أراء وقراءات

النجاح رحيق العزيمة.

بقلم / أ.د.نادية حجازي نعمان.

 

عندما تغمر العزيمة والإرادة نفس الإنسان فحدث ولا حرج عن الممكن أن يحققه هذا الإنسان ولو كان شباب هذا الجيل لديهم ذرة من عزيمة هذا العجوز الحاصل على شهادة الثانوية في عمر ٧٤ عامًا لتغيرت أحوال هذه الأمة.

قد حدث هذا في محافظة الفيوم واستوقفني هذا الحدث طويلًا عندما علمت به…

ترى من أين له بهذه العزيمة الجبارة التي تعلمنا درسًا لاينسى…بحق إنه قدوة ولا يمكن القول بغير ذلك ولكن يا شباب من أين أتى بهذه العزيمة وكذلك الإمام الجوزي عندما ذهب وهو صاحب الثمانين عامًا كي يتعلم العشر قراءات وأيضًا “أبو أيوب الأنصاري” ، عندما ذهب وهو شيخ كبير مع المحاربين على أسوار القسطنطينية و مات ودُفن على أسوارها وكبار السن الذين يحافظون على الصف الأول في صلاة الفجر .

 

أحد الإحتمالات أن هذا الرجل لم تيسر له الحياة تحقيق هذا الحلم وهو صغير السن وظلت أمنيته بداخله …ونعود لنفس السؤال…من أين أتى بهذه العزيمة في هذا السن!!!!

 

تأتي العزيمة أو الإرادة عادة من بعض الأمور التي تخطر في النفس، ويعتقد الإنسان أنّ هذا الأمر مفيدٌ ويحقق مصلحة له، فيبدأ بالسير بخطوات ثابتة وقوية نحو تحقيقه، والبحث عن وسيلة يتمكن عن طريقها للوصول إلى هدفه، وعندما يتيقن الإنسان أنه يمكنه تحقيق هذا الشيء … من الطبيعي أن يسرع في السعي نحوه، ويكون تحقيق الهدف بالتخطيط الجيد والمثابرة .

 

لابد أن تتسم العزيمة بالتفاؤل للوصول إلى تحقيق الهدف وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (تفاءلوا بالخير تجدوه) وأثناء تحقيق الهدف

…على صاحب العزيمة تجديد نشاطه بفترات راحة فهي تزيد إرادته وعزيمته.

لا يجب أبدًا على صاحب العزيمة أن ينتقد نفسه ويركز فقط على عيوبها أثناء العمل ولكن عليه بتشجيع نفسه وكتابة كل نقاط قوتها كما عليه أن يطلب المساعدة عندما يحتاجها وأن يسأل ذوي العلم والخبرة ليزيد معلوماته وكذلك بالقراءة والاطلاع والدورات التدريبية.

 

٢٠٢١/٩/١١

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.