الصراط المستقيم

من أى شىء خلقت الحيوانات؟

اعلان

كتبت / عزه السيد

يسأل الكثير من الناس عن من أى شىء خلقت الحيوانات فأجاب الشيخ محمد صالح المنجد وقال صح عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : ( خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ ) أخرجه مسلم (2996) .

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مما وصف لكم ) أي مما وصف لكم في الكتاب والسنة ، كقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) غافر/67 .
ثانيًا :
لم نقف على دليل صحيح صريح في الأصل الذي خلقت منه الحيوانات والبهائم ، لكن ذهب البعض إلى أنها خلقت من ماء استدلالاً بظاهر قوله تعالى :
( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) النور/ 45 .

لكن ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالماء هنا المني ، وقال بعضهم أن المقصود أن الماء جزء مما خلقت منه .
وقال القرطبي في تفسيره (12/291) :
” والدابة كل ما دب على وجه الارض من الحيوان ، يقال : دب يدب فهو داب، والهاء للمبالغة .. لم يدخل في هذا الجن والملائكة ، لأنا لم نشاهدهم ، ولم يثبت أنهم خلقوا من ماء ، بل في الصحيح ( إن الملائكة خلقوا من نور والجن خلقوا من نار” .

وقال المفسرون : ” من ماء ” أي من نطفة .
قال النقاش: أراد أمنية الذكور.
وقال جمهور النَّظَرة : أراد أن خلقة كل حيوان فيها ماء ، كما خلق آدم من الماء والطين ، وعلى هذا يتخرج قول النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ الذي سأله في غزاة بدر: ممن أنتما ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( نحن من ماء ) الحديث .
وقال قوم : لا يستثنى الجن والملائكة ، بل كل حيوان خلق من الماء ، وخلق النار من الماء ، وخلق الريح من الماء ، إذ أول ما خلق الله تعالى من العالم الماء ، ثم خلق منه كل شيء .
قلت : ويدل على صحة هذا قوله تعالى : ( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ) المشى على البطن للحيات والحوت، ونحوه من الدود وغيره .
وعلى الرجلين للإنسان والطير إذا مشى ، والأربع لسائر الحيوان ” انتهى باختصار .
وذهب آخرون إلى أنها خلقت من تراب واستدلوا لذلك بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : ( يحشر الخلائق كلهم يوم القيامة والبهائم والدواب والطير وكل شيء ، فيبلغ من عدل الله أن يأخذ للجماء من القرناء ، ثم يقول كوني ترابًا ، فذلك حين يقول الكافر يا ليتني كنت ترابًا ).

الوسوم
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق