تقارير وتحقيقات

سجن أبو جبل قائد إعتصام الأمناء

كتبت أمل الوكيل

في العام 2014 تصدَّر أبو جبل مشهد الإضراب الكبير الذي نفذَّه مئات الأمناء أمام مديرية أمن الشرقية، بعد تشييع زميل لهم قتل في حادث إرهابي.
وخطب أبو جبل خلال الجنازة في زملائه، مطالباً بالكشف عمن يقف وراء الاغتيالات التي تطال أفراد الشرطة، وقال “إن من سيسكت اليوم فسيذبح غداً
من المعروف لدى قطاع كبير من المصريين أن فئة أمناء الشرطة كانت وما زالت تمثل صداعاً في رأس المواطن، وفي رأس الدولة ذاتها، كونها الفئة الأكثر استقواءً على الشعب من جهة، والأكثر تنفيذاً لأوامر الدولة من جهة أخرى، ما يجعلها تتعامل مع الطرفين من منطلق انا الحكومة
كان أبو جبل شخصيةً قياديةً، لكن خياله جنح به حتى اعتقد أنه قادر على إرغام الدولة على تنفيذ ما يريد، لمجرد أنه قادر على المواجهة.
أبو جبل كانت له قائمة طلبات يصعب تنفيذها، لكن وقوف مئات الأمناء في صفّه منحه شعوراً بأنه تمكّن من توفير الحشد الكافي لتخويف الدولة، التي لا تخاف،
وطالب أبو جبل برفع بدل المخاطر من 60 إلى 100%، وبالرعاية الاجتماعية للأفراد، وبناء مستشفى خاص لهم بالشرقية، وزيادة مكافأة نهاية الخدمة، وإلغاء الحبس الاحتياطي لأمناء الشرطة في وقائع تتعلق بالعمل.
أن الأزمة الكبرى هي أنه حرَّض فعلاً على إغلاق عدد من أقسام الشرطة بالسلاسل، ومنع المواطنين وحتى الضباط من دخولها، ثم وصل به الأمر أن اقتحم مكتب مدير الأمن، ثم لم يقبل بفضِّ التجمهر حتى بعد تدخل الجيش في الأزمة.
وبعد هذه الاحتجاجات، شنَّت الحكومة حرباً إعلامية على فئة أمناء الشرطة، مستغلةً تورُّطهم في حوادث قتل مواطنين لأسباب شخصية، وحمَّلتهم مسؤولية كل ما يحدث من تجاوزات.واخيرا
قضت محكمة جنايات الجيزة، يوم السبت الموافق 28 ابريل 2018بمعاقبة أبو جبل و10 آخرين بالسجن ثلاث سنوات، ووضعهم تحت المراقبة الشرطية مدة مساوية للحكم، كما عاقبت 2 آخرين بالسجن 5 سنوات، بعد إدانتهم بـ”التجمهر وتحريض زملائهم على تعطيل العمل والإضراب بالمخالفة لأحكام القانون، ما من شأنه الإضرار بمصالح جهة عملهم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق