعة الثمار، ويُعجبهم سقوط الأوراق في الخريف وخلو الأشجار من الأزهار . حتى الأحجار الصماء لم تسلم من شرهم .. ولم تنجو من خُبثهم، فهم لا يحبون أن يروا تمثالاً جميلًا تنظر إليه العيون بإعجاب، وتلتفُّ حوله القلوب بعاطفتها الجياشة !!

أمثال هؤلاء تجدهم في كلّ مكان، وفي كل زمان، في أماكن العمل ووسط الجيران وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الشاشات وفي المنتديات.

هم من لحمٍ ودم، لكن قلوبهم مليئة بالأحقاد .. وعقولهم لا تفكر إلا في أن يحلَّ الخرابُ في كل واد .

ومن عجب أن هؤلاء لا يدركون بشاعة أخطائهم.. ولا ينتبهون لفداحة عيوبهم، يقتنصون الزلات .. ويسعون جاهدين في إخفاء الحسنات، إذا وجدوا خيرًا كتموه .. وإن وجدوا شرًّا نشروه، هم جناية على الحياة، يشوِّهون جمالها .. ويدمِّرون بهاءها .

لكنّ الأدهى والأمر أن تصل قذارتهم إلى النَّيلِ من تعاليم الدين .. والطعن في زوج خير المرسلين، فيخرج علينا أحدهم – عليه من الله ما يستحق – وهو ينال من النساء الطاهرات في عصر الرِّسالة، ويتّهمهن بأنّ الواحدة منهنَّ كانت تخرج في اليوم التَّالي لوفاة زوجها متزيِّنةً .. كاشفةً عن مفاتنها لتجلب لنفسها زوجًا !!

ثم يطعنُ هذا الكذاب الأشر في عائشة أم المؤمنين، ويتَّهم عمر بن الخطاب بمغازلتها، فما كان من رسول الله -صلى الله عليه وسلم – إلا أن قال : لا تُؤذوني في أهلي !! ثم يغمز ويلمز هذا المجرم الأثيم حول رد فعل الرسول صلى الله عليه وسلمَ، لينال من شخصه الكريم، ومقامه العظيم .

أمثال هؤلاء ما تطاولوا هذا التطاول المشين، ولا تجرَّؤا على الدين هذا التجرُّؤ الأليم، إلا عندما أمِنُوا العقوبة، فلو وجدوا السَّوط معلقًا أمامهم .. والسيف في الغمد من خلفهم، لما نطقت أفواههم النجسة بهذه التُّرهات .. ولا نشروا في النَّاس هذه الخزعبلات .

ولابد لمن يريد أن يعود هؤلاء لجحورهم أن يمتلك الشجاعة في مواجهتهم، والحجة في دمغ كلامهم، حتى نزيل شوكَهم الذي يُدمينا .. ونسحقُ الأفعى في داخلهم حتى لا تؤذينا .

ويجب أن نتفهّم أن الناس لا يركلون الأموات، ولا يهتمون بالساقطين في الحانات، وإنّما يعملون جاهدين على النيل من المتفوقين والناجحين .. ويقترفون في حقِّهم ما لم تقترفه الشياطين .

وليست الإساءة إلى مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بجديدة علينا، فقد ابتلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن النبوة بمثل هؤلاء فصبر، وتجاوز كفار قريش حدَّ الإيذاء، فلما سنحت له فرصةُ الانتقام سامح وغفر .

هذا مع مَن تعرضوا لشخصه الكريم، أمّا مَن تعرضوا للمسلمات العفيفات ككعب بن الأشرف وغيره من شعراء السوء، فقد طلب من أصحابه قتلهم .. وإراحة الدنيا من شرهم .

وفي الختام أقول للقارئ الكريم : الحذر الحذر من أن تعطي هؤلاء السفلة الأوغاد الفرصة ليستدرجوك لساحتهم التي لا تجدُ فيها إلا الكراهية والأحقاد، واحرص -دائمًا – على أن تظلَّ طاهر القلب، نقي الفؤاد، تحلِّق بروحِك نحو ربّ العباد، وثق أن هؤلاء يدمرون أنفسهم، ويأكل بعضهم بعضًا، كما قال الشاعر :

اصبر على مضضِ الحسود .. فإنّ صبرك قاتله

فالـنار تــأكل نفـسها ..  إن لم تجد ما تأكله !!

وسيؤول مصيرُ هؤلاء – إن لم يتوبوا – إلى الخزي في الدنيا، والعذاب الشديد في الآخرة، وسيلحق الندم كل مَن رأى الدين وهو يُنتقص ولم ينتفض للذب عنه، والدفاع  حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، والوقوف في وجه هذه الهجمة الشرسة، التي يُراد من ورائها اقتلاع الاسلام من جذوره .. ومحاولة إطفاء نوره

علاء الصفطاوي
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق