المجتمعفلسطين

فلسطينية جاءت للحج بعد إستشهاد 19 شخصاً من عائلتها

عبير أبوجبر
عبير أبوجبر

ليلة 29 يوليو 2014 سقط صاروخ على حارة عائلة عبير أبوجبر في قطاع غزة فأباد الحي كاملاً، قتل من قتل وجرح من جرح وكانت الفاجعة الأكبر هي التي أصابت عبير حيث فقدت ١٩ شخصا من عائلتها، واليوم وبعد سنتين ليس أمام الفتاة الغزاوية سوى الدعاء لهم هنا في بيت الله الحرام.

جلست عبير في مشعر منى اول ايام التشريف الثلاثاء 11 ذو الحجة 1437هـ – 13 سبتمبر 2016م تروي لـ ” العربية نت” القصة وبدت شاحبة، والدموع محشورة في عينيها، ويديها ترجفان، تحكي بصوت مخنوق الحكاية مرة ومرة لكل من يسألها “لازم العالم يسمع قصتنا”. تقول إنها ما زالت تسمع صوت أبيها وأمها وإخوتها الثلاثة وأختيها وزوجة أخيها، وأربعة من أولاد إخوتها وأخواتها، وابن عمتها وزوجته، وأولادهم إضافة إلى أبناء عمومتها الذين كانوا في البيت المجاور.

وتروي عبير لـ”العربية.نت” ما حصل في ليلة 29 يوليو 2014 حين شنت طائرات إسرائيلية غارات على مخيم البريج وسط قطاع غزة، وكانت ليلة عيد الفطر وقد تجمعت العائلة في منزل الوالد، هناك لقضاء العيد، وعند انتصاف الليل سقطت القذيفة وحصلت الإبادة.

تقول عبير إنها نجت بالصدفة هي وأولادها حيث غادرت منزل العائلة قبل لحظات من وقوع الكارثة، باتجاه منزل زوجها. تقول “يا ليتني كنت معهم ولم أبق وحيدة”.

تفاصيل فاجعة أبوجبر لم تنته إلا بعد أسبوعين حين انتشل آخر جثمان للضحايا من تحت الأنقاض، لكن المفرح المبكي كان إخراج شقيقتها حية من تحت الأنقاض وكانت فاقدة للذاكرة.

وشنت إسرائيل حربا طاحنة على قطاع غزة في أيلول 2014 قتل خلالها أكثر من 2000 فلسطيني وجرح ما يزيد عن 10 آلاف فيما هدمت مئات آلاف المنازل.

وخلال السنوات السبع الأخيرة شنت إسرائيل أكثر من أربعة حروب على غزة.

تقول أبوجبر إن قصة أهلها واحدة من عشرات القصص التي حصلت خلال هذه الحروب حيث أبيدت عائلات بأكملها بفعل الغارات الإسرائيلية.

ووصلت أبوجبر إلى السعودية ضمن 1000 عائلة شهداء فلسطينيين حصلوا على مكرمة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز للحج.

وتنظم المكرمة منذ عدة سنوات واستفاد منها حتى اليوم 14 ألف فلسطيني. وقال الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين عبدالله المدلج إن خادم الحرمين استضاف هذا العام 2400 حاج من العالم بينهم 1000 من عائلات الشهداء الفلسطينيين.

وأشار الى أن استضافة الحجاج الفلسطينيين يحمل عدة رسائل أولها موقف المملكة الثابت تُجاه فلسطين وأهلها وخصوصا عائلات الشهداء وثانيها تكريم هذه العائلات وإعطائها فرصة التعبد والحج في بيت الله الحرام لما يمثله ذلك لهم من دعم معنوي وإنساني

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى