أراء وقراءات

خواطر عمو يوسف ( 11 ) احذروا الوقوع في أوحال الشرك المهلكة

أحبابي ..

احذروا أن تقعوا في أوحال الشرك المهلكة

ما يحدث في الموالد وغيرها من طلب المدد والعون من غيرالله عمل من أعمال الشرك والعياذ بالله حتى لو كان هذا الطلب من رسول الله نفسه صلى الله عليه وسلم. ولا تقل لي كرامات وبركات أولياء الله الصالحين ولا غيره، فحتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك لي ولك الآن (في هذه اللحظة) نفعا ولا ضرا لأنه قال وهو الصادق الأمين: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله في هذه الدنيا إلا من ثلاث ….”. والرسول نفسه من بني آدم.

فدور رسول الله صلوات الله وسلامه عليه في هذه الدنيا كان تبليغ الرسالة، وقد بلغها على أكمل وجه ثم انتقل إلى جوار ربه راضيا مرضيا. وفي الآخرة سيكون له دور الشفاعة الذي أرجوه لنا جميعا بإذن الله تعالى، وندعوا الله أن يجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة اللهم آمين!.

فإذا كان هذا هو دور سيد الأنام، فكيف يرجو البعض ويطلب ممن يسمونهم أولياء الله الصالحين ما لا يستطيع أن يقدمه لهم رسول الله الآن في هذه الدنيا؟!

صحيح أن الله- سبحانه وتعالىى- قال: “ألا إن ولياء الله لا خوف عليهم ولا هم لا يحزنون”. صدق الله العظيم، ولكنه لم يقل اطلبوا منهم العون والمدد. ولعلم الجميع فإن أولياء الله الصالحين حقا لا يعلمهم إلا الله وحده لأنهم لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ولا سمعة ولا شهرة ولا رياء.

وقد يقول قائل: أنت لا تعرف ما في داخل نية هؤلاء، وردا على ذلك أقول: النية محلها القلب ولا يعلمها إلا الله، ولكن الواجب على من يعرف أن يبلغ من لا يعرف بما يعرفه من صواب بناء على مانص عليه القرآن الكريم والسنة المطهرة اللذان هما معا مرجعنا الأول والأخير وليست الموالد وهز الوسط والأغاني والآلات الموسيقية والطبول والصاجات. فإذا لم يبلغ من يستطيع البلاغ فهو مقصر، وإذا لم يعقل المبلغ إليه مابلغ به فهو آثم. وربنا يهدينا جميعا إلى مافيه الحق والخير والصواب.

إنها مصالح وأطماع وعقول ضالة نرجو لها الهداية إن شاء الله.

وبمناسبة الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن خير احتفال بهذه المناسبة الكريمة هو الاقتداء به عمليا في حياتنا من خلال العمل بالكتاب الذي أرسل به وإحياء سنته في كل مناحي الحياة.

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تحياتي

يوسف عبد النعيم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق