أخبار العالممصر

وزارة الثقافة تقتل مبدعيها

 

بقلم / إيمان الشافعي

من المتعارف عليه أن الإبداع يحتاج لتفرغ ذهني وطاقة كاملة فماذا لو أنشغل المبدع بما ينشغل به العامة من الأمور الحياتية؟ لن ينتج ما يثري حياتنا الثقافية

ولهذا جائت فكرة منحة التفرغ للكتابة للمبدعين الحقيقيين من أبناء مصر

ولما كنت واحدة ممن حصلوا على هذه المنحة للعامين 2020/2021وكتبت خلال العامين مشروع لأدب الطفل بعنوان (شهد والطبيعة) وهو موسوعة متكاملة عن المناخ والتلوث البيئي ومسبباته وكيفية مجابهته وتأثيره على البيئة وتداعياته المستقبلية حتى عام 2160 واستشرفت بشكل استباقي ما يمكن أن يتولد عن هذا التغير المناخي من فيروسات وأمراض مثل ما حدث معنا من خلال مرض (كوفيد 19) وقد حصلت هذه المتوالية القصصية على (الجائزة المركزية من الهيئة العامة لقصور الثقافة للعام 2021 )واتفاجئ بعد هذا المجهود المضني ومراسلة الجامعات العلمية بالخارج وترجمة كل ما هو جديد في علوم المناخ والطاقة أنني من غير المستحقين للمنحة لهذا العام كيف ؟!!

ومن الذي يستحق ؟!

ولقد كنت أتوقع أن يطبق مثل هذا المشروع على بعض المراحل الدراسية لأهميته بالدمج بين علوم الجيولوجيا والأحياء والجغرافية بشكل مبسط محبب للأطفال والناشئة وبخيال يتناسب مع تطورات العصر .

ولقد كان مشروعي لهذا العام متوالية قصصية جديدة تحقق هدف الدولة في التنمية المستدامة ودمج الوزارات (السياحة /الآثار /التعليم)من خلال رحلة لمراهق وهذا العمر هو أكثر الأعمار الأدبية التي  لم نعيرها اهتماما في الكتابة مع الأسف في العالم العربي،هذه الرحلة التي تدون تاريخ مصر وحضارتها في قالب فانتازيا وخيال نستطيع إن تبنت الدولة هذا المشروع أن نطبقه على أبناءنا في المدارس .

كيف أتحمل وأنا فرد مشاريع قومية للكتابة والجهات المنوط بها دعمي تتصرف بهذه الطريقة المجحفة ؟!!

أمزج بين أدب الرحلات وأدب الطفل وأسافر من أقصى البلاد لأدناها وأبحث وأجمع المراجع ويذهب هذا سدى !

على الدولة أن تنتبه لثروتها الحقيقية في مبدعيها قبل أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة في الخروج عن هذا المسار من تداعيات ما نحظى به من تجاهل وإهمال بدلا من تبني مشاريعنا الحقيقية ويذهب الدعم لمن لا يستحقه .

ولا عزاء للمبدعين!!

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى