الصراط المستقيم

حكم التباعد بين المصلين في صلاة الجماعة.

 

  من قراءات أ.د.نادية حجازي نعمان

لا ريب أن الأصل في المصلين أثناء أداء الصلوات أن يكونوا متلاصقين فقد أمر الشارع برص الصفوف وسد الفرج، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فإنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِن تَمامِ الصَّلاةِ ] صحيح مسلم ٤٣٣. ولكن هذا الأمر على الاستحباب، وليس على الوجوب عند عامة العلماء من أصحاب المذاهب الأربعة المتبوعة وغيرها

— ولا ريب أن أحكام جائحة كورونا هي أحكام ضرورة. و أن اتقاء العدوى والاحتراز منها من الأمور المعتبرة بعين الشرع الكريم التي يتعذر معها تحقيق الأصل في صلاة الجماعة مثل التراص و سد الفرج في صفوف المصلين. وسوف نستعرض في هذا المقال أحكام المذاهب الأربعة في مسألة تباعد المصلين وإحداث فرج في الصف أثناء الصلاة.

1- مذهب الإمام أبي حنفية
يجوز التباعد في الصلاة مع الكراهة في حال الاختيار، و يجواز بلا كراهة في حال الحاجة والاضطرار.

2- مذهب الإمام مالك
يجوز بلا كراهة مع العذر. ومعلوم أن كورونا عذر بلا أدنى ريب.

3- مذهب الإمام الشافعي
قال الرملي وهو من علماء الشافعية:
[ إن كان تأخرهم عن سد الفرجة لعذر كوقت الحر بالمسجد الحرام لم يكره لعدم التقصير.] فإذا كان وقت الحر عذر يزيل الكراهة، فأين هذا من جائحة كورونا وخطرها.

4- مذهب الإمام أحمد بن حنبل
لو وقف المصلون خلف الإمام أو عن يمينه مع وجود فرجة ولو قدر ثلاث رجال فأكثر.. لا تبطل صلاتهم. وهذه هي الصفة المذكورة في مسألتنا هذه فالصلاة بها عندهم جائزة.

الكاتب : أ.د.أمين قاسم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى