أراء وقراءات

نصر أكتوبر والواجب الملزم

اعلان

بقلم : هاله أبو القاسم عبد الحميد

منذ الصغر وكنت أشاهد والدي يستمع إلى خطاب الرئيس محمد أنور السادات ودائما يتردد على مسامعي نصر أكتوبر العظيم ، وجميع أفراد العائلة ينصتون إليه بتركيز ويطلبون منا عدم الكلام حتى نهاية خطاب الرئيس، والتلفاز يتردد به الاغاني مثل أغنية “بسم الله.. الله أكبر.. بسم الله.. بسم الله” وأغنية “عظيمة يا مصر يا أرض النعم ” والكثير من الاغاني .

وعندما كبرت ودخلت المدرسة كنت اسمع الاذاعة المدرسية تحتفل خلال شهر أكتوبر العظيم بأهم انتصار وهو “نصر أكتوبر” ثم اجد في حصة اللغة العربية لازم موضوع تعبير عن نصر أكتوبر العظيم. يوم انتصار الشعب المصري على الاسرائيليين يوم 6 أكتوبر العاشر من رمضان سنة 1973 م.

أي أننا نحتفل بهذا اليوم العظيم منذ47 سنة ، وأرى انه واجب ملزم على كل مَن في عمري أو أكبر مني أن نعرف الشباب والصغار بأهمية هذا اليوم والنصر العظيم –نصر أكتوبر- وأنه لولا هذا اليوم لكانت مصر مستمرة تحت يد العدو الطاغي، وظلم الاستعمار ، تخيلوا لو لم يكن نصر أكتوبر كان حال وطننا العظيم .

أيها الشباب . أيها الصغار تمسكوا بوطنكم خافوا عليه حافظوا على أرضه . اهتموا بتعليمكم وبثرواتكم . لا تتركوا هذا الوطن الغالي .الذي ضحى من أجله الكثيرين من الابطال والشهداء من أجل بقاء الوطن عظيما وقيا . أيها الشباب والصغار إن الشهداء والابطال ضحوا بأنفسهم لكي نعيش أحرارا ولابد أن نحافظ على تراب هذا الوطن الغالي . حتى لا نشعر شهداءنا بأن تضحياتهم راحت هباء.

فنصر أكتوبر العظيم أعاد لمصر وشعبها العزة والكرامة . كما أن تفكير أولادها الابطال في تحطيم خط بارليف المنيع والذي كان الشعب الاسرائيلي يفتخر به ويقول أنه الخط الذي لا يقهر ولولا تفكير  الضابط المهندس باقي ذكي يوسف الذي نجح في تصميم مدفع مائي فائق القوة لقذف المياه , ويمكنه تحطيم خط بارليف الذي بناه والعدو شرق القناة بل وإزالة أي ساتر ترابي أو رملي في زمن قصير وقياسي وعُرضت الفكرة على قيادات الجيش وتم تجربتها أكثر من مرة , وتحطم خط برليف بخراطيم المياه ، الذي كانوا يعتبروه قيادات الجيش الاسرائيلي الخط الذي لا يُقهر وبعد تحطيمه ذكر أحد القيادات الإسرائيلية ” بأن خط بارليف مثل قطعة الجُبن الهشة”،

أيها الشباب تمسكوا بوطننا الغالي لا يوجد أجمل منه في العالم كله . إن مصر لها مكانة عظيمة بين الدول العربية والعالمية ، فمصر كيان قوي بأولادها وشبابها ، لا تجروا وراء بريق الهجرة والسفر للخارج وتتركوا وطننا الغالي .وصدق المناضل مصطفى كامل حين قال “لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون مصريًا” فعلا لازم نفتخر بأننا مصريون .

فهل بعد كل ذلك أيها الشباب والصغار نترك وطننا . لا بل تمسكوا به واعملوا من أجل نهضته ورفعته بين الامم. وحتى ” لا يختفي بريق الذهب “.

هاله أبو القاسم عبد الحميد
موجهة بالتربية والتعليم
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى