احدث الاخبارالصراط المستقيم

خطبة الجمعة الموافق 2فبراير 2024…..الفرج بعد الشـدة من دروس الإسرا

إعداد الدكتور عبد المنعم ابراهيم عامر.

 

 

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 102] {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71]

أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد {صلى الله عليه وسلم}، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار…وبعد فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى الثابت في محكمه: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] . والثابت في محكمه: {فلولا أنه كان من المسبِّحينَ} [الصافات: 143] والثابت في محكمه:{ألم أقل لكم لولا تسبحون} [القلم: 28] والثابت في محكمه: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الْأَنْبِيَاءِ:87، 88] والثابت في محكمه: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} [طه: 129، 130 والثابت في محكمه: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 97، 98]. والثابت في محكمه: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة: 45] ، والثابت في محكمه: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] والثابت في محكمه: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} والثابت في محكمه: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] والثابت في محكمه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا {2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطَّلَاق: 2-3] والثابت في محكمه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ {156} أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [الْبَقَرَة: 155-157] .والثابت في محكمه: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } [السجدة: 24]والثابت في محكمه: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {63} قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ {64} } [الْأَنْعَام: 63-64].

وخير الهدى هدى محمد الثابت في الصحيحين عنه ﷺ:” لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى “()،ووالثابت في الصحيحين عنه ﷺ: فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى»، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا ().والثابت في الصحيحين عنه ﷺ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ” خَرَجَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمُ المَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ،الحديث “().والثابت في الصحيحين عنه ﷺ: وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :«مَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ وَغُمُومُهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» ،ووَثَبَتَ فِي ” الصَّحِيحَيْنِ “: أَنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ. (). ()والثابت في الصحيحين عنه ﷺ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ»().

الأسباب الدافعة للموضوع :

معجزة الاسراء من عجائب المعجزات ناسب ان تفتتح بالتسبيح وجاءت السنة تؤكد التسبيح على الامور العجيبة .

وكلاهما التسبيح والاسرا من أسباب الفرج بعد الشدة.

– من المحن تولد المنح ومحن الرسول وما تلاها من منح من أعظمها آية الاسراء والمعراج وتسبيح يونس وما تلاه من المنح:

– ارتباط الاسرا بالصلاة وكلاهما من اعظم أسباب الفرج بعد الشدة :

-التسبيح والأسراء والمعراج اليومي للمسلم بالصلاة وان ذلك من اعظم أسباب ولاية الله وهى من اعظم أسباب الفرج بعد الشدة:

التذكير بأهم أسباب الفرج بعد الشدة.

– معالجة الموضوع على النحو التالى:

وهذا آوان الشروع في الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع:

التسبيح لُغةً :

معنى التسبيح في لغة العرب: التنزيه مما نسب إليه، مما لا ينبغي، من صاحبة وولد وشريك ().

وَالتَّسْبِيحُ: حَقِيقَةٌ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ ” سُبْحَانَ اللَّهِ ” فَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى الصَّلَاةِ فَإِمَّا مِنْ بَابِ إطْلَاقِ اسْمِ الْبَعْضِ عَلَى الْكُلِّ، كَمَا قَالُوا فِي الصَّلَاةِ: إنَّ أَصْلَهَا الدُّعَاءُ، ثُمَّ سُمِّيَتْ الْعِبَادَةُ كُلُّهَا بِذَلِكَ، لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ، وَإِمَّا؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ مُنَزِّهٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ وَحْدَهُ، وَ ” التَّسْبِيحُ ” التَّنْزِيهُ. فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْمُلَازَمَةِ؛ لِأَنَّ التَّنْزِيهَ يَلْزَمُ مِنْ الصَّلَاةِ الْمُخْلَصَةِ لله وَحْدَهُ().

أولاً: الأدلة على الاسراء من القرآن:

– قال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] .

الماوردي : أما قوله {سبحان} ففيه تأويلان:

أحدهما: تنزيه الله تعالى من السوء , وقيل بل نزه نفسه أن يكون لغيره في إسراء عبده تأثير. ،والثاني: معناه برأه الله تعالى من السوء.

وقد جاء التسبيح في الكلام على أربعة أوجه:

أحدها: أن يستعمل في موضع الصلاة , من ذلك قوله تعالى: {فلولا أنه كان من المسبِّحينَ} [الصافات: 143] أي من المصلين،وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى»، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا ().

 

الثاني: أن يستعمل في الاستثناء , كما قال بعضهم في قوله تعالى: {ألم أقل لكم لولا تسبحون} [القلم: 28] أي لولا تستثنون.

الثالث: النور , للخبر المروي عن رسول الله ﷺ أنه قال (لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ) () . أي نور وجهه.

الرابع: التنزيه , روي عن النبي ﷺ أنه سئل عن التسبيح فقال: «تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ السُّوءِ»().() .قال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] .

كانت حادثة الإسراء والمعراج قبل هجرته ﷺ بسنة قاله عياض،والزهري

الاسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بالروح والجسد:

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ وَتَوَارَدَتْ عَلَيْهِ ظَوَاهِرُ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْ ذَلِكَ إِذْ لَيْسَ فِي الْعَقْلِ مَا يُحِيلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى تَأْوِيلٍ

قال السيوطي: ولأنه حمل على البراق، والرّوح لا تحمل، وإنما يحمل البدن.

وقال ابن القيّم: أُسري برسول الله ﷺ بجسده على الصحيح، من المسجد الحرام إلى بيت المقَدس، راكباً على البراق، صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام، فنزل هناك، وصلّى بالأنبياء إماماً!

لما كانت معجزة الاسراء من عجائب المعجزات ناسب ان تفتتح بالتسبيح وجاءت السنة تؤكد التسبيح على الامور العجيبة هذه كثير فى السنة) من ذلك :

جواز التسبيح عند إنكار الشىء واستعظامه والتعجب منه:

– أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِىَّ ﷺ عَنْ غُسْل الْمَحِيضِ؟ فَقَالَ: ” تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُور، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا “. فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: ” سُبْحَانَ اللهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا () .

فيه جواز التسبيح عند إنكار الشىء واستعظامه والتعجب منه، قال الله تعالى: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} وكذلك للتنبيه على الشىء والتذكر له().

وفيه جواز التسبيح عند استعظام الأمر والتعجب، كما قالت عائشة: سبحان الله! وقد تحدث الناس بهذا. وقالت بريرة مثله، وصفوان مثله، وقد قال الله تعالى: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوه} إلى قوله: {سُبْحَانَكَ} .

«سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ»

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتَنِ، وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ»().

من المحن تولد المنح ومحن الرسول وما تلاها من منح من أعظمها آية الاسراء والمعراج وتسبيح يونس وما تلاه من المنح:

كانت الاسرا منحة عوضاً عن محنة جفوة الأرض وفقد النصير والظهير منهم وكذلك محنة يونس تحولت إلى منح منها ما كَانَ مِنْ جُمْلَةِ دُعَائِهِ: “يَا رَبِّ، اتخذتُ لَكَ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ” () ومنها : قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} رَوَى شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ رِسَالَةُ يُونُسَ بَعْدَ مَا نَبَذَهُ الْحُوتُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ عَنْ شَهْرٍ، بِهِ.وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِدٍ: أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِمَهُ الْحُوتُ.قُلْتُ: وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ أَوَّلًا أُمِرَ بِالْعَوْدِ إِلَيْهِمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحُوتِ، فَصَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ وَآمَنُوا بِهِ. وَحَكَى الْبَغَوِيُّ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى أُمَّةٍ أُخْرَى بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحُوتِ، كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ. () .حتى قَالَ ﷺ: ” لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ” .وكذلك في قصة داود وسليمان عليهما السلام قال السعدي في الفوائد والحكم من قصتيهما عليهما السلام:ومنها: اعتناء الله تعالى بأنبيائه وأصفيائه عندما يقع منهم بعض الخلل بفتنته إياهم وابتلائهم بما به يزول عنهم المحذور، ويعودون إلى أكمل من حالتهم الأولى، كما جرى لداود وسليمان عليهما السلام.

ارتباط الاسرا بالتسبيح وكلاهما من أهم أسباب الفرج بعد الشدة :

تسبيحُ يُونُسَ:قال تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات: 139 – 144]قال تعالى: {فلولا أنه كان مِن المسبحين} فيه أربعة أوجه: أحدها: من القائلين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين , قاله الحسن. وَقِيلَ: الْمُرَادُ: {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} هُوَ قَوْلُهُ: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الْأَنْبِيَاءِ:87، 88] قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ(). الثاني: من المصلين قاله ابن عباس. الثالث:من العابدين , قاله وهب

الرابع: من التائبين , قاله قطرب. وقيل تاب في الرخاء فنجاه الله من البلاء.

بل وتحويل الغم إلى رضا وراحة: قال تعالى: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} [طه: 129، 130].وقال الرازي: إنما أمر، عقيب الصبر، بالتسبيح، لأن ذكر الله تعالى يفيد السلوة والراحة. إذ لا راحة للمؤمنين دون لقاء الله تعالى. قلت: وقد أشير إلى حكمة الأمر بالصبر والتسبيح بقوله تعالى: لَعَلَّكَ تَرْضى أي رجاء أن تنال ما به ترضى نفسك، من رفع ذكرك. ونقهرك على عدوك وبلوغ أمنيتك من ظهور توحيد ربك وهذا كقوله تعالى: {عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً} [الإسراء: 79] ، وقوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى} [الضحى: 5] ().

التسبيح والصبر على أذى اللسان ومعالجة ضيق الصدر والحزن به{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 97، 98].قَالَ القاسمي : أعلمه بما يزيل ضيق الصدر والحزن. وذلك أمره من التسبيح والتحميد والصلاة. كما قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة: 45] ، وقال: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] ومعلوم أن في الإقبال على ما ذكر، استنزال الإمداد الربانيّ بالنصر والمعونة. لقوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] و [الأنفال: 46] ، وقوله: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] ().

ارتباط الإسرا بالصلاة وكلاهما من اعظم أسباب الفرج بعد الشدة :

عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ، صَلَّى»()(إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الزَّايِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ مُهِمٌّ أَوْ أَصَابَهُ غَمٌّ وَرُوِيَ بِالنُّونِ مِنَ الْحُزْنِ()

وَفِي ” الْمُسْنَدِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : ( « ” فَزِعَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ دِرْعًا حَتَّى أَدْرَكَ بِرِدَائِهِ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا » ) وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45]() .

الإسراء والمعراج اليومي للمسلم بالصلاة وان ذلك من اعظم أسباب ولاية الله:

الْوِلاَيَةُ بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ مِنَ الْوَلْيِ، وَهُوَ الْقُرْبُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] يحتمل وجهين:أحدهما: يتولاهم بالنصرة. والثاني: بالإرشاد()،والربط بين سبب الإسراء الاول والمعراج من فقد النصير والظهير من أهل الأرض بموت أم المؤمنين خديجة وابي طالب كما جاء في الجامع الصحيح للسيرة النبوية :وإذا ما كانت هذه الآية عوضاً عن جفوة الأرض وفقد النصير !()وبين فقدنا فى واقعنا المعاصر للظهير والنصير وتداعي الامم علينا فتأتي معجزة الإسراء بأعظم درس وهو ان فقدان الظهير والنصير من اهل الارض لا يعني فقدان ولاية الله لك ومعية الله الخاصة بك اذا ما كان لك إسراء ومعراج كما كان لنبيك إسراء ومعراج ، إسراء ليلي إلى مساجد الله فعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ()ويشهد له عند مسلم:«وَالصَّلَاةُ نُورٌ،. »()،وهذا النور معنى من معاني التسبيح أيضا كما تقدم : (لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ) ()،ومَعْنَى سُبُحَاتُ وَجْهِهِ نُورُهُ وَجَلَالُهُ وَبَهَاؤُهُ ().فلم يتصل بهذا النور إلا من خلال هذه البيوت ، والصلاة أيضا من أعظم اسباب الصلة بالله واستنزال ولاية الله ومعيته ولهذا جاء فى حديث الولاية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ” إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ.. ()الحديث ) فجعل الصلاة من اعظم اسباب الولاية والمعية والعروج بالروح الى رب البرية لهذا اقتضت حكمته تعالى أن تفرض على نبينا فى هذه الرحلة فلا غرو ولا عجب ان يقول النبي ﷺ لبلال أَرِحْنَا بِهَا فعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ: لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ، فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا»() .

أسباب أخرى للفرج بعد الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة:

1- تقوي الله وحسن التوكل عليه:

قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا {2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطَّلَاق: 2-3]

قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] ثُمَّ يَقُولُ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ»().

وعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ:«الْمَخْرَجُ مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ»

2- الصبر والاحتساب:

قَالَ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ {156} أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {157} } [الْبَقَرَة: 155-157] ،ومن احتساب الأذى والبلاء ما جاء عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَاعَاتُ الْأَذَى يُذْهِبْنَ سَاعَاتِ الْخَطَايَا»().

فمِنْ عِلَاجِ حر الْمُصِيبَةِ : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مَا يُعْقِبُهُ الصَّبْرُ وَالِاحْتِسَابُ مِنَ اللَّذَّةِ وَالْمَسَرَّةِ أَضْعَافُ مَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُ بِبَقَاءِ مَا أُصِيبَ بِهِ لَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ، وَيَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ بَيْتُ الْحَمْدِ الَّذِي يُبْنَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَمْدِهِ لِرَبِّهِ، وَاسْتِرْجَاعِهِ فَلْيَنْظُرْ: أَيُّ الْمُصِيبَتَيْنِ أَعْظَمُ؟ مُصِيبَةُ الْعَاجِلَةِ، أَوْ مُصِيبَةُ فَوَاتِ بَيْتِ الْحَمْدِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ. وَفِي الترمذي مَرْفُوعًا: ( «يَوَدُّ نَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ثَوَابِ أَهْلِ الْبَلَاءِ»().

وَقَالَ: بَعْضُ السَّلَفِ: (لَوْلَا مَصَائِبُ الدُّنْيَا لَوَرَدْنَا الْقِيَامَة مَفَالِيسَ).

3- الصبر واليقين:

قَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } [السجدة: 24]

يدْرك الصبور أَحْمد الْأُمُور:

وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود: الْفرج وَالروح، فِي الْيَقِين وَالرِّضَا، والهم والحزن، فِي الشَّك والسخط.وَكَانَ يَقُول: الصبور، يدْرك أَحْمد الْأُمُور. ()

.4- تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ: الترمذي حسن صحيح

وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» الفرج بعد الشدة ابن ابى الدنيا

5 – من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته:مسلم

6 – إِن الله فِي عون العَبْد مَا دَامَ العَبْد فِي عون أَخِيه:مسلم

قصَّة الثَّلَاثَة انطبقت عَلَيْهِم صَخْرَة ونجتهم أَعْمَالهم:متفق عيه

7 – الْجِهَادُ :«عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ» صححه الحاكم وأقره الذهبى

8- الِاسْتِغْفَارُ :مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ: صححه الحاكم ولم يقره الذهبى

وله شاهد من سورة نوح {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَوَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا }

9- الصلاة على النبى ﷺ : «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ»الترمذي حسنه

10 – الأذكارُ :

أ – لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَانَتْ لَهُ دَوَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ: صححه الحاكم وَثَبَتَ فِي ” الصَّحِيحَيْنِ “: أَنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.

ب – كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ الادب المفرد (لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ) :متفق عليه .

ج – إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غُمٌّ قَالَ: يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ :صححه الحاكم

د- كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ( أَللَّهُ أَللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا )داود والألبانى

11- الدعاءُ :

أ – لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ الترمذي والألبانى

ب – إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا دَعَا رَبَّهُ فَفَرَّجَ عَنْهُ؟»

قَالَ: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا

ج – «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» صحيح ابن حبان وحسنه الألبانى

د – «مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا» صحيح ابن حبان وحسنه الألبانى

هـ- ” أَمَرَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ، تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا عَزِيزُ يَا حَمِيدُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جُبَارٍ عَنِيدٍ ” الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا

و- عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زِيَادٍ، فَجِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى زِيَادٍ يُحْمَلُ مَا يُشَكُّ فِي قَتْلِهِ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ مَا نَدْرِي مَا هُوَ؟، فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَقُلْتُ لَهُ: مَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ، ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ زِيَادٍ، فَدُرِئَ عَنْهُ شَرُّهُ ” الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا

ح- قَالَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: لَمَّا أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ مَكْتُوبٍ: يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي، وَيَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي، وَعُدَّتِي فِي كَرْبَتِي، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِهَا حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا مَكْتُوبًا الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا

الدعاء لسداد الديون:

أ – اللَّهُمَّ اكْفِينِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَاغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ)حسنه الترمذي والالبانى وصححه الحاكم

ب –اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَمِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ:داود وضعفه المنذري

ج – قَالَ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ قُلْ يَا مُعَاذُ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمُهُمَا، تُعْطِيهُمَا مَنْ تَشَاءُ، وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ»الطَّبَرَانِيّ والألبانى

12 – قراءة سورة ياسين:

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: بسنده عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَار قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “اقرؤوها عَلَى مَوْتَاكُمْ” -يَعْنِي: يس.وقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: كَانَ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا قُرِئَتْ -يَعْنِي يس-عِنْدَ الْمَيِّتِ خُفِّف عَنْهُ بِهَا. ().وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ السُّورَةِ: أَنَّهَا لَا تُقْرَأُ عِنْدَ أَمْرٍ عَسِيرٍ إِلَّا يَسَّرَهُ اللَّهُ. وَكَأَنَّ قِرَاءَتَهَا عِنْدَ الْمَيِّتِ لِتُنْزِلَ الرَّحْمَةَ وَالْبَرَكَةَ، وَلِيَسْهُلَ عَلَيْهِ خُرُوجُ الرُّوحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ().

13- عدم التعجل:

عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ» صحيح البخاري الخاتمـــــة:

آيات في كشف الضر والكرب والتحذير من التفلت والانتكاسه بعدها:

قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [يُونُس: 12] .

– قَالَ عز وَجل: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {22} فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [يُونُس: 22-23].

– قَالَ تَعَالَى، فِي مَوضِع آخر: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {63} قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ {64} } [الْأَنْعَام: 63-64] .

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180 – 182].

و عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلَّا قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا قُمْتَ. قَالَ: «لَا يَقُولُهُنَّ مِنْ أَحَدٍ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ».

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.