آراء وقراءتأراء وقراءات

قف: حاخام اسرائيلي يصف حريق كاتدرائية فرنسا بأنه “غضب إلهي”

اعلان

بقلم : الدكتور محمد النجار

 

مئات اللعنات من الاعلام العربي قبل الاعلام العالمي كانت ستنصب على الواصف لحريق كاتدرائية باريس بأنه غضب إلهي !!

 وكم كانت الاتهامات بالإرهاب سَتُكال للإسلام  لو كان القائل عربيا أو مسلما !!

 وكم كانت القضايا التي سُترفع ضد هذا المتشدد الإرهابي ؟؟ والمطالبة بمحاكمته؟؟ وفصله عن العمل وتشويه صورته في الاعلام العربي و العالمي؟؟

وكم كانت  المقالات التي   ستصدر بضروة تجديد الخطاب الديني ووصفه بالدعوة للكراهية  لو  كانت تلك  التصريحات صادرة من أي شخصية مسلمة صغيرة كانت أم كبيرة ؟؟

الحقيقة ان تلك التصريحات  حسب الصحيفة الاسرائيلية ” هآريتس ”  الصادرة أمس الخميس 18-04-2019م الموافق 13شعبان 1440هـ ، قد صدرت من الحاخام الاسرائيلي  “شلومو أفينر”  الذي قال :

((إن السبب في حريق كاتدرائية نوتردام “قد يكون عقابا إلهيا  )).

وليته اكتفى بذلك ، بل حث اليهود الذين  “يتقون الله”، على الامتناع عن الحزن على حريق الكاتدرائية، لأن سب الحريق المحتمل  هو “حرق التلمود” في القرن الثالث عشر.

وعند سؤال هذا الحاخام الاسرائيلي  عن هذا الحريق لتلك الكاتدرائية التاريخية التي هي رمز للمسيحية في أوربا والغرب  المسيحي ، أجاب بكلمة عبرية ” “ميتزفة”،  معناها  “الأوامر الإلهية” .

كما أضاف في موقع المتدينين اليهود “سروغيم” :

((أن هناك أوامر دينية  – يهودية-  “بإحراق الكنائس في اسرائيل” لكن ليس في الوقت الحاضر، حيث أن احراق الكنائس في الوقت الحاضر يعني إعادة بنائها في وقت لاحق)) ، هذا حسب ما ذكرته صحيفة  هآريتس الاسرائيلية.

وسؤالي بكل صراحة ووضوح الى كل من يهمه الأمر وحريص على وطنه ودينه ومقدساته ، هل لو كانت تلك التصريحات صادرة من أي مسئول أو شيخ مسلم ،هل كانت ستسكت الدنيا بما فيها الاعلام العربي الذي تمتلأ  صفحاته وشاشاته سواء صراحة أو همزا ولمزا بأن الارهاب إسلامي؟؟ ووصف خطابه الديني والكراهية وغير ذلك من تلك الوصفات التي اصبحت مصدرا حقيقيا ضد الدين الاسلامي  وكراهية العرب والمسلمين ؟ والتي شجعت الرئيس الامريكي ترامب بقضم القدس مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطاءه مجانا لإسرائيل ونقل سفارته اليها ؟؟

ألم يستمع الرئيس ترامب والغرب المسيحي   بهذا  الحاخام الاسرائيلي الذي قال بأن الأوامر الدينية  تنص على إحراق الكنائس في اسرائيل؟ وتعني حرق الكنائس والمقدسات المسيحية التي يحج اليها النصارى في فلسطين المحتلة من جميع العالم المسيحي؟

أليس هذا الحاخام من المنتمين الى “السامية” التي تقوم الدنيا ولا تقعد  عندما يصف احد المنصفين  اسرائيل بأنها دولة  عدوانية و همجية  أو  أي وصف آخر تتصف به  ؟؟

فهل سيظل الحاخامات اليهود يقولون ما يريدون بحرية  ضد  المسيحية والاسلام؟؟ دون أن يحاسبهم أحد؟؟

وهل سيظل أدعياء السامية هم الطلقاء الاحرار رغم عدوانيتهم  ؟

بينما  العرب والمسلمون مكبلون ومكمموا الأفواه ؟؟ 

وهل سيدرك المسئولون  من  العرب والمسلمين  هذه الحقيقة قبل أن فوات الأوان ؟؟

الوسوم
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق