الصراط المستقيم

كورونا يخطب الجمعة فوق منابر العالم

اعلان

 

أنا الخطيب كورونا

أقول : بعد الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي ﷺ

أما بعد :

1- أيها الناس أنا خطيبكم اليوم

من فوق منابر الدنيا ..

فاستمعوا إليَّ بأذن واعية علكم

تفقهون رسائل ربكم إليكم .

 

٢- أيها الناس :

أنا جندي صغير من جند الله

أرسلني الله اليكم نذيرا.

 

٣ – فأنتم لا ترونني بعيونكم

لصغري..

ولكن قد سلطني الله على

الناس ..

فهذه الدول العظمى مستنفرة

لقتالي ..

 

٤ – وضعت قادة الدول في

الحجر الصحي …

والناس قد سجنتها في بيوتها ..

وأعمال الناس متوقفة ..

والقلوب قد ملأتها الرعب

حتى مساجدكم علقت فيها

الجمعة والجماعة.

 

٥- لقد منعتكم من خطبة الشيخ

اليوم ..

وهأنذا بينكم نذيرا مرسلا من

قبل ربكم للناس جميعا .

 

٦- أما الكافرون فلأريهم ضعفهم

وعجزهم في أوج قوتهم ..

حجة من الله قائمة عليهم ..

ولله الحجة البالغة .

 

٧ -وأما المؤمنون فلي معهم

حديث آخر ..

فأقول لهم :

أنا لست مرضا لأجسادكم

بل أنا دواء لقلوبكم الغافلة ..

أنا مرسل من قبل حبيبكم

وطبيبكم . .

 

٩ -لست داء في الحقيقة

بل أنا علاج لمرض غفلتكم

وبعدكم عن الله..

وهذه هي الأمراض الحقيقية

التي أصابت قلوبكم ولم تكترثوا

بها ..

وهذه التي كان عليكم أن

تعالجوها ….

 

١٠- أنا أيها المؤمنون آية من

آيات الله تزيد المؤمنين إيمانا ..

تزيدهم تعلقا بربهم وتصحح لهم

بوصلة التوجه إلى الله ..

فلقد تعلقت القلوب بالدنيا تعلقا

صدها عن طاعة الله وعن ذكر

الله وأوقعها في المعاصي

والفجور والغفلة .

 

١١ – فهذه أعمالكم أيها الناس

معطلة ..

وهذه دنياكم لا قيمة لها عندكم،

تخشون من الموت بسببي،

وهو قادم إليكم ولو تحصنتم في

بروج مشيدة من الحجارة أو

العلم ..

لا فرق ..

 

١٢- أيها المؤمنون أذكركم قبل

فوات الأوان من قبل أن يأتي

بعضُ آيات ربكم يومئذ لا ينفع

نفس إيمانها إن لم تكن آمنت

من قبل أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا

خَيْراً

( قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُون )

 

١٣ -إستمعوا لي

(أنا الفايروس كورونا )

وأنتم في المهلة..

إستمعوا وأنتم في الرخاء ..

واتعظوا ولا تخشونِ واخشوا

الله العظيم..

احذروا من الشرك الخفي

أنا لا أضر ولا أنفع..

الضار والنافع هو الله وحده.

فلا تخشونِ واخشوا الله رب

العالمين ..

 

١٤ -أيها المؤمنون لن أطيل

عليكم فلطالما اشتكيتم من طول

خطبة الشيخ ….

فأعرضتم عن السماع

واشتكى الشيخ من قلة السماع.

كنتم تشتكون إذا أطال الخطبة

لبضع دقائق  ..

لكنكم ما اشتكيتم يوما من طول

( غفلتكم وضياع ساعات عمركم

في اللهو واللعب والغفلة )

لقد اشتكيتم مما فيه نفعكم

وما اشتكيتم مما فيه ضرركم..

 

١٥ – اليوم أنتم تحذرون من أي

شخص ترتابون في حالته لعله

يحمل فايروسا ..

ليتكم اجتنبتم أهل المعاصي

فكم سرت منهم إليكم عللا

أصابت

دينكم وإيمانكم

ولم تبالوا .

 

١٦- كم قال لكم الحق

( تلك حدود الله فلا تعتدوها )

فلم يبال الكثير منكم ..

