احدث الاخبار

من يستطيع فتح مغاليق القلوب ؟!.. بقلم: علاء الصفطاوي

اعلان

الدكتور عبد الرحمن السميط في جولة دعوية في افريقيا

جاءت امرأةٌ عجوز تتكئ على عصاها لتنطق الشهادتين بين يدي الداعية الكويتي الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله أثناء إحدى جولاته في القارة الإفريقية… وبعد أن دخلت في الإسلام ولَّت وجهها شطر بيتها عائدةً إليه فرحةً بجميل صنيعها .. وحُسن فعلها، وانتقالها من ظلمات الشَّك ..إلى نور اليقين، وأن منَّ الله عليها بالانتماء إلى الدين القريم والكتاب المبين .

إلا أن شاباً مرافقاً للدكتور السميط نادى عليها .. ونظراً لاختلاف اللغة لم تنتبه المرأة لنداء الشاب .. فقال له الدكتور السميط : ماذا تريد منها ؟!

قال : أريد أن أقول لها لا بد أن تنفصلي عن زوجك وتُطلّقي منه !!!

فقال له فاتح إفريقيا وجبل الدعوة : اسكت .. الحمد لله أنها لم تنتبه لندائك عليها .

ومر يوم .. واثنان .. وثلاثة .. وإذا بالمرأة تأتي إلى الدكتور السميط ومعها زوجها .. وتبشر الدكتور بأن زوجها يريد الدخول في الإسلام .. ففرح الدكتور فرحاً شديداً .. وبالفعل نطق الرجلُ الشهادتين ودخل في دين الله كما دخلت زوجته من قبل .

وبعد أن ذهب الرجل .. نظر الدكتور السميط إلى الشاب وقال له : كيف لو أن المرأة سمعت نداءك .. أظنها كانت قد تركت الإسلام بعد أن دخلت فيه !!

إذا كان عقبةُ بن نافع هو فاتح إفريقيا الأول فإن الدكتورالسميط – رحمه الله – فاتحها الثاني ، فقد دخل الإسلام على يديه الملايين من الأفارقة ، وما كان له ذلك إلا بتوفيق الله له أولاً ، وبحكمته في الدعوة ثانياً، وبأمثال هذا الرجل تتقدم الدعوة ويفتح الله لها مغاليق القلوب .

وفي أمريكا جاءت امرأة إلى أحد المراكز الإسلامية تريد الدخول في الإسلام .. وبعد أن نطقت الشهادتين سألها أحد الجالسين : ماذا تعملين ؟!

قالت : راقصة !!!!

فأصاب الوجومُ جميع الجالسين .. لكنها قطعت الصمت الرهيب بسؤالها الشيخ الذي نطقت الشهادة بين يديه : ما الواجبات التي عليّ فعلها ؟!

قال لها الشيخ : خمس صلوات في اليوم والليلة تقفين فيها بين يدي الله في خضوع وخشوع ..

فقال له أحد الجالسين : اطلب منها أن تترك الرقص ..

فقال له الشيخ الفقيه : لو حسُنت صلاتها .. فستنهاها عن الرقص وستُقلع عنه !!

وبالفعل بعد فترة وبعد مداومتها على أداء الصلاة .. جاءت إلى المركز وأخبرتهم أنها تركت الرقص .. ووجدت وظيفة شريفة تعيش من عائدها … لأن فطرتها الطيبة أبت عليها أن تجمع بين نقيضين .. رقصٍ وصلاة !!!

الدعوة إلى الله فنٌ .. وحكمةٌ .. وفقهٌ … وقراءة للواقع .. وليست نصوصاً تُحفظ .. ثم تلقى على الناس دون مراعاة لواقعهم وظروفهم … وقد ابتليت الأمة بأناس أرادوا أن يطبقوا الإسلام جملة – هكذا زعموا – فأضاعوه جملة .. لأنهم نظروا في أعمال الناس كأرباب .. يوزعون صكوك الغفران .. ويحكمون على هذا أنه من أهل الجنة وذاك من أهل النار … يتجرؤون على المصلحين .. ويتحدثون عنهم بكل وقاحة … لم يهذِّبهم خلقٌ .. ولم يردهم دين .

الدكتور السميط بين اطفال افارقة

وهذا مرجعه إلى أن شيوخهم هم مَن علموهم ذلك … وبدل أن يهذبوا أخلاقهم ويزكوا أفعالهم، ربُّوا فيه الجرأةَ على أعلام الأمة النبلاء .. وسادتها من كبار العلماء، وتفرغوا لتصنيف الناس … هذا عنده خلل في العقيدة … وهذا يُحكِّم العقل في نصوص الشرع .. ومن طرائف ما حدث معي .. كنت مع أخ حبيب إلى قلبي في إحدى المكتبات .. فإذا بنا نجد كتاباً عنوانه : جناية الغزالي على السنة النبوية .. وكان ذلك بعد صدور كتاب الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ” السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ” فقال لي صاحبي : جناية !!! ما كان خلّاها جنحة .. وضحكنا وولينا ظهرنا شطر هذا الكتاب !!

أمثال هؤلاء هم مَن باعوا الدين رخيصاً … عندما حدثت المحنة أيام حنبل … وفي كل عصر وآن !!

واتضح أن الدين عندهم مطية يركبوها للوصول لأهدافهم الدنية .. وقد رأيناهم في واقعنا المعاصر وقد جمعوا بين النواقض كلها .. وتنازلوا عن كل الثوابت التي كانوا يتشدقون بها .. ويعيبون على غيرهم عدم التمسك بها ( ظلماً وزوراً ) .. ولذلك كشف الله زيفهم .. وفضح خداعهم .. وعرف الناسُ الفرق بين أهل الحق الذين يضحون من أجله بكل نفيس … وبين أهل الباطل وكلّ مُدّعٍ خسيس !!.

            عـلاء محمد الصفطاوى
الوسوم
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق