أراء وقراءاتاقتصادمصر

حين تنام نواطير مصر عن ثعالبها!!بقلم: عبد الغفار مصطفى

شريف اسماعيل يعرض التعديل الوزاري امام البرلمان

مصر لا تعاني نقصاً في الموارد الطبيعية والبشرية. بيد أنها تعاني الجهل وانعدام الخيال. وغياب إرادة من يتولون السلطة فيها. ويديرونها.. وفي ظني أن أغلب من حكموا مصر. لم يعرفوا قدرها. ولم يحلم أحدهم يوماً بأن يحكمها. إلا أنها ألقيت في حجره صدفة.
إن مصر تعاني بشدة من توالي اللصوص علي نهبها عبر تاريخها. ولخص ذلك الشاعر العملاق “أبوالطيب المتنبي” في بيت شعري يقول:
نامت نواطير مصر عن ثعالبها..
وقد بشمن وما تفني العناقيد
وهكذا والحال في مصر. تأتي الحكومة المعدَّلة.. ولم نعرف لمَ ذهب نفر منها. وعلي ماذا جاء غيرهم؟!.. إلا أننا لا نستطيع القول بأنها الحكومة التي تعكس فكر ورؤية الدولة. فليس المهم أن تكون مبدعاً. ولكن من الضرورة أن تكون متوافقاً.
الحكومة المعدلة تأتي في ظل استمرار عجز الموازنة العامة عاماً بعد آخر. وحكمتها الوحيدة هي: الاقتراض الداخلي من البنوك لسد هذا العجز.. إذ بلغت المديونية المحلية. وسجلت تصاعداً حسب وزارة المالية 100% من الناتج المحلي. ووفقاً للمركزي بلغ حجم الديون المحلية نهاية سبتمبر الماضي 2 تريليون و758 مليار جنيه. ما يوازي 152.3 مليار دولار.
أيضاً هذه الحكومة تستهدف خفض هذا العجز بنسبة تتراوح بين 80 : 755% من الناتج المحلي بنهاية العام المالي 2019/.2020
المديونية المحلية تمثل مشكلة كبيرة ليس علي مستوي الالتزام بسدادها. لكن علي مستوي التأثير السلبي في التنمية. حيث يتم سحب السيولة المتاحة في المجتمع لسد عجز الاستهلاك في الوقت الذي يجب توجيه هذه السيولة نحو مشروعات إنتاجية تعزز من قدرات الاقتصاد الوطني.
في ظل هذه الدائرة التي أدخلت فيها البلاد حكومات هُواة. لا حكومات تخصص.. ليس أمامنا سوي خلق منظومة سلوكية مالية من شأنها أن تخفف عن الناس أعباءً لا ذنب لهم فيها سوي نخبة اختارتها الدولة.. وهكذا جاءت نتائجها.. منظومة تبدأ من ترشيد الإنفاق الحكومي الذي يبدو أنه مفتوح علي البحري وأن الحكومة تعيش ترفاً غير مسبوق بما فيه برلمانها. وتطبيق الضريبة التصاعدية علي الدخول. ومراجعة قوانين الجمارك. واسترداد المتأخرات الضريبية وضرورة زيادة الحصيلة الضريبية. والحد من الإعفاءات المجنونة. والاستثناءات لاستثمارات يجب الاستفادة من ضرائبها. مع الأخذ بنظام سعر صرف مدار. حيث إن التقويم الحر غير مطبق إلا قليلاً. مع ضرورة تسعير السلع المستوردة بالتكلفة الفعلية وهامش ربح معقول. وذلك للحد من التضخم وزيادة ضيق المصريين. كذلك من الضروري تثبيت سعر الأدوية.
وهكذا يمكن للقرارات الأليمة أن تنفذ إصلاحاً رحيماً. هذا في حالة وجود الخبراء والمبدعين في حكومتنا الرشيدة.

عبد الغفار مصطفى
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق