أراء وقراءات

المواطن بين الحق والواجب

كتبت:عبير الحجار.

رحمةالله على شاعرنا الكبير أحمد رامى عندما كتب أبياته معبرا فيها عن مدى تقديره لعلم وطنه قائلا
أيهاالخفاق فى مسرى الهوى .. أنت رمز المجد وعنوان الولاء
نفتدى بالروح ما ظللته.. ونحى فيك روح الشهداء .
فتحية العلم ترفع من قدر احساس المواطنين بالوطن وانتمائهم له إلى اقصى الدرجات .

لكن التعبير عن حب الوطن والإنتماء إليه ليس بالشعارات أو بالاناشيد والوقوف امام العلم خاشعين فحسب ، إنما شعور نابع من القلب تتم ترجمته إلى مجموعة من السلوكيات الايجابية تجاه الوطن .

وعلى ارض الواقع كانت تحية العلم فى كثير من الاحيان نشاطا شكليا إجباريا كما انه ليس شرطا ان كل من يؤديه محبا للوطن أو منتميا له .
ففى بعض الاوقات أصبحنا نرى من يقف للعلم ويحيه يخون الوطن فى نفس الوقت ونرى أيضا من يقف بإهتمام وخشوع يسرق الوطن وكم من اشخاص أقسموا على الوفاء للوطن وخانوه وتأمروا عليه وعلى مستقبله .
فمنذ ايام قليلة اصدرت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان قرارا تم تعميمه على جميع مستشفيات الجمهورية بإذاعة السلام الجمهورى ويليه قسم الاطباء كل صباح واوضحت دكتورة هالة زايد سبب اتخاذها لهذا القرار بانه تعزيز قيم الانتماء لجميع المستمعين فى المستشفيات سواء للمريض او الاطقم الطبية ،وقوبل القرار بإستخفاف البعض وتأيد البعض الاخر.

الانتماء للوطن واجب على كل مواطن ومن جهة اخرى فان حق المواطن على الوطن حق اصيل . وبين الواجب والحق امران متقابلان متكاملان فكل واجب يقابله حق والعكس صحيح فكرامة المواطن على ارض وطنه وأمنه واستقراره وحقه فى حياة كريمة حق لكل مواطن ، فالتوازن بين الواجب والحق من صميم الدستور ،
كما انها أمر اساسي في شريعتنا
فلو نظرنا الى حال الكثير من الشعب المصرى وما يتعرض له من ضغوط او ازمات معيشية نجد ان الوطن قد يكون مقصرا فى حق المواطن ، ولو نظرنا أيضا الى او ضاع أغلب المستشفيات الحكومة لوجدنا ان حالاتهم لا ترثة لهم ولا تليق بإستقبال المريض لتلقى علاجه على الوجه الاكمل .
فكان من الاوله على وزيرة الصحة السرعة فى اتخاذ قرارات إصلاح جدية فى المستشفيات فهذا حق من حقوق المواطن .
ومن وجهة نظرى ان من يستحق التحية والوقوف له تقديرا واحتراما هو المواطن المصرى لما تحمله من معاناه نتيجة لقرارات الاصلاح الاقتصادىالضغوط التى يتعرض لها على أمل ان يصل بوطنه الى القم مساندة منه ودعم لقرارات السيد رئيس الجمهورية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق