سياسةمصر

تجرأ المصريين على مواجهة قسوة الشرطة..حبس 9 شرطيين بتهمة التعذيب حتى الموت

فتحية هاشم والدة عمرو أبو شنب
فتحية هاشم والدة عمرو أبو شنب

قالت مصادر قضائية مصرية إن النيابة العامة في مدينة الأقصر بجنوب مصر أمرت  السبت 5 ديسمبر 2015 بحبس خمسة أمناء شرطة على ذمة التحقيق في قضية تعذيب المواطن طلعت شبيب الرشيدي حتى الموت.

وكانت النيابة قد أمرت الجمعة 4 ديسمبر بحبس أربعة ضباط شرطة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق في نفس الواقعة التي أثارت مظاهرات احتجاجية في المدينة.

وألقي القبض على طلعت شبيب الرشيدي (47 عاما) الذي كان يعمل في سوق للتحف المقلدة قبل نحو عشرة أيام في مقهي واقتيد إلى قسم شرطة الأقصر حيث توفي بعد قليل من احتجازه.

وقال مصدر إن النيابة أصدرت أمري حبس رجال الشرطة التسعة يومي الجمعة والسبت بعد صدور تقرير الطب الشرعي الذي أثبت وجود إصابة بجسم القتيل أودت بحياته.

وفي واقعة مماثلة قالت فتحية هاشم لوكالة رويترز أن رجال شرطة بالزي المدني تقنحموا منزلها بقرية طحانوب في محافظة القليوبية واقتادوها إلى سيارة وأمروها بأن ترشدهم عن شقة ابنها عمرو أبو شنب. وبعد ثلاثة أيام رأت رجال الشرطة يصحبون ابنها إلى النيابة للتحقيق معه. وكان رجلا شرطة يمسكان به وهو يسير بصعوبة شاحب الوجه والدم يغطي أعلى ملابسه. وقال لها إنه تعرض للضرب والصعق بالكهرباء. وبعد ساعات مات. كان عمره 32 عاما.

خلافا لما فعلته أسر عشرات المصريين الآخرين الذين تقول منظمات حقوقية إنهم يموتون في مراكز الاحتجاز سنويا نشرت أسرة أبو شنب قصة ابنها على الملأ. وفعلت الشيء نفسه أسرتا رجلين آخرين ماتا تحت التعذيب في قسمي شرطة آخرين في غضون الأسبوع نفسه.

وأثار تعدد الوفيات في فترة وجيزة اهتماما إعلاميا نادرا كما تسبب في احتجاجات شوارع ردت على قسوة الشرطة. وكانت قسوة الشرطة أحد أسباب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك قبل خمسة أعوام.

قالت أم عمرو وهي تنوح في فناء منزل الأسرة بقرية طحانوب المجاورة للعاصمة المصرية القاهرة من الشمال “لو ألف مليون ضابط ماتوا قدام (أمام) عيني مش حابكي عليهم بسبب ابني.” وأضافت “النار اللي في قلبي مش حتنطفي لحد اللي قتل ابني ما يموت زيه (مثله).”

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق