الصراط المستقيم

حدثني الخالدي”١”

سلسلة حوارات عبر الواتساب "النظرية الحركية لفهم القرآن"

أجرى الحوار:هاني حسبو.

في زمان التكنولوجيا الحديثة وتقريب المسافات كان لابد من الاستفادة بهذه التقنية لخدمة دين الله عز وجل.لذا كانت هذه السلسلة من الحوارات مع واحد من أعلام التفسير وعلوم القرآن في زماننا وهو الدكتور العلامة صلاح عبد الفتاح الخالدي حول كثير من الموضوعات الهامة التي تهم المسلم في العصر الحديث وقد أجرينا الحوار معه عبر تطبيق الواتساب.

ولد عالمنا وشيخنا في مدينة جنين في 18 محرم 1367 هـ الموافق 1 ديسمبر 1947، بدأ طلب علم بحصوله على بعثة للأزهر سنة 1965 وهناك أخذ الشيخ الثانوية الأزهرية، ثم دخل الكلية الشريعة وتخرج منها سنة 1970 ثم درس الماجستير سنة 1977 في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.

من أبرز المشايخ الذين تتلمذ على يديهم الشيخ موسى السيد – أحد علماء فلسطين – والشيخ محمد الغزالي والشيخ عبدالحليم محمود.

الدكتور صلاح الخالدي لديه طريقة خاصة بالتفسير.. فهو لا يعتمد في تفسيره على إعادة ما قاله السابقون، إنما يستخرج بطريقته الرائعة لألئ مخفاة، ولطائف قرآنية فريدة، وكنوز إيمانية عظيمة، ومكنونات المعاني والألفاظ.. ولديه تأثير ملموس لدى قارئ كتبه ومألفاته..

فكلامه يلامس شغاف القلوب، ويجعل من عباراته الرنانة جواً إسلامياً يخلو بالقارئ إلى ظلالٍ إيمانية بعيدة عن الواقع المرير.. فتشعر وأنت تقرأ كلماته بأن الأوامر الربانية في القرآن العظيم موجة إليك مباشراً.. دون النظر إلى المسافة الزمنية التي تفصل بينك وبين فترة الوحي.. فتنشط – بحول الله – إلى امتثال أوامر الله، والانتهاء عما ينهى عنه.. وتلك رائعة من روائع هذا الشيخ المفضال..

وقد كان الدكتور حفظه الله الفضل في إحياء مايسمى ب”النظرية الحركية” لفهم القرآن وقد سألناه عن مفهوم هذه النظرية فأجاب حفظه الله:

هي تعنى قراءة القرآن وتنزيله على واقعنا ليحل لنا المشكلات والعوائق ولا نعتبر القرآن نزل للصحابة أو لحل مشكلاتهم فقط.فالقران حي لكل جيل ولكل قرن.

فمقصود هذه النظرية هو اعتبار القرآن هو قائدنا في هذه الحياة به نسير وبه نتكلم وبه نجلس وبه تحل جميع مشاكلنا.

فهذه النظرية تحاول فهم طريقة القرآن فالقران يريد بناء أمة ويربيها ثم يضع لها مناهجها ثم يكون لها قائدها فيما يحيطها من أخطار ويعلمها كيف تنتصر على أعدائها فالقران كتاب ريادة وكتاب دعوة وكتاب جهاد فلابد من اعتبار القرآن كأنه نازل لنا في هذه الأيام ليرشدنا ويوجهها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق