احدث الاخبار

حاخام يهودي يُلقي موعظة دينية عن التسامح في مسجد أبوظبي الكبير بالإمارات

بقلم / الدكتور محمد النجار 

تأتي كل عام ذكرى نكسة 5يونيو 1967 بكل آلامها ونتائجها على العالم العربي والاسلامي، ويكفي أن الجيوش العربية التي تمثل العالم العربي قد انكسرت أمام اسرائيل وأضاعت القدس الشريف وسلمته ليهود اسرائيل أعدى أعداء الأمة، لكن هذا العام كان أكثر إيلاماً ، ونتفاجئ بالحاخام الأكبر للمجلس اليهودي الإماراتي “إيلي عبادي”، وهو يُلقي خطبة عن التعايش بين المسلمين والصهاينة  في الوقت الذي كان  فيه جيش العدو الصهيوني يقتل الفلسطينيين بدم بارد.

والغريب هو حضور الداعية والبرلماني والوزير السابق محمد نوح القضاة مع الحاخام الصهيوني في الإمارات . مما أدى الى ردود أفعال غاضبة من الشارع الأردني ضد الداعية القضاة و مشاركته المستفزة داخل مسجد أبو ظبي الكبير في الوقت يهاجم فيه قطعان المستوطنين الصهاينة وجنود الاحتلال المسجد الأقصى ، ويقتلون النساء والاطفال.

الداعية الاردني محمد نوح القضاة يحضر مع الحاخام الصهيوني

واعتبر كثير من النشطاء مشاركة الداعية محمد نوح القضاة في هذا الحدث “إساءة” لوالده الشيخ نوح القضاة أبرز علماء أهل السنة والجماعة في الأردن، ولو كان حياً لمنعه من المشاركة والحضور في مثل هذه الحادثة المشينة .

وأكدت الخبر جريدة الشروق الجزائرية بتاريخ 10 يونيو 2022 تحت عنوان :

حاخام يلقي خطبة الجمعة بالإمارات.. صورة تهز شبكات التواصل

وقد تحدثت تغريدات على تويتر عن ظهور هذا الحاخام الصهيوني  ووصفت الواقعة بوصف يعبر عن الغضب والاستنكار الشديد لكثير من المواطنين في العالم العربي ، ووصفه البعض بالخيانة للدين والمقدسات، فكيف  يتم  السماح لحاخام صهيوني يدنس مسجد في دولة الإمارات المسلمة  في نفس الوقت  الذي يدنس فيه قومه الصهاينة المسجد الاقصى ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

وكم يأسف الإنسان عندما يتم استخدام الدين وتوظيف المساجد للترويج للديانة الابراهيمية التي يريد الصهاينة وأعداء الأمة خداع المسلمين بها .  فإذا كان المسلمون يؤمنون بكل أنبياء الله منذ آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام ، فكيف يكون الأمر مع  اليهود الذين لايؤمنون بعيسى ومحمد؟؟

كما أن اليهود و النصاري لايؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم!!

فكيف تكون ديانة واحدة بينما لايؤمن بعضهم ببعض بديانات وانبياء الآخرين؟؟

إن عقيدة الصهاينة ثابتة لا تتغير ، سواء كانت  في فلسطين أوالإمارات وأي دولة يتم التطبيع معها.  إنهم ينطلقون من عقيدة واحدة مؤداها التوسع و الاحتلال والاستيطان وقهر الشعوب ، وسوف تندم الدول العربية التي طبعت علاقتها  أخيراً مع إسرائيل ولكن في الوقت الذي لن ينفع فيه الندم.

ومع حبنا لكل إخواننا في الوطن العربي والإسلامي نطلق صيحة التحذير من أن الكيان الصهيوني إذا تمكن فلن يخرج من الأرض التي تمكن منها مثلما فعل في فلسطين .

وأفوض أمري الى الله ،، إن الله بصير بالعباد

د.محمد النجار

الأحد 12 يونيو 2022

الموافق 13ذوالقعدة1443هـ

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.