الصراط المستقيم

دنيا وآخرة…آثار المعاصي علي العبد

 

بقلم : سعيد حسن

 

قال الامام الشافعي إلي وكيع رحمهما الله:

شكوت إلي وكيع سوء حفظي

فارشدني الي ترك المعاصي

واعلم بأن العلم فضل

وفضل الله لا يؤتاه عاص

المعاصي من الأشياء القبيحة علي العبد، وهي مضرة للقلب والبدن في الدنيا والآخرة، فحرمان نعم الله لعبده بسبب المعصية التي يرتكبها مرارا وتكرارا، سرا وعلانية، ويأتي حرمان الرزق بسبب كثرة الذنوب والمعاصي، كما جاء في المسند ” ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه”، والعكس صحيح فتقوي الله مجلبة للرزق ونور القلب وانشراح الصدر.

ومن آثار المعصية وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله سبحانه وتعالي، ووحشة بينه وبين الناس لاسيما ألخيرين منهم، فلا يجالسهم ولا يأنس بهم، بل إن الشيطان أقرب إليه بوساوسه فيمشي علي خطاه، وتصل الوحشة ايضا الي اقرب الناس إليه، فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه وبينه وبين نفسه التي بين ضلوعه، كما قال بعض السلف ” إني لاعصي الله فأري ذلك في خلق دابتي وامرأتي”.

المعصية هي السبب الرئيسي في تعسير الأمور الدنيوية للعبد وتكدير صفاء نفسه، فإذا ذهب يمينا ويسارا لقي كل أموره متعسرة عليه والأبواب مغلقة، لوجود ظلمة في قلبه، فالطاعة تضفي نورا لصاحبها، والعاصي يحرمه الله من طاعته، فتراه غير مقبل علي الصلاة، ناسيا زكاته، ولا يتصدق علي محروم وفقير ولو أقرب الناس إليه.

المعاصي تقصر العمر وتمحق البركة، فحقيقة الحياة هي حياة القلب، ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى الكافر ميت غير حي، كما قال: “أموات غير أحياء”، فالبر والتقوى والطاعة هي حياة العبد الحقيقة والعبد اذا أضاعها ندم أشد الندم، ولذلك قال تعالي: ” يا ليتني قدمت لحياتي” في إشارة الي ندم العبد الذي فرط في جنب الله.

فعلي العبد العاقل ان يفكر جيدا قبل القدوم علي قول او عمل، هل هذا يرضي الله ام يغضبه،  هل هذا حراما ام حلالا، طيبا ام خبيثا، حتي يوجه بوصلته للخير دوما وأبدا وذلك لمن يريد جنات عرضها السموات والأرض التي أعدت للمتقين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى