الصراط المستقيم

الفرق بين العفو والغفران

كتب / طارق الشواربي

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء،خلال برنامجه «فن الدعاء»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، أن العلاقة بين الله والإنسان تبدأ بالتوبة، فالله إن أذن بالتوبة يوفق الإنسان، وإن لم يقبل بها سيخذله ويحبط أعماله، متابعًا: «أول ما تسأل فيه ربك، اسأله التوبة».

وأوضح: «إذا أردت قضاء أي حاجة، فعليك أولا أن تدعو الله بالتوبة والعفو والمغفرة، وألا يدخلك في الابتلاء كما كان سيدنا عيسى يقول “اللهم لا تدخلنا في التجربة”، فالله من حقه أن يختبر عبيده».

وأشار إلى الفرق بين العفو والغفران، فالغفران يكون عندما يغفر الله فلا يحتسب الذنب ولا يضع العقاب، أما العفو فهو الترك التام، أو الإزالة التامة، وهو يحمل معنيين متضادين، متابعًا: «وهذا نوع من الأضداد ويعني أن كلمة تحمل المعنى وضده، ففي فرق بين عفى التي بمعنى أزال وعفى التي بمعنى الترك التام، ومعنى العفو الذي نسأله الله في دعائنا أن يزيل لنا الآثام والمعاصي، وأن يترك الطاعات والثواب والخير تركًا تامًا».

وذكر أن القرآن علم اشتمال الدعاء على البسملة والحمدلة والثناء على الله والصلاة على النبي من تعاليم القرآن القائل «وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم»، فسؤال الله بصفاته العليا، يحول الدعاء إلى عبادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق