آراء وقراءتأراء وقراءات

دماء علي طرق الموت

اعلان

بقلم / حسان أبو جازية

يقلقني  تساؤل كبير هو : ما الذي يوجعكم يا أهل بلدي ومجتمعي؟ ، وهي في الحقيقة أوجاع متعدة وليست وجيعة واحدة لا تمحوها الايام  ، فهناك اوجاع ينساب منها الحزن والألم عما نفقدهم وفقدناهم  ، وهناك موجوعون بلا وجيعة  ولكنهم يتوجعون لأوجاع  احبائهم . أما عنوان المقال يأتي بعد فقد احبة يوميا في حوادث الطرق . وأشير إلى الحادث المروع الذي يوم الخميس 13 يونيه 2019 والذي فقدت فيه قرية المنيرة التابعة لمركز القناطر الخيرية  خمسة من شبابها هذة القرية ولا يزال 3 اخرين في غرف الانعاش عندما صدمت سيارة نقل يقودها سائق متهور بسيارتهم أثناء ذهابهم لأعمالهم بالمزارع القريبة خلال فترة الأجازة الصيفية حيث انهم جميعا يدرسون.  وزهقت ارواح هؤلاء الأبرياء لحظة واحدة مما جعل الحزن والألم والدموع تخيم علي القرية جميعها صغيرا وكبيرا في مشهد حزين سيطر  تقشعر لة الأبدان عندما نرى  نعوش هؤلاء الأبرياء يتم تشييعها في جنازة جماعية.

نعلم أن حوادث الطرق  تعتبر أحد أكثر الكوارث التي يشهدها الشعب المصري ، لانها تقع بشكل يومي وتؤدي الي خسائر بشرية ومادية باهظة . وسببها يعود إلى غياب الوعي المروري وتهور السائقين والطرق المتهالكة أو إهمال رجل المرور.

جميعنا يعلم بتصاعد وتيرة حوادث الطرق يوما بعد يوم  حتي أصبحت مصر من اسوأ عشر دول في العالم في حوادث الطرق  وذلك طبقا لتقرير منظمة الصحة العالمية بأن حوادث الطرق في مصر عام 2018 كانت خسائرها البشرية 25500 حالات وفاة  مما يعني أن الخسائر البشرية بسبب حوادث الطرق اكثر من شهداء الحرب  ، بالاضافة للخسائر المادية التي تقدر بـ 30 مليار جنية سنويا.

ونناشد وزير النقل والمواصلات كامل الوزير بتشكيل لجان للمرور علي جميع شبكة الطرق في مصر سواء سريعة أو داخلية  حيث ان الجميع يتهم شبكة الطرق المتهالكة في هذا الحوادث وهذا الملحوظ فعليا. وكذلك الرعونة من السائقين والسرعة الزائدة  والتشتت والاهمال  والقيادة تحت تأثير تعاطي المخدرات  وحالة الطقس والأعطال المفاجئه لسيارات متهالكة من موديل 1970 حتي سنة 2000 ونحن نطرح سؤال مهم جدا  كيف يتم ترخيص سيارات متهالكة موديلات قديمة وعفى عليها عليها الزمن ؟.

فالسيارات القديمة تتسبب في ازهاق ارواح ابرياء من الشعب المصري  ،وايضا تتسبب في تلوث البيئه،  وتكرار تعطلها في الطرف  يؤدي لاختناق مروري  وتعطل سيارات إسعاف مريض أو سيارة مطافي أو سيارة النجدة.

وهنا لا بد من الاشارة إلى أهمية مراقبة سيارات النقل بجميع انواعها لعدم التزام  السائقين بقواعد المرور وتجاوز السرعة المقررة  وعدم الالتزام بالحمولات المقررة والسماح لهم بالزيادة نظير دفع مقابل نقدي لهيئة الطرق والكباري  طبقا لقرار وزاري لسنة 2000

وندعو لضرورة إعادة النظر في مادة 80 من قانون المرور والتي تسمح بالتصالح في حوادث الطرق  ،  فليس من المنطقي أن يتم التصالح مع سائق خالف كل قواعد المرور  في غياب الأجهزة المعنية مما أدي الي وفاة وإصابة أشخاص ابرياء لا ذنب ، فيجب تشديد العقوبة علي هؤلاء السائقين حفاظا علي أرواح المواطنين.

أصبح من الضروري التدخل الحكومي السريع، ومسارعة الخبراء والمختصين كل في مجاله  في وضع خطط واستراتيجية لضبط وإصلاح شبكة الطرق المتهالكة علي مستوي الدولة ، ,وتعديل مواد قوانين المرور السارية حاليا وزيادة التوعية المرورية والاهتمام باللوحات الاسترشادية  لاتجاهات الطرق والسرعات وغيرها. وانتشار رجال المرور علي جميع شبكات الطرق وليست الأكمنة والرادار  فقط ، ومراقبة والسيطرة علي سيارات النقل لجميع انواعها  وذلك حفاظا علي أرواح زهقت ودماء تسيل علي الطريق

 

اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق