الصراط المستقيم

سلسلة “وعلم آدم” (١)

الصراع بين إبليس وآدم بدأ بتكبر وغرور، وهكذا هي شفرة الحياة الدنيا إلى قيام الساعة

سلسلة “وعلم آدم” (١)

بقلم/ إيمان أبوالليل

عندما خلق الله “آدم” من آديم الأرض المختلفة العناصر والألوان، وجعله على صورته كإنسان، أخبر “الله” الملائكة بأنه جاعل في الأرض خليفة “إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً” سورة البقرة آية ٣٠،   وهنا تعجبت الملائكة، ليس تعجب استنكار ولا رفضا لأمر الله تعالى، لكنه تعجب أن يعيد الله على الأرض مخلوقا يفسد فيها ويسفك الدماء.

وتمنوا لو يجعلهم أي الملائكة هم خلفاء الله في الأرض ليسبحوا بحمده ويقدسونه،سبحانه وتعالى، لكن الله العليم الحكيم، قال للملائكة “إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ“،سورة البقرة آية ٣٠،

 

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ” سورة البقرة آية ٣١،

وهنا يعلمنا الله بحكمته أن كل شئ يسر لما خلق له، فالملائكة خلقها للتسبيح ولكونهم رسل من الله للأكوان التي منها الأرض.

أما “آدم” خلقه للعبادة مثل “الجن” ولكن كرم الله “آدم” ليكون خليفة الله على الأرض، وعلم آدم الأسماء كلها، وهنا نرى أن تلك الأسماء تشبه “جوامع الكلم” التي يستنبط ويستدل بها ومن خلالها عقل الإنسان على كل تطور لتلك الأسماء التى علمها الله لآدم.

ثم عرض الله الأسماء أو مدلول الأسماء حتى يخبروا الله بها، فكان الرد “سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم” سورة البقرة آية ٣٢، إذا كل الأسماء أو مدلولها التي علمها الله لآدم لها حكمة ووظيفة، ستكون مسخرة لآدم وذريته
طوال الحياة الدنيا.

ولأن العنصر الذي خلق الله منه الملائكة نوراني، فما كان لهم إلا أن يطيعوا أمر الله لهم بالسجود لآدم.

أما “إبليس” الذي عاش بين الملائكة، تكبر وغلبه طبعه الناري”كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ” سورة الكهف آية ٥٠،
بحجة أنه خير منه لأن آدم خلقه الله من طين، أما إبليس خلقه الله من نار وله صفات خاصة وقدرات كبيرة تختلف عن تكوين آدم.

..ومن هنا بدا الصراع الذي سيستمر الى قيام الساعة…..

قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ، إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ، قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ“، سورة الأعراف آية ١٤

…وللحديث بقية….

وعلم آدم
وعلم آدم

إقرأ المزيد

احبك يا رسول الله.

مات صديق المصحف ومحب المسجد .. رحم الله الشيخ الطوخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.