أراء وقراءات

صفائح السمن السايحة

 

بقلم/إيمان أبو الليل

كلام أهل زمان كله حكم، كانت جدتي تصف الوجوه النضرة بأنها تربية عز وهي تقصد بأن طعامهم  بالسمن البلدي وعلى خير زمان.

ولن ننسى الفنان عبدالفتاح القصري وهو يغازل الجميلات ويقول: يا صفائح السمن السايحة .

كلمات قد تبدوا ركيكة من إنسان بسيط لكنها كناية عن الصحة والجمال والنضارة

ولكن بمرور الوقت بدأت هذه الوجوه تتلاشي والصحة في تدهور واختفى جيل الخير وحل مكانه وجوه مصفرة هذيلة وانتشرت الأمراض ،

وعندما تذهب للطبيب أول ما يمنع عنك هو الطعام الدسم من زبد بقري أو جاموسي أو شحوم الأغنام وغيرها،

وينصح على الفور بتناول الزيوت بدلا من الدهون.

والآن من نصدق؟!

أصدق جدتي والفنان القصري أم الطبيب ومعلوماته المنبثقة من المؤتمرات الطبية العالمية ؟!

تعالوا نفكر وندون ونفند تلك النصائح حتى نعرف من نصدق،

اولا الزيوت المهدرجة :

تسبب زيادة في الوزن لأنها تحتوي على الهيدروجين وبهذا يصعب هضمها وتتراكم في منطقة البطن وأيضا تسبب اضطرابات في المعدة، والأهم خطر تجلط الدم في الشرايين مما يؤدي إلى مشاكل في القلب ،ومرض السكري،وال زهايمر.

والجدير بالذكر أنه في مؤتمر الإحساء شددت وزارة الصحة على خطورة الزيوت المهدرجة التي يتم تحويل الزيوت النباتية الطبيعية إلى الدهون المتحولة، حيث تكون في الأصل زيوتا طبيعية، لكن تحول بعض شركات الطعام الزيوت الصحية من خلال عملية صناعية تسمى الهدرجة؛ بغرض زيادة فترة صلاحية المنتج والمحافظة على الطعم والقوام.

وتعمل هذه العملية على تحويل الزيوت من الحالة الطبيعية السائلة إلى حالة صلبة أو شبه صلبة ضارة، من خلال تسخين الزيوت في غلايات تحت درجة حرارة مرتفعة، ثم يضخ فيها غاز الهيدروجين تحت ضغط عال، هذه الهدرجة تقضي على المواد الغذائية وتغير من الخصائص الصحية التي تمتلكها الزيوت النباتية.

وأنها تزيد نسبة الكولسترول الضار، وتسبب أمراض القلب التاجية، إلى جانب ضعف  مناعة جسم الإنسان، وزيادة الوزن والسكري من النوع الثاني، حيث توصل باحثون من جامعة هارفارد إلى أن استبدال الدهون المهدرجة بالدهون النباتية غير المشبعة يقلل من خطر الإصابة بالسكري بنسبة 40%‏.

وهناك بعض الدول قد منعت بالفعل استخدام الزيوت المهدرجة منها :  الدنمارك والأردن

ويبقى السؤال : لماذا ولصالح من يتم الترويج لإستخدام تلك الزيوت الضارة ؟

وكيف لمؤتمرات عالمية أن تدعم ما يضر بصحة الإنسان؟

وفي النهاية لا يسعني إلا أن أرد الأمر لله ورسوله

قال الله تعالى في الآية 146 من سورة الأنعام:

(وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ )

العقاب يكون بمنع شئ مفيد صالح ، ولما عاقب الله اليهود عاقبهم بمنع الشحوم عنهم

وللشحوم فوائد منها أنها  تُعالج بإلية الخروف عرق النّسا وآلام الانزلاق الغضروفي ، كما  يُطهّر سمن الأبقار الجّسم من السّموم ويخرجها خارج الجّسم. تُكسب الجّلد الطّراوة واللّيونة والنّعومة. تمدُّ الشّرايين بالمرونة إذا تمّ تناولها باعتدال. تُقوّي الجّهاز المناعي للجّسم وتمدّه بالنّشاط والطّاقة اللازمة. تَمد الجّسم بالفيتامينات التي تذوب بالدّهون ومنها A,E,D,K. تُغذّي الكبد وتعزّز دوره في القيام بوظائفه. تُحافظ ّ على قوة الرّؤية. تَمد الجّسم بمضادّات الأكسدة وتُجدّد التّالف من الخلايا الهرمة. تحمي من تجلّطات الدّم والشّرايين. تُزيد من الخصوبة لكلا الجنسين. تحمي الأغشية المخاطية.

والآن من أصدق البشر أم رب الشر ؟!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق