الفن والثقافة

ضد مجهول

بقلم/خالد طلب عجلان

وقف المجهول حائرا يأسا مبهورا مندهشا لما يحدث وعدم قدرته عن تبرئة نفسه مما يحدث ..

فكل يوم كارثة ..وكل يوم حادثة.. وكل يوم مصيبة أكبر مما كانت قبلها.. والفاعل مجهول..
وحدثني المجهول قائلا لم أفعل شيئاً ربما كنت نائما أو غائباً أو حتما كنت خارج النطاق..

هم من يقومون بفعل كل شيء وأي شيء وفي النهاية أكون أنا الفاعل ..مع أن الفاعل واضح وضوح الشمس …

صراع لهدم قيم لهدم ثوابت لطمس الهوية كل ذلك يلفظ أنفاسه الأخيرة والفاعل مجهول…

أقدمت الفنانة إلهام شاهين عن التحضير لمسرحية الممومس الفاضلة أو الساقطة الفاضلة ..لجان بول سارتر..على خشبة المسرح وكأنها تريد القضاء علينا بعد الضربة الموجعة من مهرجان الجونة السينمائي في دورته الماضية..

وسؤالي لماذا نبحث عن السيئ والمسيئ ولماذا لا نقدم أعمال ترقى بنا وتجعل الجميع ينظر لنا نظرة إحترام وتقدير..

مازال مشهد مهرجان الجونة في ذهني لا يغيب بمشاهده التي نفرت منها القلوب والعقول والأعين ..

مازالت مشاهد سباق عدم الحياء والإيباح عالقة في الأذهان وسط غضب من جموع الشعب والإندهاش من إقامة تلك المهرجانات ..

وتعجبي تم تكريم هؤلاء ..ودهشتي وما الذي قدموه من إجل التكريم ..هل قدموا لنا جميلة أبوحريت بشكل أخر هل قدموا ..العزيمة ..الأرض ..أرض النفاق ..لاتطفئ الشمس ..الكرنك ..بداية ونهاية ..ماذا قدموا لنا لا شيء

أعتقد أني متابع جيد للسنيما وللعمل الأدبي في وأعتقد بل ومتأكد أن مصر لم تقدم عملا أديبا واحدا منذ فترة التسعينيات إلا قليل جدا وإن كدت لا أتذكر ما قدم..

من الجاني الحقيقي ومن المستفيد ومن الممول لتلك الأفكار التى سعت وتسعى بكل قوة وجهد ومال للبعد كل البعد عن ثقافتنا وحضارتنا وتاريخنا العريق…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.