البحث العلمى

شاهد : أسرار قوة الإبصار عند الصقور

كتبت / أ.د.نادية حجازي نعمان

تتوافر للجوارح ميزات خاصة جعلتها تستطيع القيام بعملية الصيد بكفاءة عالية و لكل عين من عيون الطيور مجال مستقل للرؤية، ولكن في الصقور استدارت العينان نحو الأمام لتشترك في مجال الرؤية جزئياً وتعطي رؤية مجسمة .ومن الأمور الغريبة جدا فى عيون الصقر عملية الرمش التي تبدو واضحة فى الفيديو المرفق .ليس غريباً أن نجد بعض الدول العربية، من بينها دولة الإمارات، تستخدم الصقر شعاراً لها، لأسباب عدة، من بينها ما يتمتع به الصقر من صفات طالما اعتزّ بها الإنسان، مثل القوة والإباء والاعتزاز الشديد بالنفس.

أيضاً لعبت الصقور منذ قديم الزمان دوراً مهماً في حياة العربي، إذ كانت رفيقته التي يعتزّ بها، فكانت في البداية وسيلة يعتمد عليها في جلب الطعام بعد أن يدرّبها على الصيد، ويستخدمها في مطاردة وجلب الفرائس وتشير الأدلة التاريخية إلى أن مقاطعة «سكيانج» في الصين هي موطن الصقور الأصلي

يشار إلى أن أهل الصين قد عرفوا الصقور قبل نحو 2000 سنة قبل الميلاد، وبرع الصينيون في هذا المجال لدرجة أنهم استطاعوا توجيه الأوامر للصقور أثناء تحليقها في الجو. وتشير الدراسات إلى أن المصريين القدماء عرفوا الصقور أيضاً في التاريخ نفسه، الذي عرفها فيه أهل الصين تقريباً، واحتلّ الصقر مكانة مميزة، فكان ينظر إليه على أنه ملك السماء عند قدماء المصريين، وتم تجسيد حورس على هيئة صقر، وشيّدت له المعابد.

وورد في الكتب القديمة أن أول من صاد بالصقر الحارث بن معاوية بن ثور بن كندة. ويذكر أن الحارث وقف ذات يوم عند صياد ينصب شباكه لصيد العصافير فشاهد أحد الصقور ينقض على عصفور تعلق في الشباك، فأمر أن يأتوا له بالصقر فأخذه ووضعه في بيته، وخصص له من يطعمه ويعلمه الصيد، ومنذ ذلك الوقت عرف العرب الصيد بالصقر، وأصبح لهذه الرياضة عاداتها وتقاليدها وآدابها وأنواعها من حيث سرعة الصقور

وكان الصيادون قديماً يذهبون إلى مناطق وجود الصقور على ظهور جمالهم، ويحملون معهم متاعهم الذي يكفيهم وكانت طريقة صيد الصقور قديماً تقوم على أن يخرج الصيادون صباحاً متفرقين ومعهم حمام مربوط بخيوط رفيعة جداً وطويلة، ويحرص الصياد على أن يختبئ خلف الأشجار، أو يغطي نفسه بالشجر تماماً، وعادةً ما يكون الصقر جائعاً في الصباح ويبحث عن فريسة، كما يكون جائعاً في المساء قبل غروب الشمس. وإذا رأى أحد الصيادين الصقر، أطلق الحمامة المربوطة التي معه، التي يحتفظ بطرف الخيط بيده، فينطلق الصقر نحوها، وعندما يمسك الصقر الحمامة يبدأ الصياد في سحب طرف الخيط بالتدريج، وعندما يصبح الصقر في متناول يد الصياد، يستغل انشغال الطائر بفريسته فيمسك به بحركة سريعة محكمة، ويضغط عليه بقوة ليقلل من مقاومة الطائر له.

ترجع قوة النظر عند الصقور إلى تفوق الشبكية في عدد الخلايا الإبصارية، حيث يصل عددها إلى مليون ونصف المليون في منطقة الحفيرة التي تعتبر أكثر مناطق العين حساسية للضوء، في حين يكون عددها في الإنسان 200000 خلية في نفس المنطقة المسماة (الرقعة المبقعة)، ما يجعل الصقر يفوق الإنسان في حدة النظر 8 مرات ..

وتحتوي عين الصقر على تركيب يدعى المشط وهو عضو حساس غني بالحبيبات السود، والشعيرات الدموية، ومكون من أنسجة العصب البصري، وظيفة هذا العضو غير معروفة على وجه التحديد، في حين يرى آخرون أن وظيفة هذا العضو هي الإسراع في تكيف بؤرة العدسة وفق الضغط المتغير داخل العين .

ان عيون الطيور تمتاز باحتوائها على المخاريط التي تميز الألوان، وما يزيد من حدة النظر احتواء هذه المخاريط على كريات زيتية ذات لون يقع بين الأصفر والأحمر.

حيث تعمل هذه الكريات على امتصاص بعض الألوان وخاصة اللون الأزرق، وبذلك تستطيع الطيور ان ترى ما هو كامن في الجو وتحت زرقة السماء ولها خاصية أخرى هي عدم استقبال الموجات الضوئية المنحرفة بتأثير الأتربة والضباب، فتستطيع ان تبصر بعيداً والجو ملبد بالغيوم أو بالغبار

السبب في تغطيه عيون الصقر في دول الخليج هي ان القدره البصريه للصقر عاليه جدا

فهم يرون الكثير من التفاصيل فيغطون عيونهم لتهدئتهم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى