أراء وقراءات

حكايات عمو تيسير…النقابات

اعلان

حوار : عزه السيدحكايات عمو تيسير...النقابات 2

تيسير السجينى راجل علامه رائع مؤرخ بنكهة الود ،عندما اتحدث معه أجده يأخذنى في مكان وزمان الكلام ، مهما كان المجال يجعلنى لا أمل إبدأ سماعه شخصية جذابة عقل واع متطلع مليئ بكل ما ترغب فيه من معلومات
عمو تيسير مؤرخ يتفنن في الحديث يعطيك المعلومه بأسلوب أتحداك ان تنساها
لذا خطرت لي فكرة لما لا اقتنص من وقته بعض اللحظات ليحدثنى عن ما اريد معرفته وتكون حكايات فى زمن فات وقد وافق مرحبا أن يتحدث وسمعت التاريخ يخرج من بين شفتية
وكان أول حديث لنا عن النقابات بكافة انواعها المختلفه وتركت له مجال التحدث فقال:
النقابات زمان كانت عبارة عن مشايخ يعنى كل مهنة اوحرفه ليها شيخ مسئول عنها مثلآ… شيخ الحدادين، شيخ النجارين، شيخ العطارين وهكذا وبيكون مسئول عن السوق كله ، يعنى انتى مثلا لما تروحى سوق العطارين علشان تشترى حاجه وحد من التجار غشك وباعك حاجه اكتر من تمنها او حاجه فاسدة كده انتى بتاخدى فكره سيئه عن السوق ولما تروحى تشتكى لشيخ العطارين هوه بيتصرف فلو التاجر باعلك الحاجه باكتر من تمنها بيرجعلك الفرق وبيحذر التاجر ولو البضاعة مغشوشه بيغيرهالك وبكده بيحافظ على سمعة السوق ويحافظ على حق المنتفع

فى حاجة حلوه كمان كان شيخ المهنه بيعملها
كان بيجمع من كل تاجر مبلغ صغير كل فتره وبيحطوها في صندوق ويشوفو اكبر التجار سنا ومقامآ ويسلموه المبلغ ده وهو يتولى امر الصندوق
طب فايدة الصندوق ده ايه؟
مثلآ محل حصل فيه حريقه بيصلحوه من الصندوق ده ويجيبولو بضاعة علشان يشتغل من جديد ، كان فى اداب وسلوكيات موجوده وقتها
ولو صاحب محل مرض ومقدرش ينزل اصحاب المحلات المجاورة ليه يبعتو صناعية من عندهم يفتحو المحل ويشتغلو فيه وكأن صاحبه موجود ويشرفو عليه ويديروه لحد صاحبه مايتعافى ويرجع يديره وده كان نوع رائع من التكافل الاجتماعي
حاجه كمان. لو صاحب محل توفى وعنده اطفال يفضل المحل مفتوح ويعلمو الاطفال المهنه واللى جنب المحل من هنا وهنا يشغلو المحل بإشراف من شيخ السوق علشان فلوس الاطفال تكون فى أمان لحد مايقدرو يشتغلو ويزاولو المهنة ويديرو تجارتهم
فى حاجة تانية كانو بيعملوها إسمها الاصطباحة يعنى اول بيعه في اليوم ، ولوتاجر عمل الاصطباحة وجاله زبون علشان يشترى حاجه منه يقوله لاء روح اشتريها من المحل الفلانى اللى بيكون معملش اصطباحتة لحد مالسوق كله يبيع البيعه الاولى بعد كده من حق اى تاجر أنه يبيع ولو ٥٠ بيعه حتى لو السوق كله ما اشتغلش
وده برضه نوع من اخلاقيات المهنه والتكافل
فى كمان حق الابتكار والانتفاع مثلآ لو واحد فى سوق النجارين ابتكر شكل كرسى جديد ومختلف بيكون ليه حق الابتكار يعنى محدش يعمله لمدة سنه حتى وهما عارفين سر صنعته وبعد السنه شيخ المهنه بيصرح للباقيين يعملوه ويشتغلو فيه ويصبح السوق كله مشهور بالمنتج ده ،اما لو الباقين مش عارفين سر الصنعه يعنى مثلآ عطار ابتكر تركيبه جديده ومحدش يعرف سرها بيكون حق الابتكار ليه لمدة سنتين وبعد السنتين بيروح لشيخ العطارين ويجتمعو مع باقى العطارين ويعرفهم سر هذه التركيبة ويختص بيها هذا السوق فقط ولا يعرفها باقى الاسواق
وده كان دور النقابات بتحافظ للمبتكر على حقوقه وكمان بتحافظ على حق المستهلك
اما الأن فالنقابات عندنا اصبحت مهينه للكل لصاحب المهنه والمنتفع ، يعنى دلوقتي متلاقيش دكتور غلط وحد بيحاسبه على غلطه ولا محامي اساء لاحد واتحاسب محدش بقى بيتحاسب على اغلاطه
النهارده فقدنا الثقه في النقابات واصبحت عصابات واصبحت بدلا من أن تحافظ على سمعة المهنه واصحابها تسئ لها اكتر كما أصبحت تهدر حق المنتفعين من هذه المهنه

الوسوم
اعلان

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: