الصراط المستقيم

يا صناع الدراما التليفزيونية إستقيموا يرحمكم الله

بقلم / محمد بهى

يتنافس صناع الدرما مع حلول شهر رمضان المعظم من كل عام على إنتاج أكبر عدد من المسلسلات ليتم بثها خلال الشهر الكريم من أجل تحقيق الشهرة لوجود نسبة مشاهدة عالية والحصول على المكاسب المادية ومن أجل ذلك يستبيحون كل شىء دون قيد أو شرط وكل تبريراتهم حرية التعبير والأبداع الفنى
ولكنى أرى أن حرية التعبير والابداع الوهمى الذى يتوهمونه أشد ضرراً على المجتمع من الارهاب والتطرف وترفضه جميع الاديان السماوية إذا كان مخالف لعادت وتقاليد مجتمعنا وقيمه ويحث على نشر الرذيلة من خلال المشاهد المبالغ فيها من التعرى والرقص وبعض المشاهد الساخنة وكذلك مشاهد العنف والبلطجة وتصوير البلطجى على انه بطل شعبى واستخدام الفاظ وعبارات خادشة للحياء تغير من ثقافة الشعب و تتسبب فى الحاق اشد الضرر بالمجتمع المصرى اجتماعيا وثقافيا وسياحيا
إن الكثير من الأعمال الدرامية قد تسببت فى الكثير من المشكلات المجتمعية مثل انتشار تعاطى المخدرات من خلال الوصف الدقيق والزائد عن الحد فى مشاهد المتعاطى كما أدت بعض الاعمال الى أنتشار ظاهرة الطلاق والتحرش والبلطجة نتيجة لما يشاهده بعض المراهقين فى الاعمال وخاصة فى ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية وليس هذا مبرراً ولكن رفقاً بالشعب المصرى يا سادة
ينبغى على صناع الدراما التركيز على الموضوعات الايجابية وطرح المشكلات الاجتماعية وطرح حلول واقعية وقابلة للتنفيذ وإلقاء الضوء على النماذج المشرفة من العلماء والاعمال الدينية والتاريخية دون اسفاف او تجاوز وأن يراعوا الذوق العام فيما يقدمونه وليعلموا أنهم سيحاسبون امام الله على كل ما يقدمونه
يجب تفعيل دور الرقابة على الاعمال الدرامية والمصنفات الفنية من خلال المتخصصين الحارصين على مصلحة الدولة وأبناء هذا الشعب العظيم وحرصاً على عدم أنتشار الفكر الارهابى وتغيير قيم المجتمع والابتعاد عن المصالح الشخصية والمحاباة والمحسوبية كما يجب على المجلس الاعلى للإعلام أن يكون له دور بارز وفعال فى تحديد واختيار الاعمال المسموح بها فى أن تذاع خلال الشهر الكريم بل خلال كل الشهور
إن الاعمال الدرامية التليفزيونية تقتحم كل البيوت دون إستئذان وينتشر الفكر المقدم من خلالها على شبابنا واطفالنا وتؤثر فيهم الكثير من المشاهد الغير لائقة إجتماعيا وثقافيا ولا حتى فنيا ولذلك يتوجب عليكم الحذر فى كل ما يقدم وأن تتقوا الله فينا يرحمكم الله

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق