أراء وقراءات

احبك يا رسول الله.

كتبت / عزه السيد

بحبك يا رسول الله

من ينظر ويتأمل في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يرى عِظَم أثره، كيف غير أمة وصنع حضارةً انتشرت في العالم أجمع وتوسعت وعاشت ألف عام بل أكثر، ويرى كيف أخرج الناس من جهلهم إلى العلم ومن ضلالهم إلى الهداية.

يا أيها الصادق الذي قيلت فيك أجمل الأشعار وأعظمها، والله لست أعرف كيف يمكن أن أصف الشعر بالجميل وأنت الذي زينت كلماته بذكرك فيه ليرتسم بأجمل شكل.

حين يأتي في خاطري ذكرك يا رسول الله، تدمع عيني شوقًا وأملا للقياك في جنة العلى.

عندما أقرأ سيرتك العطرة وما تحمله من صفات والله لا يجملها إلا أنت يا رسول الله أشعر بفخر كوني فرد من أمتك.

فداك روحي يا رسولي وحبيبي، صلى عليك ربي وسلم في سماواته العلى.

يكفيني فخرًا أني أعلم أنك كنت تشتاق لرؤية أناس آمنوا بك ولم يروك أبدًا، فإني قد آمنت بك يا سيدي بكل ذرة من كياني وأرجو من الله أن يجمعني بك في جنات الخلد.

إني أرتجي شربة من يديك الشريفتين، وأشتاق لنيل هذا الشرف فيا رب اهدني إلى صراطك وارزقني لقاءً مع نبيك.

عندما أقرأ شعرًا في مدح رسول الله، فإني أحسد الكلمات التي اقرأها في وصفه وتنال هذا الشرف.

صحيح انى لم ارى يوما نورَ وجهِكْ.. ولا يوماً سمعتُ العذبَ من صوتِكْ.. ولا يـوماً حملتُ السيفَ في رَكبكْ..

ولا شاركت في أُحُدٍ.. ولا قَتَّلتُ في بدرٍ الكثير من الكفَّارْ.. وما هاجرتُ في يومٍ.. ولا كنتُ من الأنصارْ.

ولا يوماً حملتُ لك حبيبي الزادَ لبابِ الغارْ.. ولكنْ يا نبيَّ اللهْ أنا واللهِ أحببتُك لهيبُ الحبِّ في قلبي كما الإعصارْ.. فهل تَقبل حبى المتقد يا حبيبي يا رسولَ اللهِ هل تقبلْ؟

نعم جئتُ هنا متأخراً جدًّا ولكن ليس لي حيلةْ، ولو كانَ قدومُ المرءِ حينَ يشاء لكنتُ رجوتُ تعجيلَهْ.

وعندي دائماً شيءٌ من الحيرةْ، فمَن سأكون أمامَ الصَّحْبِ والخِيرةْ.. فما كنتُ أنا “أنسَ” الذي خدمَكْ ولا “عُمرَ” الذي سندَكْ وما كنت “أبا بكرٍ”وقد صدَقَكْ وما كنت “عليًّاً” عندما حَفِظَكْ ولا “عثمانَ” حينَ نراهُ قد نصرَكْ وما كنتُ أنا “حمزةْ”.

ولا “عَمْراً”، ولا “خالدْ”.. وإسلامي أنا قد نِلتُهُ شرفاً من الوالِد.. ولم أسمعْ “بلالاً” لحظةَ التكبيرْ..

وما حطَّمتُ أصنامً ولا قاتلْتُ في يومٍ جنودَ الكفرِ والتكفيرْ..

أنا نفسي لحبِّكَ يا رسولَ اللهْ وحبِّ اللهِ تَوَّاقَةْ.

أحبُّكَ يا رسولَ اللهْ.. وليسَ الحبُّ تعبيراً عن التقوى أو الإيمانْ.. وليـسَ لأنني المسلمْ وليسَ لأنني الولهانْ.

وليسَ لأنني عبدٌ ومأمورٌ من الرحمنْ.. فحبُّكَ داخلي نوعٌ من الظمأِ، من الحرمانْ، أنا الماءُ على شفتي ودوماً في الهوى ظمآنْ.

أحبُّكَ يا رسولَ اللهْ أحبُّ محمدَ الإنسانْ، أحبُّ محمدَ العدلَ طليقَ الوجهِ إذْ يعفو.. أحبُّ محمدَ الصادقْ.. إذا ما قالْ أحبُّ محمدَ البرَّ.. بكلِّ الناسِ يُعطيهم بغيرِ سؤالْ.

أحـب محمدَ .. أحبُّ محمدَ الجارَ الذي يُكرِمْ.. أحـبُّ محمدَ الأبَّ الذي يحنو.. أحبُّ محمدَ الميثاقْ.

أحبُّ محمدَ الزوجَ الذي يَعدِلْ كما الميزانْ إذا قَسَّمْ.. أحـبُّ محمدَ الصدقَ إذا قالَ وإن أقسَمْ.. أحبُّ محمدَ الواثقْ..احبك يا رسول الله

بنفسي أنت ورروحي يا رسول، والله ما ضرك ما قال الكافرين قط.

والله إن الذي نصرك وحماك وقد كنت ثاني اثنين في الغار، وتكفل في حفظ كتابك إلى يوم الدين ما هو إلا بناصرك.

اللهم أهلك كل من تطاول على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.

رسول الله وحبيبه محمد حمل على نفسه عاتق الدعوة، ليخرجنا من ظلمات الجهل إلى نور الحق، وأقل ما يمكننا فعله هو الدفاع عنه ضد كل جاهل يتطاول عليه صلى الله عليه وسلم.

فداك أبي وأمي يا رسول الله، والله ما عرفوك حق المعرفة، وأنى لهم ذلك والجهل مطبق على عقولهم.

رسول الله أحسن الخلق وخير من خرج إلى الدنيا، حاشاك ما يقوله السفهاء يا حبيب الله.

وإن مات رسول الله، فإن ذكره على ألسنتنا ومكانته في قلوبنا خالدة لا تموت.

ما ضرك يا حبيب الله كلام السفهاء وقد رفع الله ذكرك ومقامك إلى السماوات العلى.

ما تطاول على ذكرك إلا جاهل، وما تبعك إلا من تبع هداك، فاقتفى أثرك لينتهل من عطر نبوتك.

اللهم خذ من تطاول على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأره مكانه من نار جهنم.

رسول عرف قبل البعثة بالصادق الأمين، وبعد البعثة بحرصه الشديد على دعوة الناس ليجنبهم عذاب النار، والله ما هو إلا رسولنا صلى الله عليه وسلم، الذي ما تبعه إلا صائب، وما تطاول عليه إلا خائب.

محمد -صلى الله عليه وسلم- هو رسول الله وحبيبه الذي اصطفاه من بين البشر؛ ليبلغ دعوته التي سوف تبقى خالدة إلى نهاية البشرية.

صلو على من ادخر دعوته شفاعة لأمته يوم القيامة صلى الله عليه وسلم. صلّوا على من علمنا الحُب، وآخى القلبَ بالقلب، وفتح للخير كل دربّ، اللهم صلّ وسلم على نبينا مُحمد عدد كل شيء. صلوا على من بكى شوقاً لرؤيتنا اللهم صل وسلم على سيدنا محمد. صلوا على من ينادي يوم القيامة أمتي أمتي. صلوا على من ولد يتيماً وعاش كريماً ومات عظيماً. صلوا على من كان لا يقطع من وصله ولا يرد أحداً سأله صلى الله عليه وسلم. صلوا على من يقف في نهاية الصراط عند باب الجنة يراك تضع قدمك على أول الصراط ويدعوا لك: يا رب سلّم يا رب سلّم.

صل الله عليك وسلم يا حبيبي يا رسول الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.