الصراط المستقيم

كيف تم غسل النبي محمد (ص) بعد وفاته وما المعجزه الالهيه التي حدثت

كتبت / عزه السيد

 

حدثت معجزة إلهية عند غسل النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته، حينما احتار الصحابة -رضي الله عنهم- في كيفية غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- هل يجردونه من ملابسه أم يباشرون الغسل وثيابه -عليه الصلاة والسلام- عليه دون نزعها، فلما اختلفوا ألقى الله تعالى عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلِّم من ناحية البيت لا يدرون من هو أن اغسلوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وعليه ثيابه، واستجاب الصحابة -رضي الله عنهم- لكلام المنادي، وفعلوا ما أمرهم به.

وروت هذه القصة السيدة عائشة -رضي الله عنها- فقالت: «لمَّا أرادوا غسلَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالوا: واللَّهِ ما ندري أنُجرِّدُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ثيابِهِ كما نجرِّدُ مَوتانا، أم نَغسلُهُ وعلَيهِ ثيابُهُ؟ فلمَّا اختَلفوا ألقى اللَّهُ عليهمُ النَّومَ حتَّى ما منهم رجلٌ إلَّا وذقنُهُ في صَدرِهِ، ثمَّ كلَّمَهُم مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يَدرونَ من هوَ: أن اغسِلوا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وعلَيهِ ثيابُهُ».

وباشر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- غسلَ النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وحده، وأسنده إلى صدره، وكان يقول وهو يُغسّله: «ما أطيبك يا رسول الله حيًّا وميتًا»، أما العبّاس وابناه: الفضل، وقثم فكانوا يُقلّبون النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وكان أسامة وشقران يصبّان الماء، وشَهد الغسل أوس بن خولي من بني عمرو بن عوف من الخزرج؛ فقد طلب ذلك من عليّ فأذن له، وتمّ تكفين النبيّ -صلّى الله عله وسلّم- بثلاثة أثوابٍ من القطن دون نزع ثيابه عنه.

كم عمر النبي محمد عند وفاته؟
اختلف العلماء في تحديد عمر النبي محمد -صلى الله عليه وسلم عند وفاته، فصح حديث روي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توفي وهو ابن ثلاث وستين». (رواه البخاري: 4466)، وفي حديث آخر عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين». (رواه مسلم: 2353)، ووردت رواية عن أنس -رضي الله عنه-: «أنها ستون سنة». (رواه البخاري: 5900).

وقال الإمام النووي -رحمه الله-: «توفي -صلى الله عليه وسلم وله ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل: ستون سنة، والأول أصح وأشهر، وقد جاءت الأقوال الثلاثة في الصحيح».

وعن اختلاف عمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث السابقة، ذكر الإمام النووي: قال العلماء: «الجمع بين الروايات أن من روى ستين لم يعد معها الكسور، ومن روى خمسًا وستين عدّ سنتي المولد والوفاة، ومن روى ثلاثًا وستين لم يعدهما، والصحيح ثلاث وستون».

وعلى هذا توفى الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- يوم الاثنين الموافق 12 من ربيع الأول، في العام الحادي عشر هجريًا، وهو ما يوافق عام 633 ميلاديا من شهر يونيو، وكان عُمره 63 عامًا، وكانت وفاة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في المدينة المنورة، في حجرة السيدة عائشة -رضي الله عنها-، وقُبض صلى الله عليه وسلم- ورأسه على فخذ عائشة رضي الله عنها، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.