الصراط المستقيم

تهديد عمر بن عبدالعزيز  لملك الروم بسبب أسير مسلم

بقلم / الدكتور محمد النجار

بلغ عمر بن عبدالعزيز خليفة المسلمين أن أسيرا من المسلمين لدى الروم أجبروه على ترك دينه  واعتناق النصرانية ، وإلا سيفقأوا عينه ، فرفض الأسير المسلم  أن يكفر بدينه وأثر الإسلام على فقدان عينه ، فحزن عمر بن عبدالعزيز حزنا  شديدا  وحزم أمره وارسل رسالة الى ملك الروم قال فيها :

“أقسم بالله لأن لم ترسل هذا الأسير لنا  لأبعثن إليك من الجنود جنودًا يكون أولهم عندك وآخرهم عندي”.

فارتعب ملك الروم الذي وجد جدية وحزم خليفة المسلمين في الدفاع عن أبناء شعبه حتى لو كان أسيرا واحدا ، فاستجاب ملك الروم لطلب الخليفة عمر بن عبدالعزيز ، وبعث بالرجل إليه.

هكذا تكون مسئولية الحاكم المسلم في الدفاع عن كل فرد من أفراد شعبه ، لايفرط في كرامة أحد من ابناء الأمة سواء كان رجلا أو امرأة ، كبيرا أو صغيرا ، مسئولا  في الدولة أو رجلا عاديا .

إن من يفرط في كرامة فرد واحد من أبناء الوطن حتى لو كان فردا عاديا  انما هو تفريط في كرامة الأمة كلها ، بل هي خيانة للأمة ودينها وشريعتها وكرامتها .


د.محمد النجار 
الخميس 26 ربيع الثاني1442هـ
الموافق 10 ديسمبر 2020

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى