البحث العلمى

دراسة : نجاح إستخدام الطحالب في تنقية المياه من الملوثات البترولية

كتبت: ا. د. نادية حجازي نعمان

تزايد فى الفترة الأخيرة استهلاك العالم من النفط بشكل كبير ، الأمر الذي أدى لزيادة  معدل تلوث المياه بزيت البترول المتسرب من ،ناقلات البترول، القوارب فى الأنهار والقنوات، المراكب النهرية لنقل البضائع ، مخلفات المصانع، الصناعات المعدنية، مصانع التشحيم، الأعمال الهندسية، ورش التصليح أو أى أماكن تستخدم زيوت التشحيم أو زيوت الوقود.

 وتعتبرالهيدروكربونات البترولية من أهم الملوثات للكائنات البحرية، وتعتمد سمية هذه الهيدروكربونات على الذائبية والاستهلاك البيولوجى لهذه الهيدروكرونات. فمن المفترض أن الجزء الذائب فى الماء هو الأكثر ضررا˝ على البيئة لأنه المتاح مباشرة للامتصاص من قبل الكائنات الحية. والهيدروكربونات العطرية عديدة الحلقات هى التى تثيرقلقا˝ خاصا˝ لأنها موجودة على نطاق واسع فى البيئة، وكثير منها لديها خصائص سامة ومسببة للسرطان.

تنتشر المواد الكيميائية في البقعة النفطية المتسربة فى البيئة المائية وتؤثر تأثيرا ساما على الأسماك وغيرها من الكائنات الحية، والتى بدورها قد تكون سامة للإنسان عن طريق الغذاء.

واجرى فريق بحثي من جامعة الاسكندرية دراسة علمية لاستخدام بعض أنواع الطحالب الموجدة على شاظئ الاسكندرية في التخلص من الملوثات النفطية . وقاد الفريق العلمي الاستاذة الدكتورة نادية حجازي نعمان أستاذ علم الطحالب بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم ، وعضوية كل من : أ.د.محمد سعد ،ود.سلوى عبد اللطيف ،والسيدة فايزة عقل .

وقد تم اختيار ثلاثة أنواع من الطحالب للدراسة وهى طحلب أولفا  فاشياتا (طحالب خضراء)، سارجاسم هورنتشوتشاى (طحالب بنية) وتيروكلاديا كابيليشيا (طحالب حمراء)  من أبو قير بالاسكندرية. تم تعريض هذه الأنواع لتركيزات مختلفة من الأجزاء الذائبة من زيت البترول الخام مع تغيير زمن التعرض من يومين وحتى عشر أيام. كما أجريت بعض التجارب المعملية لدراسة تأثير الجزء الذائب من زيت البترول الخام على محتوى هذه الطحالب من الأصباغ، الكربوهيدرات، الأحماض الأمينية، البروتين بالإضافة الى بعض أنشطة الإنزيمات فى الطحالب . هذا وقد تم رصد التغيير فى التركيب الخلوى لتوضيح تأثر هذه الطحالب بالتعرض لزيت البترول الخام. ولقد كان واحد من أهم الأهداف الرئيسية لهذه الدراسة هو تقييم قدرة بعض أنواع الطحالب للمعالجة الحيوية لزيت البترول الخام ومشتقاته للتخلص منها فى مياه البحر.

وقد خلصت الدراسة الى نتائج عديدة من أهمها ما يلى:

  1. الطحالب الأخضر والبني هم الأقل تأثرا نتيجة التعريض للأجزاء الذائبة من زيت البترول الخام، مقارنة بالطحلب الأحمر، ويشير ذلك الى أ ن هذه الأنواع مقاومة لتأثير البترول الخام.
  2. زاد امتصاص البرافينات والهيدروكربونات العطرية عديدة الحلقات فى الطحالب الحية الثلاثة عند التعريض لتركيز 50% للأجزاء الذائبة من زيت البترول الخام، واستمرت هذه الزيادة حتى منتصف التجربة ثم نقصت حتى اليوم العاشر حيث سجل أقل قيمة ونقص تركيز الثلاث مجموعات من الهيدروكربونات فى المحلول خارج الطحلب مع زيادة وقت التعريض حيث وصل لأقل قيمة بعد عشرة أيام.
  3. تفسير تراكم الأجزاء الذائبة من البترول داخل خلايا الثلاثة طحالب فى بداية التجربة أنه نتيجة امتصاصها ، بينما نقصها داخل الخلايا فى النصف الثانى من التجربة بسبب استخدامها كمصدر للكربون، وأكد ذلك استمرار نقص هذه المركبات فى المحلول خارج الطحلب.
  4. الكتل الحيوية الجافة للطحالب حققت أعلى نسبة إزالة لهيدروكربونات البترول عن الكتل الحيوية الحية. وباستخدام الكتل الحيوية الجافة للطحلب البني وصلت نسبة الازالة للبرافينات  إلى أعلى نسبة ازالة للثلاث مركبات .
  5. نقص تركيز الثلاث مجموعات من الهيدروكربونات فى المحلول الخارجى ، مع زيادة الملوحة ، نتيجة ادمصاصها بواسطة الكتل الحيوية الجافة للطحلب البني ، حيث وصلت الى أقل قيم عند الملوحة 36 ‰ (ملوحة مياه البحر) . أوضحت النتائج أن أفضل ظروف تحقق أقصى كفاءة ادمصاص للكتل الحيوية الجافة لطحلب سارجاسم هورنتشوتشاى تحدث عند الرقم الهيدروجينى 5 وملوحة 36‰ وتركيز 50%.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق