الصراط المستقيم

مع أي الفريقين ستكون في رمضان ؟؟؟

كتب د/محمد النجار

كل شعب له مناسباته التي يحتفل بها ، وكل أمة لها مواسمها التي تخصها وتحتفل بها ، ونحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لنا مواسم وردت لنا من السماء تحمل لنا الخيرات وتهدي الينا الحسنات وترفع لنا الدرجات وإذا كانت كل امة تخطط للاستعداد لمناسابتها ، فنحن امة الاسلام يجب ان نخطط لهذا الضيف العظيم القادم لنا من السماء وهو شهر رمضان.
وإذا كان التخطيط لهذا الموسم يتم من الافراد ، ومن الدول والجماعات ، فإنه يتم التخطيط له ايضا من اعداء الأمة المسلمة ..
وكل جهة لها أهدافها ومخططاتها التي تحقق لها أهدافها .
-أهل الفن يخططون طوال العام لإنتاج أكبر قدر من المسلسلات التلفزيونية ، العربية منها والاجنبية ،والسهرات التي يسمونها بالرمضانية ، ويكسبون منها الملايين في عرضها في شهر رمضان ، وما أقبح ما يبيعونه فيها للمُشاهد المسلم.
– الإعلام والفضائيات تكرس كل جهودها في شهر رمضان لتحقيق أعلى نسبة مشاهدة ، فتعرض المسلسلات ، بكافة اشكالها الدرامية و الفكاهية والترفيهية، وتحشد فيها اكبر قدر من اشهر الممثلين والممثلات ، والراقصين والراقصات ثم الاعلانات عن البرامج والمنتجات بأشكال تجذب الجمهور فما إن يفطر الصائم إلا جذبته تلك المسلسلات بما فيها من صور عارية ، وأفكار هابطة ، واخلاق متدنية وألفاظ قبيحة ، يتنقل فيها المسلم الذي كان صائما في النها ر ، يتنقل من فضائية الى فضائية ومن .
– اكتشف اعداء الامة المسلمة مواطن القوة لدى المسلمين ، وعرفوا مدى تأثير الشحنة الايمانية التي تملأ قلوب المؤمنين في شهر رمضان بما يمنحهم العزيمة والقوة والنصر على اعدائهم ، وقد شهد شهر رمضان كثير من المعارك التي انتصر فيها المسلمون وهم صائمون رغم قلة عددهم وعتادهم لكن الايمان كان أقوى من كل سلاح ،كانت معركة بدر الكبرى ، وفتح مكة ، وفتح الاندلس وعين جالوت وفتوحات في اوربا وآسيا وافريقيا ….وغيرها كثير .. لذا يسعى اعداء الامة لشغل شبابها ونساءها ورجالها واطفالها عن هذه القوة الايمانية الروحية ، فتكون المسلسلات والمسرحيات والمسابقات وغيرها حتى تنشغل الامة عن دينها ، فلايشعرون بلذة الصلاة والصيام والقيام في شهر رمضان .. ولا يشعرون بآيات القرآن الكريم ولذة الانتصار لله والشهادة في سبيل الله ..انه المواطن التي يخاف منها اعداء الله اكثر من خوفهم مما في ايدي المسلمين من السلاح والعتاد.
فماذا تريد تلك الفضائيات وهؤلاء الاعداء من رمضان؟
• يريدون تحقيق أكبر قدر ممكن من العوائد المالية لأصحاب رؤوس الاموال والاغنياء الذين يمتلكون تلك الفضائيات .
• يريدون الترويج لمشاهد العُري والفجور في الافكار والألفاظ والقيم الاخلاقية الهابطة وذلك من خلال المسلسلات التي تخترق البيوت ويشاهدها الكبير والصغير مع اباءهم وامهاتهم دون حياء أو استنكار حيث يجلس رب الاسرة مع ابنائهم ويشاهدون القُبح والعري ويسمعون الالفاظ المنحطة والدعوة الى الرذيلة صراحة والسب والشتم والقذف .. فتصبح تلك المنكرات وكأنها مشاهد عادية ليست حراما ولا عيبا لأن الأباء والامهات قد شاهدوها مع أبنائهم دون حياء أو استنكار ، فترسخ في اذهان وقلوب الجميع خاصة الاجيال الجديدة التي لايستطيع الوالدان نصح ابنائهم وارشادهم عن سوء تلك المشاهد والافكار ،لأنهم يشاهدونها معهم .. والنتيجة ضياع أجيال الامة المسلمة بما تشبعت به من قيم وضيعة وافكار خبيثة ، و ايضا ضياع ابائهم وامهاتهم حيث تصبح تلك المشاهد والالفاظ والقيم سيئات جارية في صفحاتهم يقابلون بها الله، بل وتزداد تلك السيئات كلما توارثتها الاجيال الى يوم الدين.
((أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ)) البقرة:221
{وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً} [النساء:27
{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور:19 ].
• أما رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبشر اصحابه بقدوم شهر رمضان ، فيقول لهم :
(( أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم )) رواه النسائي وصححه الألباني
اخي المسلم.. اختي المسلمة ..
مع أي الفريقين سيكون اختيارك ؟؟؟
مع تخطيط اهل الفن والفضائيات والاعلام الذين يخططون لاكتساب اموالك وضياع حسناتك ؟
أم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لاكتساب رضى ربك والفوز بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران !!
ارجو جدولة النشر ياعزة لأن غدا عندي سفر وربما لا اتمكن من ارسال شئ .. فهذا مخزون عندك للجدولة ثم عندي موضوع السيرة ايضا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق