البحث العلمى

دراسة جديدة عن اللب الداخلي لكوكب الأرض

كتب / محمد السعيد

أثبتت الدراسات العلمية أن اللب الداخلي لكوكبنا الأرض يبعد على عمق 3200 ميل تحت سطح الأرض وهو كتلة على شكل كرة تتكون في الغالب من الحديد المسؤول عن المجال المغناطيسي للأرض.

ولم يسبق لأي إنسان أو آلة أن قطعت هذه المسافة تحت سطح الأرض لأن العمق والضغط ودرجة الحرارة تجعل الوصول إليها غير ممكن.

وفي الخمسينيات من القرن الماضي اقترح الباحثون أن اللب الداخلي صلب على عكس منطقة المعدن السائل المحيطة به. لكن دراسة جديدة تقترح أن هذا اللب الداخلي هو في الواقع يتمتع بمجموعة من الهياكل السائلة واللينة والصلبة التي تختلف عبر 150 ميلا من الكتلة وفقا لقائد الدراسة ريت بتلر العالم الجيوفيزيائي في جامعة هاواي.ويتكون باطن الأرض من طبقات مثل البصل. ويبلغ نصف قطر اللب الداخلي من الحديد والنيكل 745 ميلا أو نحو ثلاثة أرباع حجم القمر وتحيط به نواة خارجية سائلة من الحديد والنيكل المنصهر بسمك نحو 1500 ميل.

واللب الخارجي محاط بغطاء من الصخور الساخنة بسمك 1800 ميل وتغطيها قشرة صخرية رقيقة وباردة على السطح.

ونظرا لتعذر الوصول إلى اللب الداخلي كان على الباحثين الاعتماد على الوسيلة الوحيدة المتاحة لاستكشاف موجات الزلازل الأرضية الأعمق.

وأوضح بتلر: “إن علم الزلازل الذي يضيء الزلازل في القشرة والوشاح العلوي والذي تمت ملاحظته بواسطة المراصد الزلزالية على سطح الأرض يوفر الطريقة المباشرة الوحيدة لفحص اللب الداخلي وعملياته.

وعندما تتحرك الموجات الزلزالية عبر طبقات مختلفة من الأرض تتغير سرعتها وقد تنعكس أو تنكسر اعتمادا على المعادن ودرجة حرارة وكثافة تلك الطبقة.

هذه الاكتشافات تضع قيودًا جديدة على التكوين والتاريخ الحراري وتطور الأرض . وأشار الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف للبنية المتنوعة للنواة الداخلية يمكن أن يقدم معلومات جديدة مهمة حول الديناميكيات على الحدود بين اللب الداخلي والخارجي والتي تؤثر على المجال المغناطيسي للأرض.

ويخطط الفريق الآن لنمذجة البنية الأساسية الداخلية بمزيد من التفصيل باستخدام الكمبيوتر العملاق Earth Simulator حتى يتمكنوا من رؤية كيفية مقارنتها مع الخصائص المختلفة للمجال المغناطيسي الأرضي لكوكبنا.

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.