الصراط المستقيم

الشخصية الفوضوية وتأثير ذلك على العبادات

 كتبت – أ.د.نادية حجازي نعمان

تجد الشخص الفوضوي لا يعتمد على نفسه، بل غالباً ما يرمي بالأمور والمهمات على غيره وهو يتسم بالغموض حتى فى أهدافه.

تستوي الأمور عنده ، ليس لديه مهم وأهم ، ولا يستطع ترتيب أولوياته فكل أموره غير منظمة.

أهتم ديننا الحنيف بتنظيم الجهود ، لأن الفوضى لا يمكن أن تحقق نصراً، وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تنظيم صفوف الصحابة في الصلاة، وحتى القتال، قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ))[الصف:4]، ووزّع الأدوار والمهام، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ومع أنه رسول مؤيد منصور إلا أنه كان يخطط لدعوته؛ ليعلّم أتباعه وأمته، ويربي فيهم الحرص على النظام، ومما يدل على تمسكه بالتنظيم والتخطيط  رحلة الهجرة النبوية، فلقد  خرج ظهرًا ، حيث تشتد الحرارة و تقل الحركة واتجه إلى جهةٍ مخالفة للمكان الذي يريد، ووزّع المهام فكان لعلي رضي الله عنه دور، و لأسماء دور ، وعامر بن فهيرة، وولد أبو بكر الصديق، وغيرهم من الذين ساعدوا في إنجاح مشروع الهجرة .

يوفر التنظيم الجهد والوقت،  لذا لابد من الالتزام به وطلب العون من الله للوصول إليه

والصبر حتى التمكن من تحقيق ذلك و من عوامل تسهيل هذه المهمة…عدم تأجيل الأعمال لان ذلك يؤدي إلى تراكمها و حدوث الفوضى و على سبيل المثال : الصلاة فعلينا بالمبادرة لتأديتها في أول وقتها ، كما يجب طلب المساعدة عند الاحتياج .

الجمعة 15 اكتوبر 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.