فاليوم أنا أحول بينك وبين

مصافحة أخيك والإقتراب منه ..

كان الأولى أن تجتنب

قرين السوء وجليس السوء

حتى لا يعديك..

كان الواجب عليك أن تلزم

الحمية من المعاصي.

 

١٧ – أيها المصلون :

لئن آلامكم اليوم غيابكم عن

الجمعة والجامع فلعلكم تعرفون

قيمة المسجد وقيمة العبادة

فتحسنون الأدب في بيوت الله..

فهلا عرفتم قيمة النعمة وقيمة

المسجد والجمعة والجماعة ؟؟

 

١٨ – لقد كان من البعض سرعة

خروجهم من المسجد فور

التسليمة الثانية من اﻻمام ..

فاﻻحرى اليوم ان تجلس في

بيتك محروما من بيت الله ..

 

١٩  – لقد حرمتم الجمعة

فلا تحرموا أنفسكم

جمعة القلب مع الله.

فإن لم تستفق القلوب مع هذا

البلاء فمتى؟ !

 

٢٠ – إذا حرمت من صلاة

الجمعة فلا تحرم نفسك من

كثرة الصلاة على النبي ﷺ

يوم الجمعة ففيها أجر عظيم

وكذلك قراءة سورة الكهف

 

٢١ – فإذا كنت ذاكرا لربك فأنت

في حضرة الله تجالس الحق

سبحانه ..

أولم يبلغكم أنه سبحانه جليس

من ذكره؟؟

ومن كان مع من له القوة جميعا

فمن أي شيء يخاف؟؟

 

٢٢  -إذا جلست في بيتك

فاجلس مع الحق ..

مع ذكره ..

فالقلب الميت يحييه ذكرُ الحيّ

الذي لا يموت..

بالذكر يطمئن قلبك

ويزول خوفك ..

وإلا تسيطر أخبار الفايروس في قلبك حتى تقطعه من الهلع والفزع .

أو لم يبلغك أنك خلقت هلوعا

وإذا مسك الشر جزوعا ؟؟

 

٢٣- فهذا هلعك وخوفك ورعبك

لا يزول إلا عن المصلين ….

الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ

 

٢٤- أيها المؤمنون :

سأرحل عنكم حين يأذن من

أرسلني إليكم فقد جئت بأمره

وأغادر بأمره..

فلا تكونوا من الذين ذكرهم

الحق سبحانه

( وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ

مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً

مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْه

ِ مِنْ قَبْلُ )

 

٢٥ -أيها المؤمنون :

أنا سوط تأديب شهره الله على

عباده ..

فلا تنشغل بي ولكن انشغل من

بيده الأمر وإليه يصير الأمر

فهو الذي يدبر الأمر ..

فأنت بحاجة لدواء نفسك الأمارة

بالسوء وأنا أُرسلتُ دواءً لها في

صورة داء..

فلا تكن من الغافلين

 

٢٦ – الزموا تقوى الله

فهي الوقاية الدائمة وإلا جاءك

قدرك من باب حذرك

فأين تفرُّ يا مسكين؟

 

وأخيرا فأنا الفيروس كورونا

أنا خلق ضعيف سُلطتُ عليك

فخفتني

أين خلقي من خلقك؟؟

وأين أنا منك؟؟..

ولو كنتَ مع الله لما خفتني

وكيف تخاف وأنت موصول

بالقوي سبحانه وتعالى

أم أن إيمانك كان وهما؟!!.

 

٢٧ – أيها الإنسان العالم الجاهل

القوي الضعيف القادر العاجز

الغني الفقير ..

إقرأ رسائل الحق إليك واعرف

ربك..

لعلك تعقل لعلك تتفكر لعلك

تتذكر ..

فأنت مطلوب لربك..

هو يحب أن يسمع صوتك.

ألم يئن؟؟

( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ  قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ )

قل :

بلى آن لي يا رب..

آن لي أن أصطلح معك ..

وصلى الله على سيدنا وموﻻنا

محمد وعلى آله وسلم .

 

 

 

 

 

من اختبارات  الكاتب الصحفي

       محمد يوسف رزين 

مدير تحرير وكالة انباء الشرق الأوسط 

الوسوم
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق