أراء وقراءات

الله عليك يا زمان فات

بقلم : عزه السيد

عندما كنا في عمر الطفولة، كنا نتمنى ان يقفز بنا الزمن بسنواته لنكبر ولنصبح شبابا وعندما اصبحنا شبابا، اصبحت الطفولة حلم جميل ملئ بالحنين يراودنا بين الحين والحين فكل شيء في الطفولة كان جميلآ  اجمل، الصداقات، الألعاب، الأفكار … كل شيء باختصار.

كانت حياه جميله بكل مافيها

الله عليك يا زمان فات

كل مانشوف طياره نقعد نصرخ ونرفع ايدينا ونقل لهم وكأنهم يستمعون لنا باي باي

كنا ننتطر سنة رابعة ابتدائي عشان نكتب بالحبر

تسألك امك الساعة كم؟ تقول لها الكبير على اربعة والصغير على ستة

نحس بإنجاز وفرح وشي عظيم إذا طلعت الشمس ونحن ما زلنا مستيقظين

ننتطر الامتحانات حتى لا ناخذ شنطة بأيدينا

وننتطر وقت الشهادة عشان نفرح بنجاحنا وبالتهانى والهدايا حتى ولو رمزية

اتتذكر عندما كنت صغير وانت تفكر كيف هو شكل القلب الحقيقي .

تقفل باب الثلاجة بشويش بس عشان تعرف متى تنطفي اللمبه ذكاء

هل حاولت يومآ توازن مفاتيح الكهرباء بين ON و OFF
هل تتذكر عندما كانت الكهرباء تنقطع ماذا كنت تفعل عندما تعود
هل تذكرت الأن فرحتك عندما كنت تجلس بجوار امك وهى تصنع كعك العيد وتطالب ان تشاركها لتلمس العجين بيديك

هل تذكرت الأن وانت ترى شاب وفتاة مخطوبين او مرتبطين انك تمنيت ان تكن مكانهما لتشعر بالحب الذى يسرى فى كلماتهما.

عندما كنا صغار كنا نمتنى ان نكبر وننتهى من المدرسة وننتقل للإعدادى وبعدها الثانوى ثم تحقيق حلم الجامعة.
أنتى ….ألم تتمنى ان تصبحى فتاة ناضجه يافعه تتلهف عليكى العيون وتشعرين بإستقلاليتك
وأنت….ألم تتمنى ان تصبح رجلآ يستمع اليك من هم اصغر منك سنآ لتشعر برجولتك
والكثير من هذه الأشياء
اكيد انت تبتسم الآن على تلك الايام لاننا نتمناها ان تعود ونحن فى قرارة انفسنا متأكدين من عدم امكانية عودتها.
لقد ألمتنا الدنيا بكل ما فيها واصبحنا نتسابق فى كل شئ، حتى امنياتنا أصبحنا نتسابق لتحقيقها ومن يتعب فى السباق يخرج ولا مغيث له ، اصبحنا الات برمجتها الحياة ، الات بداخلها نقطة تومض بين الحين والأخر ونتمنى ان ينتشر هذا الوميض ليملاء داخلنا بنور شمس الطفولة.
من منا لا تخطر على باله الأن خواطر تمنى تحقيقها ، من منا الأن لم يتذكر امنيات اجبرته الحياة على التخلى عنها ، من منا الأن لا يبتسم عندما يرى نفسة وقتما كان يحلم بأشياء كان يرى وقتها انها كنوز أو أشياء خارقة إن حقق جزء منها ملأته الدنيا سعادة وطار من فرحته بها.
من منا الأن يرى نفسه مقصر فى حق نفسه لأنه أهملها فى سبيل ان يصبح كبيرا مثلما هو الأن .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق