أراء وقراءات

“شذرات”.. نظرات في الدين والحياة

بقلم / محمد ممدوح ابو الفتوح

-أعظم دعاء ألفته بنفسي ولنفسي من طول تجاربي في الحياة وأدعو به باستمرار ” اللهم أسعدني وأسعد بي وأكرمني وأكرم بي , وارحمني وارحم بي , واجبرني واجبر بي , وسخرني لطاعتك وصنع المعروف لعبادك “.

-الدين إذا سيس تحول من دافع للحب والرحمة إلي دافع للكراهية واستئصال الآخر .

-الشعب المصري له عمق أشبه بالبئر السحيق , وهو يريك عادة وجهاً واحداً من وجوهه , حسب ما تريد , ولا يظهر باقي أعماقه إلا وقت الحاجة أو الضرورة .

-أعظم مدح قيل في القرآن عن النبي جاء من باب الأخلاق لا العبادات رغم أهمية الثانية” وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ” .

-أعظم متحدث رسمي عن المسيح هو القرآن الكريم الذي مدحه وأثني عليه كثيراً , وسمى ثاني أكبر سورة فيه باسم آل المسيح وهم آل عمران , وسمى سورة كاملة باسم العذراء مريم الصديقة العظيمة , وبعد القرآن مباشرة يعد النبي المتحدث الرسمي المحب للسيد المسيح عليهما السلام فهو فيقول” أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة ” .

-حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله ” كلمة عبقرية لابن القيم , والمصلحة الحقيقية لن تحل حراماً ولن تحرم حلالاً , وتطبيقاتها في الحياة أكثر من أن تحصر .

-أشبه الناس بعيسي بن مريم عليه السلام في الصحابة هو أبو بكر الصديق , وهذا التشبيه ذكره الرسول ” صلي الله عليه وسلم ” في قوله إن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسي بن مريم حينما قال ” إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ” وكان ذلك بمناسبة رأي أبي بكر في أسرى بدر حيث رأي إطلاق سراحهم كرماً وعفواً من النبي”صلي الله عليه وسلم ” .

-من روائع د/حمدي زقزوق رحمه الله ” الفلاسفة يريدون الحكم ولكنهم لا يجيدونه ولا يقدرون عليه , فاحذر أن تولي الفيلسوف منصباً ” وكأنه يقول إنهم مستشارين وحكماء فقط .

-حافظ إبراهيم كان في العشرين من عمره وكانت قصائده تزلزل عرش الاستعمار البريطاني وتحرق الأرض تحت عرش الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس , حتى كان اللورد كرومر يقول”شعر حافظ أشد علينا من المدافع ” وكانت أشعاره يحفظها الصغير والكبير عن ظهر قلب , وغناها المغنون مثل “مصر تتحدث عن نفسها ” التي تعد أفضل قصيدة كتبت عن مصر .

-ولدينا منذ فترة شعراء لم يكتبوا عن الوطن أو الدين أو الرسول شيئاً , وبعضهم كان يزعم أنه شاعر مصر الأول وليست له قصيدة واحدة يذكرها العوام أو الخواص في أي مناسبة حياتية أو وطنية أو دينية أو أي موقف إنساني , وحصد عشرات الجوائز بالمجاملة , ولا يحفظ له أحد أي بيت شعر, وليس في إشعاره بيت واحد يعد حكمة أو عظة أو يعده الناس قولاً فصلاً , ولم يكن هو نفسه يحفظ شيئاً من قصائده , والشيء الوحيد الذي كان يميزه مع الكبر والأنفة كراهية الدين والأزهر , ولكنه حصد جوائز حكومية أكثر من شوقي وحافظ وغيرهما من الشعراء العظام.

 

‏ محمد ممدوح ابو الفتوح
أمين عام التنظيم لحزب الشعب الديمقراطى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.