أراء وقراءات

كائنات الفضاء السحيق!

بقلم: ياسر راجح

هل رفعت إلى السماءِ رأسك يومًا ما, ناظرًا إليها في تأمل؛ متسائلاً مثلي في حيرة عن شكل الكون الذي نعيشُ فيه. مدى حجمه و اتساعه، و ما قد يحوي في جوفه من أسرار ، و ربما حيوات و مخلوقات و ما لا يعلم به إلا الله علام الغيوب سبحانه وتعالى ؟!

أقصى ما وصل إليه علم الإنسان اليوم عن شكل و حجم الكون المرصود   (Observable universe) هو أنه عبارة عن منطقة كروية الشكل يبلغ قطرها نحو 93 مليار سنة ضوئية ( 8.8 x 10²³  كيلو متر )؛ و قد بنى العلماء هذا التصور بناءً على الإشارات الضوئية التي تصل إلينا منذ بدء الإنفجار العظيم أو نهاية ما يعرف بمرحلة التوسع الكوني؛ على إعتبار أن عنقود مجرات العذراء العظيم موطن مجرتنا درب التبانة يقع في مركز الكون؛ و لكن هل نحن فعلاً في مركز الكون ؟!

ما من شك أن هذا التصور عن شكل و حجم الكون؛ تصور غير نهائي؛ يقوم على فهمنا الحالي في علم الفلك؛ و من ثم فهو قابل للتحديث؛ شأنه في ذلك شأن نظريات علمية أخرى؛ يمكن أن تتغير أو حتى تنهار في أية لحظة مع أي إكتشافٍ جديد؛ لا سيما و أن التوسع الكوني في تسارع مستمر؛ حتى أن الضوء الصادر عن جميع الأجرام البعيدة  لن يتمكن من الوصول إلينا على الأرض مستقبلاً !

و بعيدًا عن  شكل الكون و حجمه؛  و إذا عرفت أن مجرتنا درب التبانة وحدها تحتوي على 300  مليار نجم؛ أحد هذه النجوم هي الشمس التي تشرق علينا كل صباح؛  هل يعقل أن نكون نحن البشر المخلوقات العاقلة الوحيدة التي تعيش في هذا الكون الفسيح الغير معروف نهايته حتى الأن؟!

الدكتورة هيلين شارمان

المخلوقات الفضائية

ترى الكيميائية البروفيسورة هيلين شارمان، أول بريطانية ذهبت في رحلة إلى الفضاء عندما سافرت إلى محطة الفضاء الروسية “مير” في مايو عام 1991م، أن المخلوقات الفضائية موجودة ولا شك في ذلك و تحيا في مكانٍ ما في هذا الكون، وأن هناك أشكال مختلفة تمامًا من الحياة بين مليارات النجوم ؛ بل و ذهبت لما هو أبعد من ذلك حينما قالت: بأنه على الرغم من أن أجسام الكائنات الفضائية لا تتكون من النيتروجين و الكربون كأجسام البشر إلا أنها قد تكون موجودة بيننا فعلاً على سطح الأرض, لكننا لا نستطيع رؤيتها !

و قد زاد الحديث عن  هذا الأمر لا سيما بعد إعلان علماء كنديين في يونيو من العام الماضي 2020  م إستقبالهم لإشارات لاسلكية غامضة من الفضاء الخارجي؛ ربما يكون مصدرها مخلوقات أخرى تسعى للتواصل معنا على كوكب الأرض؛ و لم يصدر حتى الأن تفسير علمي لمصدر هذه الإشارات التي وصفت بأنها نبضات لاسلكية قصيرة قوية؛ ذات تشكيلة غريبة !

الرأي الشرعي 

يؤكد مفسري القرآن الكريم وجود العديد من الآيات القرأنية الكريمة التي تثبت وجود كائنات فضائية في هذا العالم؛ من بينها قوله تعالى في سورة الشورى: ” ومن أياته خلقُ السماواتِ و الأرض و ما بث فيهما من دابةٍ و هو على جمعهم إذا يشاءُ قدير”( الآية 29) . و تتحدث الآية بشكل واضح عن العديد من دواب الكائنات التي بثها الله سبحانه وتعالى في السماوات و الأرض، لم تجتمع معًا من قبل، لكن الله سبحانه وتعالى على جمعها بالإنسان إذا يشاء قدير.

حادثة روزويل

قد تتفق معي أو تختلف على وجود أشكال و أنواع متعددة من الحيوات و المخلوقات العاقلة في مكان ما أو ربما في عدد لا حصر له من الأماكن في فضاء كوننا السحيق.  وهو أمر وارد بكل تأكيد لا تنفيه النظريات العلمية؛ بل تدعمه عشرات الحكايات والمشاهدات الواقعية؛ أشهرها على الإطلاق حادثة روزويل المعروفة جيداً للجميع؛  التي وقعت أحداثها بمزرعة مواشي في منطقة روزويل بالقرب من مقاطعة شافيز؛ نيو مكسيكو الأمريكية في 8 يوليو من العام 1947 م . حيث يروى أن احدى المركبات الفضائية الغريبة تحطمت على الأرض، وأن مخلوقات من خارج الأرض عُثر عليها في مكان الحادث،

و مع ذلك فإننا لن نستطيع أبدًا إدراك حقيقة هذا الأمر والجزم بها تمامًا ما لم نتمكن من تحقيق تطور علمي  يساعدنا على الوصول لما قد يحتويه الكون من عوالم خفية بعيدة و التواصل مع ما بها من مخلوقات.

ترى هل يمكن أن يحدث مثل هذا التطور في المستقبل القريب؟

 

11/10/2021

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.