تقارير وتحقيقات

الصحافة المصرية بين هزيمة يونيو 1967 ونصر أكتوبر 1973

تقرير / إيمان خالد

الهزيمة أفقدت الصحافة مصداقيتها والنصر أعاد لها الإعتبار

 

نحتفل حاليا بالذكرى الـ 45 من حرب 6 أكتوبر-العاشر من رمضان كما يسميها المصريون والعرب أو حرب يوم الغفران كما يسميها الكيان الصهيوني. كان التكاتف العربي  ونوعية المقاتل المصري والعربي أحد أهم أسباب الانتصار في حرب 1973 .  في توقيت موحد ( الثانية ظهرا ) باغت الجيشين المصري والسوري القوات الإسرائيلية المرابطة في سيناء وهضبة الجولان بضربة شاملة أفقدت العدو توازنه وتحقق النصر للعرب .

تناولت الصحافة المصرية والعربية والإسرائيلية النكسة والحرب بشكل مختلف وكلا منها نشرت ما يلائمها وما يخدم مصلحتها، فنقلا عن الصحفي محمد توفيق في كتابه “الملك والكتابة” الذي يتحدث فيه عن علاقة الصحافة بالسلطة الحاكمة في الفترة بين 1950-1999 تحدث عن تناول الصحافة المصرية للنكسة فخرجت الصحف في الخامس من يونيو تقول: أسقطنا 86 طائرة – الجيش العربي يزحف إلى تل أبيب – قواتنا تتوغل داخل إسرائيل، وكان هذا بخلاف الحقيقة تماما.

، وأضاف “في تلك اللحظة استيقظ الجميع على الحقيقة المفزعة المؤلمة والقاسية وأعلن الرئيس مسؤوليته الكاملة عما جري وقرر التنحي ولكن الشعب رفض”، وقتها فقد الشعب الثقة في الصحافة وضربت مصداقيتها في مقتل، وبعدها بدأت “حرب الاستنزاف” والتي كبدت العدو خسائر فادحة وكانت مقدمة لنصر أكتوبر المجيد. 

تناول الصحافة المصرية والعربية لانتصار أكتوبر:

كان للصحافة المصرية والعربية دور بارز في تأريخ نصر أكتوبر من خلال عدد كبير من المانشيتات والتي تمثلت على المستوى المصري في الجرائد القومية (الأهرام – الأخبار – الجمهورية) وخرجت في السادس من أكتوبر حاملة خبر العبور والنصر

 فكتبت الأهرام: “قواتنا عبرت القناة.. واقتحمت خط بارليف”.

– وفي الثامن من أكتوبر: تل أبيب: سير القتال في اليوم الثاني “حرج للغاية بالنسبة لإسرائيل”.

 -أما جريدة الأخبار “عبرنا القناة.. ورفعنا علم مصر. والأسري بالمئات”.

 -والجمهورية “إسرائيل في ذهول”.

 

والصحافة العربية خرجت مانشتاتها مساندة وداعمة لمصر مثل جريدة “الحياة “السعودية: التي أكدت عناوينها على استمرار الدعم السعودي لمصر عن طريق وقف تصدير النفط السعودي إلي أمريكا.

ما بعد النصر: بعد هزيمة إسرائيل في حرب 73 لم تسلم من الصحافة المصرية، فوضع الكاتب الساخر “أحمد رجب” تصوراً عن الامتحانات في مدارس تل أبيب بعد الهزيمة جاء فيها:

أولاً- قواعد اللغة: أوجد الفاعل في العبارتين:

أ/ يتقن الإسرائيليون اللغة العبرية ،  ب/ يتقن المصريون اللغة العبورية

ثانيا- الإنشاء: أكتب في أحد الموضوعين الأتيتين: 1- عدت من الحرب دون أن تقتل او تظهر في أي تليفزيون عربي ، أكتب أسباب هجرتك من إسرائيل

2/ هب أنك موشي ديان.. أكتب استقالتك

تخبط في الصحافة الإسرائيلية:

في السابع من أكتوبر خرجت جريدة “معاريف” الإسرائيلية بمانشيت “معارك شديدة في سيناء والجولان.. والمصريون لم ينجحوا في نقل المدرعات أثناء الليل”

وفي الثامن من أكتوبر عنونت صحيفة “يديعوت أحرنوت” “بعد نقاش الوزراء في مكتب جولدا مئير جاء الخبر: المصريون والسوريون هاجموا” وفي منتصف الصفحة نقلت الصحيفة الإسرائيلية تصريح على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي “موشيه ديان ” قائلة (لقد خططوا لذلك في عيد الغفران- وسيدفعون الثمن باهظاً)، ويتضح مما سبق إصرار الصحف الإسرائيلية على انكار هزيمتها وممارسة التضليل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق